#adsense

شهود زور نأوا بنفسهم

حجم الخط

11 حزيران…. 25 حزيران….. ومن بعدها جلسات مماثلة لساعات وتواريخ من حوارات ونقاشات سبقتها. جلسات إنشاء عربي غنية بفردات اللغة وبلاغتها توحد عليها المجتمعون وشاركوا في صياغتها ولكن من يطبق ماذا وكيف؟ بنود لغوية تجسد المثالية والكمال ولكن الواقع السياسي مغاير تماماً.

ما الذي تغيير؟ لا اللغة تغيرت ولا التقية السياسية ولا حفلة التكاذب ولا الحب العذري إنقلب الى حب منتج يمهد الى ولادة جديدة عملية وتطبيقية تبعد المواطن اللبناني عن لغة قرف منها. مبادىء وإعلان مواقف وورقات تفاهم لا ولم تترجم الى واقع أبداً.

الذي تغير، أن ثمة لاعب سياسي لم يكن موجوداً وفضّل الإنسجام مع الواقع لا الخيال، فضّل ثباته في مصداقيته مع قواعده كذلك الأمر مع الشعب اللبناني برمته. نعم إنها "القوات اللبنانية"، كالعادة لاعب سياسي معاند للحق وغير مساوم على الحقيقة، فضلت عدم الحضور لأن لغتها العربية واضحة محددة شفافة رصينة وصادقة.

"القوات اللبنانية" والتي من فجر بذوغها تتعرض لمحاولات الإلغاء أو عزل، ها هي اليوم تتعرض لهذه الحملة مجدداً بدءاً من محاولة إغتيال الدكتور جعجع الى محاولة عزلها سياسياً وتصويرها للرأي العام كأنها الطرف الممانع للوحدة الوطنية ولغة الحوار.

"القوات اللبنانية" لم تعرف التقية ولم تعش بذمية، ولم تتعود يوماً المساومة من أجل مكسب تكتي أو سياسي، والأهم أن مناضلي القوات لم ولن يكونوا شهود زور على حساب قول الحقيقة مهما كانت هذه الحقيقة صعبة وقاسية، فعنادهم عناد الحق بوطن سيد حر مستقل تحمل همه حكومته ولا تنأى بنفسها عن شجونه الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، ثباتهم بسلاح شرعي فقط لا غير بيد الجيش اللبناني يدافع عن الأرض والعرض من الجنوب الى الشمال الى البقاع…

أين نزع السلاح والقرارات السابقة للحوار هل من شيء نفذ؟ بالطبع لا من عطل الحوار هم نفسهم المحاورن من فريق "8 اذار" سائلين عن شهود زور؟ فهل من سائل أو مجيب…

لمنتقدي مواقف "القوات اللبنانية" نقول عودوا بالزمن الى حوادث "7 أيار" وإتفاق الدوحة، إتفاق تشريع إستعمال السلاح بالداخل لمكاسب سياسية وللضغط على باقي الأطراف والأحزاب. وحدها "القوات" تحفظت لأنها على يقين بأن إرتباطات أطراف "8 أذار" ستتغلب على هذا الإتفاق الإقليمي الذي أعاد إدخال النظام السوري كلاعب ومؤثر سياسي شرعي.

أين القمصان السود والإنقلاب على الحكومة الوفاقية؟

بعد 11 حزيران من الرابح الأكبر بالطبع ليس الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية وليس قوى "14 أذار"، فحكومة النأي عن النفس نأت بنفسها عن حدودها وشعبها بعد يومين في عرسال وقبلها السكوت عن عشرات الخروقات على الحدود الشمالية والشرقية، النأي بالنفس والحياد الإيجابي ليس الخضوع لإرادة الجار والشقيق، إنما هو بمفهومه السياسي عدم التدخل بالكيانات المحيطة والدفاع عن النفس المشروع دولياً وإنسانياً.

بعد 11 حزيران مثل قبله ممنوع التكلم عن سلاح "حزب الله"، لأن أصحاب السلاح يرون في سلاحهم ضرورة وجودية دينية أممية وفقهية…
بعد 11 حزيران لم يعط الجيش اللبناني القادر عتاداً وعديداً القرار السياسي اللازم بنزع السلاح الغير شرعي، وهذا السلاح نفسه يستعمل في طرابلس والضاحية الجنوبية بعد يومين فقط من طاولة الإنقلاب على الدستور والمؤسسات والمصداقية
بعد 11 حزيران حكومة كلنا على الوطن أخذت جرعة إنقاذية ضامنة وباتت أكثر تماسكاً…

بعد 11 حزيران عجيب أمر السياسيين اللبنانيين مواقفهم، ينقلبون ويستشعرون للدفاع عن هفوات مزمنة لم تكسب لبنان الحر السيد والمستقل سوى المزيد من المرارة والوحول والمكر….

رحمة على شهداء أبطال تطعن جراحهم في قبورهم ويقتلون مرة ثانية وثلاثة و…

مسكين هذا الشعب الذي لم يهتم لأمر الحوار لأن يأسه إزداد بالتذاكي الجديد القديم على عقولهم…

والويل لوطن حكامه شهود زور ينأوا بنفسهم عن الحقيقة وعناد الحق والثبات في نضال تاريخي لوجود حر وليس ذمي….

أما أنت يا رفيقة الدرب وصديقة ومصداقية الشعب فلا محاولات الإلغاء ولا العزل سوف تلين غصون أرزتك، لأنها مزنرة ومحمية بدماء شهدائك وأبواب الجحيم لن تقوى عليك…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل