أحاط الرئيس ميقاتي مجلس الوزراء علماً بأنه تلقى اتصالاً هاتفياً من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، أعربت فيه عن تأييدها للخطوات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية، مثنية على المهام التي يتولاها الجيش اللبناني، كما أنها أشادت بالتعاون القائم بين مصرف لبنان ووزارة الخزانة الأميركية.
ووصفت أوساط متابعة، اتصال كلينتون بالرسالة الإيجابية التي تؤكد دعم الإدارة الأميركية للحكومة، وفي إطار حرصها على المحافظة على الاستقرار في لبنان، مشيرة إلى أن المسألة الأهم، من ضمن النقاط العديدة التي أثارتها كلينتون، كانت دحض الشائعات التي روجت منذ يومين، من أن زيارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى واشنطن كانت سيّئة.
ولفتت إلى أن إشارة الوزيرة الأميركية، كان بمثابة رسالة غير مباشرة لكل المشككين بأن النظام المصرفي اللبناني ملتزم بمنع التهريب من الضريبة بموجب القانون الأميركي المعروف بإسم FATCA.
وإذ تجنبت أوساط الرئيس ميقاتي بالكشف عن تفاصيل الاتصال، باستثناء الإشارة إلى أهميته، إلا أنها استغربت بشدة حملة كتلة «المستقبل» النيابية عليه، بخلفية قوله إن السلاح مقدّس، مشيرة إلى أن اجتزاء الكلام هو من باب الخبث السياسي. وقالت أنه إذا كان يؤخذ على ميقاتي تقديسه السلاح الموجه لإسرائيل، كما يقول نواب وقيادات في تيار المستقبل، فإن هؤلاء من حيث لا يدرون يوجهون الاتهام إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أعطى المقاومة شرعية سياسية عبر تفاهم نيسان في العام 1996.
واكدت هذه الاوساط بأن موقف ميقاتي الداعم للنضال ضد العدو الاسرائيلي امر لا يخجل منه.
وفي السياق نفسه، استغربت مصادر ميقاتي ما يروج عن لسان سياسيين من تيار «المستقبل» من ان الرئيس ميقاتي يسلح جماعات في طرابلس، واكدت ان القاصي والداني يعرف ان ثقافة الرئيس ميقاتي ليست ثقافة عنف بل ثقافة سلم وتفاهم واعتدال، وهو يساهم بتسليح الطرابلسيين بالعلم والثقافة وليس بالسلاح.
وتساءلت المصادر نفسها: كيف يمكن لرئيس الحكومة المتضرر الاول من الاحداث الاخيرة التي حصلت في طرابلس من ان يساهم في تأجيج مشكلة تنعكس عليه سلباً؟ في حين ان الجميع يعلم انه يقود مساع حثيثة لعودة الهدوء إلى المدينة وتوفير كل ظروف الامن والاستقرار فيها.