في معلومات مؤكدة لـ"المستقبل"، فان لبنان خسر 50 ألف وافد ألغوا حجوزاتهم خلال الأسبوعين الأولين من هذا الشهر. وهي خسارة تقاسمتها شركة "طيران الشرق الأوسط" الوطنية والشركات الأجنبية المتعاملة مع "مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت".
هذه الخسارة المسجلة جاءت في حين كان لبنان دأب في مثل هذه الفترة من كل سنة على استقبال أفواج السائحين والمصطافين الآتين إليه بمئات الآلاف، إلى أن انعكست الصورة تماماً، حيث برزت حركة الإلغاء المكثفة على ضوء انكشاف الأداء الحكومي الرديء من جهة، وعلى ضوء التهديدات التي يسوقها "حزب الله"، وكان آخرها تصريح النائب رعد عندما بشّر من القصر الرئاسي بـ"بيكنك" الحروب الآتية من جهة اخرى.
بالأرقام، قال نقيب مكاتب أصحاب السفر والسياحة جان عبود، إنه "على الرغم من النمو القطاعي بنسبة 9 في المئة في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقارنة مع 2011، بسبب دخول أسواق جديدة منها السوقان العراقية والسورية، إلا أنّ هناك نسبة عالية في الغاء الحجوزات المسبقة (التي تبدأ من 20 حزيران الى 14 أيلول) وهي تصل الى 30 في المئة، وهي نسبة مرشحة للارتفاع إذا بقي الوضعان الداخلي والاقليمي على حالهما، وهذا لا يبشّر بالخير وعلى السياسيين أن يعالجوا الموضوع سريعاً".
وقالت ألينار عبد القادر، رئيسة مكتب "ألينور" للسياحة والسفر وقطع التذاكر، إن التهديدات الأمنية والأوضاع السياسية المضطربة في البلاد، جعلت المكاتب تخسر نحو 50% من المسافرين الى لبنان (INCOMING) لترتفع في المقابل حركة ال (OUTGOING) أضافت "إن فرع الشركة في أستراليا ألغى معظم حجوزات اللبنانيين، بسبب تخوّف هؤلاء من التداعيات الأمنية التي شهدتها البلاد اخيرا". ولفتت الى أن حركة التجار اللبنانيين الى الخارج تراجعت بنسبة لا تقل عن 30 في المئة، مع استمرار الصورة الضبابية لما سيكون عليه الوضع في لبنان وفي سوريا.