في موازاة اقرار مجلس الوزراء اعطاء وزارة المالية سلفة خزينة بقيمة 10394 مليار ليرة لتغطية انفاق العام 2012 ومشروع قانون يفتح اعتماداً اضافياً في الموازنة الملحقة ليصبح 11561 مليار ليرة، اهتز الحلف القائم بين التيار العوني و«امل» و«حزب الله» على خلفية اقرار اللجان النيابية مشروع قانون تثبيت العمال والمستخدمين المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان وجباة الاكراء.
ولم يكتف وزير الطاقة جبران باسيل مع نواب التكتل الذين يتجاوز عددهم 25 نائباً من الخروج من جلسة اللجان المشتركة احتجاجاً والذهاب الى الرابية، حيث عقد اجتماع خرج على اثره باسيل ورئيس لجنة المال ابراهيم كنعان ليعقدا مؤتمراً صحفياً نضحت منه اجواء العتب على الحلفاء واعتبار ما جرى يهز الميثاق، فيما ذهب النائب آلان عون الى حد تهديد الحلفاء بدفع الثمن قائلاً لصحيفة «اللواء» «كل شيء في السياسة له ثمن وما لا يدفع الآن يدفع لاحقاً»، معتبراً ما حصل في اللجان بأنه «نسف لمقومات الادارة والدولة ومؤسساتها، فضلاً عن ضرب التوازنات في البلد»، مشيراً الى انه كان بالامكان الوصول الى حل يوفق بين اصحاب الحق ولا تصبح الدولة محط استغلال او «بقرة حلوب»، ولافتاً الى ان القضية أخذت طابعاً ابعد من مجرد حقوق عمال.
واذا كان خلاف عون مع حلفائه لم يتظهر في مجلس الوزراء الذي لم يتطرق الى قضية العمال المياومين، واكتفى باسيل بالاشارة الى انه سيطرح على المجلس في جلسته المقبلة عرض بواخر الكهرباء مع الشركة التركية، فإنه بدون ادنى شك سيكون العنوان في الجلسة التشريعية لاقرار اقتراح القانون بتثبيت هؤلاء، والتي رجحت بعض المصادر النيابية ان تعقد بعد جلسة الحوار الثانية في 25 حزيران، وليس قبل ذلك بسبب وجود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في «قمة الريو» في البرازيل، وهو السبب الذي دفع المسؤولين الى تأخير عقد جلسة مجلس الوزراء التي يفترض ان تخصص لمشروع موازنة العام 2012 الى 27 الشهر الحالي، اي بعد عودة ميقاتي وتماثل وزير المالية محمّد الصفدي للشفاء من وعكته الصحية. علماً أن الجلسة التشريعية ستدرس أيضاً مشروع الإنفاق المالي إلى جانب مياومي الكهرباء، في ضوء المشروع الذي احالته الحكومة بصفة المعجل.