#adsense

“النهار”: مرافعات غاصت في السياسة اللبنانية حيال المحكمة وأنهت الجلسة الأخيرة في غرفة الدرجة الأولى

حجم الخط

كتبت كلوديت سركيس في صحيفة "النهار":

في اليوم الثاني والاخير استمعت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي روبرت روث وعضوية القضاة دايفد ري وميشلين بريدي وجانيت توسوورتي ووليد عاكوم الى حجج الدفاع والادعاء في شأن اختصاص المحكمة وقانونية انشائها. وناصر كل من الفريقين حججه. فتابع محامو الدفاع عن المتهمين الاربعة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري هجومهم المركز على قرار مجلس الأمن رقم 1757 الذي انشئت بموجبه المحكمة الخاصة بلبنان وعلى الاتفاق الموقع بموجبه بين الامم المتحدة ولبنان،بينما اعتبر المدعي العام الدولي نورمان فاريل ان القرار ملزم ويتوافر في الاتفاق الموقع عنصر الرضا.

وبين اسئلة اعضاء هيئة المحكمة وحجج السندان والمطرقة لفريقي الدفاع والادعاء، ابدى الممثل القانوني لوحدة المتضررين المشاركين في الاجراءات بيتر هاينز مداخلته، وقال: "نحن هنا لنوصل صوت المتضررين". واضاف: "لسنا طرفاً في المحاكمة انما المنطق يملي علينا ان نكون مع مقاضاة المتهمين(…) نحن نمثل اشخاصاً فقدوا اقرباء او تضرروا بجسدهم نتيجة الحادث يتطلعون الى تحقيق العدالة والعقاب، وان تعطيهم المحكمة حقوقهم"، ان "المحاكم اللبنانية غير قادرة على اعطائهم اياها". واعتبر "ان الادعاء بعدم دستورية" المحكمة غير واقع في محله القانوني. ورأى ان" البرلمان اللبناني منع من اعطاء رأيه في القضية"، مؤيداً اعتماد القرار 1757. وقال: "بموجب الفصل السابع ان مجلس الامن مخول بفرض اجراءات على الدول"، وان كان في ظل "الموافقة الجزئية". واضاف "بصمت لبنان واطلاعه بموجباته في تعاقب الحكومات وموافقته على المحكمة ودعم عملها بأكثر من طريقة، يمكن القول ان المحكمة تعتبر قانونية".

واوضح المحامي انطوان قرقماز المكلف الدفاع عن المتهم مصطفى بدر الدين، رداً على الادعاء انه عنى امكان اعتماد قواعد اتفاق فيينا امام المحكمة لإبطال الاتفاق بين الامم المتحدة ولبنان. وقال: "نحن لا نحل مكان الدولة اللبنانية لنطالب بإبطاله لأننا لا نمثلها (…) وان القرار 1757 غير قانوني في شكل خطير لأن مجلس الامن اساء استعمال السلطات التي ناطتها به الامم المتحدة". واضاف رداً على فاريل في مسألة تهديد السلم والامن" ان وصفه للإرهاب في واقع قضية تاديتش في محكمة يوغوسلافيا "سابقاً" في محله لأن النزاع المسلح كان لا يزال قائماً عندما صدر القرار المتعلق بهذه القضية، لكن الوضع في لبنان كان مختلفاً عام 2007 عندما صدر القرار 1757"،معتبراً ان "ثمة شائبة في وصف الاعتداء المؤلم" الذي استهدف الرئيس الحريري.
واعتبر محامي الدفاع غينايل مترو عن المتهم أسد صبرا ان الاتفاق بين الامم المتحدة ولبنان هو الاساس لأن القرار 1757 ادخله حيز التنفيذ وهو غير قانوني ويؤثر في قانونية الاتفاق".
واعتبر المحامي اميل عون رداً على المدعي العام عن عدم اعتراض ممثل لبنان في مجلس الامن على القرار 1757، ان سفير لبنان "كان يمثل وقتذاك الحكومة التي كان استقال منها الوزراء الشيعة"، مشيراً الى ان "رئيس الجمهورية هو رمز وحدة البلاد بالاستناد الى المادة 49 من الدستور وليس الحكومة". وانتقد "عدم اتخاذ اي قرار على مستوى المؤسسات وأخيراً كان مصدر تمويل المحكمة مجهولا" ولم يأخذ الآلية الدستورية للقانون اللبناني"، مكرراً موقفه من "الانتقائية" بالنسبة الى الملفات المطروحة امام المحكمة وعدم شمولها قضايا اخرى حصلت في لبنان خلال 40 عاماً.

ورداً على سؤال لرئيس المحكمة القاضي روث حول ماهية صلاحية غرفة الدرجة الاولى للبت في إنشاء محكمة مختلطة بالاستناد الى ما اورده في مرافعته اعتبر عون "ان ميثاق الامم المتحدة لا يخاطب الدول او المنظمات الا بواسطة دساتيرها"، مشيراً الى انه يستتبع مخالفة الدستور مخالفة للقانون العام".

ورأى فاريل، مجيباً عن سؤال طرحه عليه المستشار في الغرفة ري حول اجتهاد للقاضي اللبناني عفيف شمس الدين (اصدره خلال ولايته القضائية في لبنان وقبل تعيينه عضواً في المحكمة الخاصة بلبنان)، ان هذا الاجتهاد يميز بين الاختصاص والقانونية وكلاهما منفصل عن الآخر". وقال رداً على ما اثاره الدفاع "ان مجلس الامن راعى اتفاق فيينا. ولا يفرض اتفاقاً الا برضى الطرفين حتى لو كان ذلك بموجب الفصل السابع لعلة عنصر الرضى. فاتفاق فيينا استعمل للتحجج بمسألة الرضى"، لافتاً الى انه لا يمكن ان تكون للدستور أسبقية على صلاحية مجلس الأمن.

وتوجه المدعي العام الى الهيئة وقال: "ان العمل الارهابي يهدد السلم وفق الفصل السابع ولا يمكن تقرير غير ذلك"، واضاف رداً على سؤال للقاضية بريدي، ان دور مجلس الامن تقويم مسألة تهديد السلم وليس المحكمة، والعمل الارهابي يشكل تهديداً للسلم.

واعلن رئيس المحكمة انتهاء الجلسة ووافق، في قرار اصدره على طلب محامي الدفاع على مستندات والحصول على وقت اضافي لتقديم طلب اضافي مبني على هذه المواد، بعد حذف المواد الضرورية في هذه الوثائق".

وتصدر المحكمة قرارها في شأن موضوع جلستي أمس وأول من أمس لاحقاً.

المصدر:
النهار

خبر عاجل