#adsense

“اللواء”: معركة “الأكثر شعبية” إنطلقت في الكورة ومرشّح 8 آذار يُعلَن اليوم أو غداً

حجم الخط

كتب محمد الحسن في صحيفة "اللواء":

خلافاً للانطباع العام القواتي فالكوراني، وخلافاً لمقولة ان اسرة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تتمسك بترشيح ارملة النائب الراحل فريد حبيب… وفي خطوة لافتة في الشكل اعلنت قيادة «القوات اللبنانية» عن تسمية النقيب فادي كرم كمرشح للانتخابات الفرعية.

ومنذ الاعلان عن هذا القرار الذي يوجه رسالتين مباشرتين إلى «التيار الوطني الحر» ثم إلى الحلفاء الآخرين، اعطى جعجع (الحكيم) بذكاء دوراً لمحازبيه، وعلى الأقل أعلن انه قام بذلك، في سياق عام يتجاوز مرحلة القيادة الواحدة والقرارات العائلية إلى مرحلة القرارات للحزبية.
ثم وفي مجال آخر وبعد خروج البروفسور ابراهيم نجار «وزير العدل السابق» من اللعبة واعلانه عدم رغبته بالترشح.

وقد استحضرت «القوات اللبنانية» مرشحاً يمكن خوض المعركة معه وعلى اساس صفاته واسمه وحضوره الشمالي النقابي السابق على انه مرشح مستقل لمنافسة من يفترض انه مرشح الثامن من آذار او على وجه التحديد مرشح الاخصام الأكثر حضوراً في الكورة وهم «التيار الوطني الحر» أو «المردة» و«القومي».

كما سارع في خطوة تحتاج إلى الصيانة السياسية إلى الاعلان ان «القوات» هي الأكثر شعبية في المنطقة فيما كان يفترض به ان يقول بحضور قوى الرابع عشر من آذار واستحضار نتائج الانتخابيات النيابية العام 2005 ثم العام 2009.

وفي كل الاحوال ولو استحضر كرم تلك النتائج فإنه كان يفترض به ان يراقب النتائج المسيحية ليعيد حساباته بالتأكيد بشعبية الرابع عشر وتحديداً تيار «المستقبل» الذي كانت اصوات جماهيره ترجح كفة فريد حبيب «النائب الراحل» إلى جانب كل من النائب نقولا غصن ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي يصح له القول انه الاكثر شعبية والصناديق قالت ذلك سلفاً.

اذا يخوض النقيب كرم مرشحا من «القوات اللبنانية» ومن ثم قوى الرابع عشر من آذار معركة «الأكثر شعبية» لا «معركة المقعد النيابي» وهنا صلب المعركة.
وبالطبع يحتاج الحكيم ومعه النقيب لمجاراة هذا الاعلان بخطة تضمن تأكيد المعلومة وتثبيت الشعار، الامر الذي يستلزمه ثبات ماروني لصالح القوات في الكرة، والتزام كتائبي يقدر جان مفرج (ابرز المرشحين في الكورة) على زعزعته، وحماسة سنية، ثم وقبل وبعد كل ذلك حماسة ارثوذكسية في زمن يستشعر فيه الارثوذكسييون حالة من الاحباط العمة بعد تحول مواقعهم السياسية إلى مواقع تابعة اما للرابية وإما لمعراب وإما لغيرهما.

أما السؤال المطروح فهل يخوض فريق الثامن من آذار المعركة تحت نفس الشعار، أي الأكثر شعبية.

– جواباً وقبل الحديث عن أجواء التحالف الثلاثي في الكورة وما يسعى إلى بلورته خلال الأيام المقبلة، تجدر الإشارة إلى حاجة هذا التحالف إلى أمرين، عدم الذهاب إلى معركة بكل الأسلحة في مواجهة «القوات اللبنانية» على أبواب الانتخابات النيابية العامة، واحراز فوز سياسي رداً على الهزيمتين المتتاليتين في الكورة لدورتين متعاقبتين.

ومن هنا يفترض بالائتلاف السياسي والذي يحتاج إلى مساندة سنية ومارونية متميزة، أن يجيد مخاطبة السنّة وأن يتعاطى معهم بجدية في الكورة، وأن يحسن استقطاب الموارنة الذين بدورهم في الكورة تعوزهم العملانية على قلتهم سواء على مستوى الخدمات أو حتى على مستوى التواصل.

وهل أن الموقف السني على حاله؟.

ثمة رأيان، الأوّل يُؤكّد ثباته على تأييده لتيار المستقبل، والثاني يقول بأنه أصبح ميالاً أكثر نظراً للاستهتار الذي مارسه حلفاء الثامن من آذار معه على مدى السنوات الماضية.

على كل حال ثمة ظروف أخرى للسنّة تشعرهم بالغربة عن أهل السياسة جميعاً في الكورة، وبخاصة النواب، ولعله من هنا ينبغي للفريقين أن ينطلقا.
في كل الأحوال تبدو الأمور ذاهبة حكماً نحو انتخابات حامية وتنافس حتمي على الشعبية، ومن هنا يستلزم الأمر دراسة من حلفاء الثامن من آذار وأن يؤخذ بعين الاعتبار سلوك الحكيم (جعجع) السياسي وما سيختاره من مواقف لها طبعاً تأثير مباشر على العملية الانتخابية في الكورة وغيرها، كما ان يؤخذ بعين الاعتبار اختيار الحكيم (النقيب كرم) لخوض هذا الاستحقاق بما يؤدي إلى النجاح.

ومن هنا يترقب المتابعون ومعهم أهل الكورة خيار قوى الثامن من آذار حيث يبدو أن الوزير فايز غصن غير متحمس للترشح وهو متمسك بمثل هذا الخيار أمام أصدقاء له قصدوه ليتمنوا عليه الترشح. وبغض النظر عن رجاحة مثل هذا القرار، الا انه لوزير الدفاع أن يفكر ملياً قبل خوض هذا الاستحقاق وربما من هنا ينطلق النائب السابق للكورة.

في المقابل، يتدارس الحلفاء الثلاثة اسم المرشح المفترض لدعمه لا لخوض معركة كما يبدو ويقصد من ذلك الفوز لا تحقيق المكاسب كما يقول العارفون، ومن المتوقع أن يعلن وفي أعقاب الاجتماعات المتتالية.

وكانت مصادر التيار الوطني الحر قد نفت أن يكون الخيار هو عدم المشاركة في هذه الانتخابات، وأشارت إلى مشاورات تجري مع الحلفاء تمهيداً للاعلان عن مرشّح واحد، وقد رجحت المصادر أن يعلن عن ذلك إما مساء اليوم الجمعة أو صباح غد السبت على أبعد تقدير.
وفي الانتظار يدرس آخرون كالسيد جان مفرج الخريطة والموضوع كما يدرس آخرون كالسيد نبيه شاهين أمر الترشح أو غير ذلك.

وتؤكد اللقاءات الكورانية على المصطبات في هذا الموسم المميز وطقس الكورة اللطيف أن الكورة تحتاج لنواب تفاعليين لا يقتصر حضورهم على المواقف السياسية والردود والردود المضادة، لأن الحرمان في الكورة لامس خطوطاً حمراء لا مكان فيها لأولويات سياسية ليس إلا.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل