#dfp #adsense

مجلس الامن يبدي قلقه من توقيف وفد المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا ويدعو لاطلاقه… إيلين عساف أول لبنانية تحتجز في ليبيا بعد رحيل القذافي

حجم الخط


عبّر مجلس الامن الدولي الجمعة عن قلقه العميق من توقيف وفد المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا، داعيا هذا البلد الى العمل على اطلاقهم.

وذكّر مجلس الامن في بيان السلطات الليبية بان عليها التعاون مع المحكمة بموجب قرارات الامم المتحدة حول النزاع التي اتخذت العام الماضي وسمحت باسقاط رجل ليبيا القوي معمر القذافي، وقال: "إن اعضاء مجلس الامن الدولي يؤكدون انه من الواجب القانوني لليبيا بموجب القرار 1970 (في 2011)، التعاون بشكل كامل وتقديم كل المساعدة الضرورية الى المحكمة الجنائية الدولية لتطبيق هذا القرار".

وكان اربعة من العاملين في المحكمة الجنائية الدولية بينهم المترجمة اللبنانية ايلين عساف والمحامية الاسترالية مليندا تايلور التي تنتمي الى فريق الدفاع عن سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل، اوقفوا في السابع من حزيران في الزنتان (170 كلم جنوب غرب طرابلس) حيث كانوا في زيارة للقاء موكلهم.

وقالت كتيبة الزنتان التي تحتجز اعضاء الوفد الاربعة ان تايلور متهمة بالتجسس بعد محاولتها تبادل وثائق مع سيف الاسلام القذافي، ما يمثل "تهديدا للامن القومي".


من جهة اخرى كتب خليل فليحان في "النهار":

المطلوب من الحكومة الميقاتية انشاء خلية أزمة مهمتها متابعة اوضاع اللبنانيين واللبنانيات في الخارج من عمليات قتل او خطف او توقيفات في دول عربية وأجنبية بتهم مختلفة. يجب ان يكون مقر هذه الخلية في وزارة الخارجية والمغتربين ويعطى رئيسها صلاحية إمكان الاتصال بالسفارة اللبنانية في الخارج حيث تكون المشكلة مع اللبناني والإفصاح له عن المعلومات التي ترد من السفارة من اجل متابعة القضيةً.

الأسباب الموجبة لتشكيل تلك الخلية تعود الى ازدياد الحوادث التي تحصل مع لبنانيين ولبنانيات منتشرين في دول عديدة من العالم. معظم ما يتعرض له هؤلاء في دول عربية مثل ليبيا وسوريا ودولة الامارات أخيرا ودول إفريقية كنيجيريا على الأخص وخضات في معظم دول تلك القارة لدى حدوث انقلابات. اضافة الى توقيف ايلين عساف في ليبيا هناك ١١ موقوفا لدى مجموعة سورية وهم في طريق عودتهم الى بيروت من زيارة العتبات المقدسة في مشهد بإيران. كما ان عددا من اللبنانيين خطفتهم القوات السورية من داخل الاراضي اللبنانية ومنهم من قتلوا او جرحوا ولا ننسى ابعاد عدد من اللبنانيين من دولة الامارات. شاء القدر بعد سقوط نظام معمر القذافي ان اول لبنانية أوقفتها السلطات الأمنية الليبية الجديدة وهي المترجمة العالمية ايلين عساف العاملة مترجمة في المحكمة الجنائية الدولية مقرها روما والمكلفة العمل مع المحامية الاوسترالية ميليندا تايلور، والاثنتان عضوان في بعثة أرسلتها المحكمة الى ليبيا لمقابلة سيف الاسلام مع عضوين آخرين روسي الكسندر خوداكوف واسباني أستيبان لوتيللا.

استغرب المسؤولون توقيف عساف ورفاقها بعد حصولهم على إذن مسبق للقاء سيف الاسلام وان الذريعة التي ابلغوها رسميا عن سبب التوقيف غير مقنعة وتدل على ان اعضاء البعثة كانوا تحت المراقبة وان زعمهم أن في حوزة إيلين والمحامية الأوسترالية كاميرا متطورة وآلة تسجيل يؤشرً الى نيات غير سليمة لمن يجري التحقيق ولا سيما انه اتهم إيلين وميليندا بالتجسس ومما يقلق المسؤولين ايضا الزعم ان الفريق طلب من نجل القذافي توقيع ثلاث اوراق بيض. يقول رجال الامن ان تلك التواقيع تجيز لحاملها ان يتصرف ربما بأموال سيف الاسلام وقد يكون وراء ذلك رشاوى في محاولة منه لجعل تقرير البعثة لمصلحته ولتخفيف الحكم الذي يمكن ان يصدر عنه. هذا الترويج المفخخ لم يسمعه سفراء الدول الذين ينتمون الى عضوية البعثة لدى السماح لهم بمقابلتهم دفعة واحدة في مكان توقيفهم ومنع الحديث الانفرادي مع كل منهم.

واللافت ان الاجتماع تم في حضور مسؤولين عن الثوار والأمين العام لوزارة الخارجية الليبية والمدعي العام الذي يحقق معهم.

ويشار الى ان تعليمات وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الى المكلف مهمة القائم بالأعمال بالوكالة للسفارة اللبنانية في ليبيا حسن صالح، هي التحرك على خطين الاول الخارجية الليبية والثاني مع سفراء دول اعضاء البعثة ومع مندوب المحكمة للتنسيق معهم والمتابعة الحثيثة للإفراج عن إيلين عساف في اقرب وقت ممكن، والطلب من الخارجية الليبية السماح له بمقابلتها على انفراد كمواطنة لبنانيةً موقوفة. وحتى امس لم تطرأ معلومات جديدة والسؤال المطروح هل ستترك إيلين بمفردها او ان الإفراج سيكون جماعيا؟ يأمل منصور بذلك، والا فان المحكمة هي المسؤولة المباشرة عن البعثة التي أوفدتها الى طرابلس الغرب، ويتوجب عليها وضع كل ثقلها للإسراع في الإفراج عن الموقوفين لان الزعم أن هناك شبهة تجسس يعني ان المسألة ستطول، والمطلوب ان تتحرك منظمة الامم المتحدة من دون اي تباطؤ من اجل دفع تلك الشبهة، واذا استمرت التحقيقات قد تؤدي الى اصدار مذكرات توقيف بدليل ما أبلغته السلطات الليبية لمندوب المحكمة مارك دو بويسن في طرابلس ان على الموقوفين التجاوب مع التحقيقات.

والسؤال: هل وزارة الخارجية في طرابلس قادرة على ان تطلب من "مجموعة ثوار الزنتان" حيث أعضاء البعثة موقوفون انهاء التحقيقات بسرعة وعدم العمل بما تبلغه مندوب المحكمة لجهة التجاوب مع المحقق لئلا تطول مدة الاحتجاز؟ في المعلومات الواردة الى بيروت ان اتصالات عاجلة روسية وأوسترالية وإسبانية اضافة الى اللبنانية ومن المحكمة من روما أجريت مع السلطات الليبية لإنهاء هذا الاعتقال غير المبرر.

وخلص احد المسؤولين البارزين الى الاستنتاج ان النظام الليبي هو هو، سواء مع معمر القذافي او ما بعده ممن تسلموا مقدرات الدولة يتوجّس دوماً من تهمة التجسس.

والجديد الذي ورد أمس من لاهاي عن المحتجزين يتطابق مع المعلومات التي وردت الى الخارجية ان صحة ايلين ورفاقها بخير، ويتلقى الجميع المعاملة الحسنة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل