#dfp #adsense

قمة العشرين والأسد الخائف

حجم الخط

منذ الأمس بدأ الترويج لخبر عن وسائل إعلام محسوبة على النظام السوري مفادها: «الرئيس بشار الأسد أبلغ المبعوث الأممي كوفي انان بأنه أمهل المسلحين كافة في سورية مهلة 24 ساعة وذلك لإلقاء سلاحهم وتسليم أنفسهم كل حسب المنطقة الموجود بها»، بل وذهب هؤلاء إلى حدّ النقل عن الأسد «إجراءات مشددة ستتخذ وستعطي الأوامر للفرق العسكرية بأكملها للتحرك والقضاء على معاقل الإرهاب عسكريا لا سلمياً بحسب رغبة الأمم المتحدة»، بالطبع هذا التهديد بسحق الثوار بعد إنذار الـ 24 ساعة مهلة لتسليم أنفسهم ليقتلوا، أقل ما يُقال فيه أنه «هراء»، وهو يذكرنا بمواعيد ميشال عون ووئام وهاب وإعلان قناة المنار انتصار الأسد منذ شهرين ويزيد!!

والردّ البديهي على مهلة السحق هذه، أن الرئيس بشار الأسد فشل منذ عام ونصف العام تقريباً في إخماد الثورة وسحقها، بل الإجرام الذي تعاطى به النظام مع الشعب السوري زاد من إصراره على الاستمرار في الثورة، أما أسباب هذا التسريب الاعتباطي الوهمي، فعلى عكس ما رأى البعض أن الأسد يجس نبض العالم لتصعيد الغنف، فنقول هكذا نظام «متل إجرو» العالم والشعب السوري لأنه لا يفهم إلا لغة القتل، والسبب الحقيقي للتهديد بالسحق هو الخوف الكبير بل الذعر الذي يتملك الأسد ونظامه من انعقاد قمة العشرين واللقاء بين الرئيسين الأميركي والروسي، وحضور المملكة العربية السعودية هذه القمّة، فهذا هو الموعد المنتظر والمحدّد لإنجاز التفاوض الكبير الذي سينهي عمر النظام بمجرد التوافق على الثمن الكبير الذي ستقبضه روسيا.

لو استطاع الأسد سحق الثورة «ما كان قصّر» منذ بدايتها في درعا العام الماضي، بل على العكس دخل نظامه في اليومين الماضيين مرحلة تطور خطير جداً في نوعية الانشقاقات عن كتائب الأسد النظامية، مع تمكن مئات من الضباط والجنود الانشقاق من لواء صواريخ سيدا بداعل في محافظة درعا حيث لجؤوا مع أسلحتهم الكاملة إلى الجيش السوري الحر بينما قامت مروحيات النظام الأسدي بقصف المنشقين الذين جرح بعضهم وتسبب في حرق بعض البيوت التي لجؤوا إليها، يأتي هذا بينما يستعد مسلحو المعارضة في سوريا لتصعيد القتال ضد قوات الرئيس بشار الاسد بعد تزويدهم بقذائف المورتر والاسلحة الالية والقذائف الصاروخية التي تم تهريبها حديثا عبر الحدود باستخدام الشاحنات والحمير.

ويقول مقاتلو المعارضة انهم استفادوا من وقف اطلاق النار الهش لاعادة تنظيم أنفسهم في مواجهة الجيش السوري الذي ظهرت عليه علامات هبوط الروح المعنوية مع زيادة حالات الهرب من الخدمة وعدم كفاءة العتاد، ويقول مقاتلون وشخصيات معارضة انه تم تهريب الاف القذائف ومئات من بنادق القناصة بالاضافة الى صواريخ مضادة للمدرعات عن طريق تركيا ولبنان والعراق في الاسابيع القليلة الماضية».

الطريق إلى سقوط النظام باتت شبه محسومة، وأكبر دليل على ذلك رفع روسيا سقفها عالياً جداً مؤكدة عدم مفاوضتها على تنحي الأسد، عملياً هذا الكلام يؤكد أن البازار الروسي بدأ ولن نلبث أن نسمع الأسبوع المقبل صوت مطرقة منادي المزاد سيرغي لافروف وهو يعلن بيع النظام ورأسه بعد مناداته طويلاً: على أونا على دوى على ترى»!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل