رأت اوساط سياسية محايدة ان "واشنطن من خلال وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، أرادت مخاطبة الحكومة عبر الرئيس نجيب ميقاتي للتشديد على أهمية مضيها في مزيد من الخطوات التي تحصّن الاستقرار الداخلي الذي يُعتبر اولوية اميركية مطلقة، والتوجّه الى المعارضة عبر الرئيس سعد الحريري، لوضعه في الصورة الحقيقية لتطورات الملف السوري الى جانب الاوضاع الاقليمية".
واعتبرت الأوساط عبر "الراي" الكويتية، ان "واشنطن حرصت على ان تكون "14 آذار" محيطة بما تشهده الكواليس الديبلوماسية الدولية، وإن بالخطوط العريضة، تفادياً لأي "دعسات ناقصة" او حسابات خاطئة ربما تكون لدى "14 آذار"، وقد تجعلها تحرق المراحل وتقفز الى خيارات في "التوقيت السيئ"، وكل ذلك تحت شعار "لا نريد ان نسمع بلبنان" الذي كان المجتمع الدولي رفعه قبل اشهر وابلغه الى قوى المعارضة في معرض حضّها على "إطفاء المحركات" والإبقاء على الوضع في دائرة المراوحة، وهو ما تجلى سابقاً في لعب "14 آذار" ضمن "الستاتيكو"، اي ممارسة المعارضة النيابية تحت سقف الحكومة الحالية، قبل ان تحاول التفلت منه حين اطلقت معركة استقالة الحكومة كشرط لدخول الحوار لتعود وتتراجع تحت وطأة انعدام الأفق العربي والدولي لمثل هذه المنازلة".