لفت مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبة قاطيشا الى أن "الحكومة تتهرب من مسؤولياتها كما أن طاولة الحوار تتهرب أيضا من مسؤولياتها. فالجيش عادة تدعمه الحكومة الحاكمة، ولا يختلف لبنانيان على دور الجيش ودعمه معنويا وماديا، فهو جيش لبنان وكلنا نريده قويا." ويتابع "إنما الحكومة مقصّرة في واجباتها تجاهه فحوّلته الى طاولة الحوار".. متسائلا "ومن رفض دعم الجيش أساسا؟ ممنوع عدم دعم الجيش! لذلك الحكومة تتهرب من مسؤولياتها، خصوصا وأن الدعم المادي والمعنوي هو عمل الحكومة اليومي، ولا يحتاج الى طاولة حوار".
ويفسّر قاطيشا تهرب طاولة الحوار من موضوعها الأساسي وهو السلاح قائلا "السلاح يجعل الطاولة تتجه الى بند آخر يؤيده جميع اللبنانيين وهو الجيش، فيما الحكومة تحاول أن تلعب دورا فوقيا للدستور، وهذا أمر غير مقبول لدى فئة واسعة من اللبنانيين". ويضيف "اختلافنا الوحيد حول سلاح حزب الله وهذا البند الوحيد الذي يجب أن يعالَج على الطاولة. أما كل المواضيع الجانبية التي لا علاقة لها بالسلاح فلا داعي بأن يتم البحث فيها".
وتوجّه قاطيشا الى قوى 14 آذار قائلاً "على قوى 14 آذار أن تتّخذ موقفا بعدم الموافقة على مناقشة البنود الجانبية. أما الجانب السيادي، فلا علاقة لطاولة الحوار به"، متسائلاً "مَن لا يريد لبنان سيداً حراً مستقلاً؟ لكن هذه السيادة منقوصة بوجود السلاح ولأن فريقا يسعى الى رهن لبنان لمصلحة دولة إقليمية، وهذا ما يستوجب علاجا سريعا. إنما لا يمكن لطاولة الحوار بما ناقشته أن تفرض السيادة، لأن تسليم السلاح وحده يعني سيادة لبنان في انتخاباته النيابية والرئاسية كما كل دول العالم".
"حاجي يمرجحو" بالجيش، يعلّق قاطيشا، "وكأن فئة من اللبنانيين لا تريده فيما الكل متمسك به ومعتمد عليه لحماية الحدود ونشر الأمن.. ليس إنجازا دعم طاولة الحوار للجيش.. فمن يريد فعليا دعم الجيش ماديا ومعنويا لا يقتل ضباطه في جزين، ولا يقتل العسكريين الخارجين من ثكناتهم الى منازلهم، ولا يطلق النار عليه في مار مخايل، ولا يقول إن نهر البارد خط أحمر".. وختم "خطابهم ليس في الإتجاه الصحيح، وهم يهدفون الى بناء سياسة خاصة لتغطية عجزهم وفسادهم في هذه الحكومة".