من منا لم يسمع تصريح مستشار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية السيد رحيمي، حين هدد اسرائيل في حال مهاجمتها الجمهورية الاسلامية بأن صواريخ "حزب الله" ستنهمر عليها. طبعا هذا التهديد ليس بجديد، وقد تم تكراره تلميحا وبشكل مبطن من القيادات الايرانية وقيادات "حزب الله" في الاعوام السابقة انما ليس بهذا الوضوح وعلى لسان مسؤول ينطق باسم المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية، القائد الاعلى للقوات المسلحة الايرانية ويبدو ان من بينها "حزب الله".
لا بد من السؤال هنا، الم تسمع الحكومة اللبنانية بالتصريحات المهددة؟ الم يصل الخبر الى مسامع وزارة الخارجية اللبنانية، ان احد المسؤولين الايرانيين يهدد اسرائيل مستخدماً احد الاحزاب اللبنانية، مستبيحاً السيادة اللبنانية والاراضي اللبنانية؟
لماذا لم تجتمع الحكومة؟ او تستدعي وزارة الخارجية السفير الايراني للاستفسار والاستنكار على زجّ اسم احد الاحزاب اللبنانية في صراع دولي مع ايران؟
لماذا لم يسأل "حزب الله" عن رأيه بتصريحات المسؤول الايراني، وما هو رده عليها؟ الا يستدعي امكان نشوب حرب مدمرة على الاراضي اللبنانية بين احد الاحزاب اللبنانية واسرائيل استنفارا عاماً وشاملاً على كافة المستويات؟
ويسأل المتابعون: اين تكمن مصلحة لبنان، ومصلحة الشعب اللبناني في حرب معلومة النتائج، ودمارها سيطال كل الشعب اللبناني وكل المناطق اللبنانية، وهل للبنان برنامج نووي مشترك مع الجمهورية الاسلامية، ام وحدة مسار ومصير؟ ام ان لبنان هو المقاطعة الثانية والثلاثون للجمهورية الاسلامية بفعل "مقاومة" حزب الله لارادة ومصالح اللبنانيين، واحتكاره القرارات الاستراتيجية للدولة، ايماناً منه بأفضلية القضية والعقيدة والايمان والمسار والمصير الذي يجمعه مع ايران؟
من منا نسي الشهداء الابرياء الذين سقطوا في حرب تموز 2006؟ من منا نسي الضاحية المدمرة والشعب المشرد؟ والجسور المهدمة والاوصال المقطّعة؟ من منا سئل عن رأيه في الحرب التي مضت، والحرب الاتية؟ واي استراتجية دفاعية هذه؟ وللدفاع عن ماذا وعن من؟ واي طاولة حوار مع من ليس قراره وقرار سلاحه بيده؟
لتبقى الحكومة، ولنذهب الى الحوار، في انتظار الحرب التي سيورط "حزب الله" البلاد فيها والاتية… حتماً!