تتصاعد وتيرة المناشدات لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لوضع حدّ للإجرام الروسي في حقّ الشعب السوري، بل وفي حقّ الشعوب العربية والمسلمة، فالموقف الدنيء واللأخلاقي واللاإنساني الذي تواجه به العالم متحدية كلّ الدول من أجل نظام متوحش قاتل بسطت عليه حمايتها، وفي هذا الوقت الحرج جداً من إراقة الدم السوري وإبادة عائلات وقرى بأكملها وقتل وتعذيب الأطفال من دون ذنب إلا الانتقام من ذويهم وإذلال الشعب السوري، مرّة جديدة تتوجه العيون والقلوب والحناجر صوب المملكة العربيّة السعوديّة، فالعرب ومسلمو العالم لا يعرفون لهم قيادة سياسية حكيمة وشجاعة في هذه المرحلة سوى قيادة الملك عبد الله بن العزيز، ويرقبون وهم في حضرة رجب المعظم وهو من الأشهر الحرم أفرده الله لخصوصية الإسراء والمعراج، ويخشعون من هول المجازر التي ترتكب فيه، ويحزنون وهم يستعدون لاستقبال شهر رمضان المعظّم للعام الثاني على التوالي والشعب السوري فيه يذبح من الوريد إلى الوريد، ويسألون:متى تنهي المملكة العربية السعودية ومعها الجامعة العربية المهزلة الروسية البشعة؟!
لو كان هناك قيادة أخرى غير المملكة لتوجه إليها العرب والمسلمون في عزّ الحصار الفارسي البغيض والروسي والصيني الملحد، ويتساءل هؤلاء ونتساءل معهم: متى تغلق أسواقنا العربية في وجه الصين التي أغرقتها ببضائعها، متى يطرد سفراء روسيا وتجمّد معها كلّ العلاقات حتى تعتذر من الشعب السوري عمّا فعلته به وحمايتها لقاتليه، متى تجمّد العلاقات التجارية مع روسيا الجشعة الجائعة التي وقفت بالطوابير جوعاً وفقراً حتى فتحت لها أبواب التجارة والمال في العالم، متى يضغط العالم العربي ـ الذي يملك أكثر من 56 في المئة من نفط العالم ـ على العالم والأمم المتحدة الكاذبة على أميركا وأوباما السخيف وكلينتون الثرثارة، وهيغ وميركل وزعماء الخمسة + واحد لإخراج الشعب السوري من جحيم القتل اللامتناهي لوحش لا يشبع من الدماء؟!!
قبل يومين ناشد رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا الملك عبد الله بن عبد العزيز التدخل لإنقاذ الشعب السوري، وبالأمس ناشد 13 نائبا ووزير سابق في الكويت نداء إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لإنقاذ الشعب السوري من حرب الابادة الجماعية التي يتعرض لها على أيدي نظام بشار الأسد، قبل أن يحل بهم ما حل بإخوانهم في البوسنة قبل سنوات، مؤكدين ان مذبحة عظيمة يدبرها النظام لأبناء شعبه توشك أن تقع»، فهل تجد هذه المناشدات التي أشبهت صرخة وامعتصماه فانتفض المعتصم بالله عندما بلغته صرخته امرأة مسلمة من مكان بعيد من ملكه وحكمه فهتف قائلاً: «لبيك».
وعموم المسلمين في لبنان والمسيحيين أيضاً، يتوجهون صوب تحرّك حازم ونهائي للملكة يضع حداً للمهزلة الروسية ـ الإيرانية، ونضم صوتنا إلى مناشدة نواب الكويت ومطالبتهم المملكة وملكها بـ : «النصرة والفزعة العاجلة لحث العالم الاسلامي وحكوماته لإنقاذ المظلوم من الظالم، قبل أن تحل ساعة الندم والمذبحة العظيمة المتوقعة لشعب سوريا.
مؤكدين أن أنظار شعب سوريا وأنظار جميع المسلمين تتطلع إليكم لموقع المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي هذا ما يأمله ويتوقعه العرب من قيادة المملكة للعالمين العربي والإسلامي، ويتساءلون أي باطل هذا الذي تستقل إيران في مساندته ودعمه ومدّه بالمال والسلاح والمقاتلين، وأي حقّ هذا الذي يعلن العالم عجزه ويقف مذهولاً أمام حجم الجرائم التي يصفها بغير المسبوقة في عنفها.
مشكور وهو موقع تقدير موقف رجال الأعمال السعوديين ورفضهم لقاء كان مقررا عقده في الرياض اليوم مع نظرائهم الروس وذلك تضامنا مع الشعب السوري الذي يواجه مذابح دموية على يد قوات النظام التي تدعمها روسيا عسكريا وسياسيا، ولكن؛هذا الموقف لا يكفي أبداً، المطلوب موقف بحجم المملكة ومليكها الذي كان سباقاً في رفع الصوت قبل عام ورفض ما يحدث للشعب السوري، وها نحن ما زلنا ننتظر، ماذا بعد المواقف الحقّة والجديّة، والمطلوب عند الجميع واحد، موقف واحد موحّد من روسيا لأنها رأس الأفعى ورأس حربة الشرّ وداعمة الشريرين وحاميتهم في المنطقة.