شكل الاتصالان الهاتفيان اللذان أجرتهما وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس بكل من رئيس الوزراء نجيب ميقاتي والرئيس سعد الحريري جرعة دعم واضحة للاستقرار في لبنان على خلفية التحذيرات الاميركية المتكررة من انعكاس الازمة السورية عليه وحضاً للحكومة على المضي في مزيد من الخطوات التي تحصن هذا الاستقرار.
وعلمت صحيفة "النهار" ان الاتصال الذي أجرته كلينتون استمر زهاء ربع ساعة وأبدت خلاله كلينتون اهتمام بلادها البالغ بالوضع في لبنان، وأشادت بالخطوات التي تقوم بها الحكومة من أجل الحفاظ على الاستقرار، كما أشادت بدور الجيش اللبناني والمهمات التي يتولاها.
كذلك علم أن ميقاتي شكر لكلينتون مبادرتها ولفتها الى ان لبنان يأمل في دعم بلادها للجيش، فأجابت ان الادارة "مستعدة لمزيد" من المساعدات له. وأبرزت ايضا موضوع الحوار الوطني في لبنان ووصفته بأنه "أمر مهم جدا". وطالبها ميقاتي بدعم هذا المناخ الحواري "لئلا يستعمل لبنان منصة أو منطقة عازلة"، فأكدت انها تدعم هذا التوجه وكل ما يحصن الاستقرار في لبنان. وتناولت كلينتون موضوع المصارف اللبنانية والاجراءات المصرفية التي يتبعها لبنان، مؤكدة استمرار التعاون بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ووزارة الخزانة الاميركية على الوجه الملائم، فيما شدد ميقاتي من جانبه على أن لبنان سيستمر في اتباع كل الاجراءات التي تحمي قطاعه المصرفي.
وأفاد المكتب الاعلامي لميقاتي في بيان رسمي عن الاتصال أن كلينتون "أعربت عن تأييدها للخطوات التي تقوم بها الحكومة اللبنانية وأثنت على المهمات التي يتولاها الجيش وأشادت بالتعاون بين مصرف لبنان ووزارة الخزانة الاميركية".
وأفاد المكتب الاعلامي للحريري انه تلقى ليلا اتصالا من كلينتون تناولا فيه الوضع في لبنان والازمة السورية.
ويشار في هذا السياق الى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان أبلغ امس مجلس الوزراء ان الجيش ركز نقطتين ثابتتين على الحدود مع سوريا شرق بلدة عرسال "لبسط سيادة الدولة وحفظ الامن والحؤول دون تكرار الخروقات".
كما أن المنسق المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان روبرت واتكنز قام أمس بزيارة لبلدة عرسال مستطلعا "المشاكل التي يواجهها اللاجئون السوريون ولفهم الحوادث الحدودية التي شهدتها المنطقة من اشتباكات وخطف وقتلى".