#dfp #adsense

الإثنين الرّابع من زمن العنصرة

حجم الخط

الإثنين الرّابع من زمن العنصرة

 

القارىء: قراءةٌ من مارِ أَفرامَ السُّريانيّ (+373) مساء الأُمسيَة (الميمر الرَّابع: عن الآلام)

أَعطى ربُّنا تلاميذَهُ تعليمَهُ الحياتيَّ الأَخير، ليلةَ وزَّعَ عليهمْ جسدَهُ وسقاهمْ دمَهُ. كانَ مساءً ولا أَكملَ، حقَّقَ المسيحُ فيهِ فحصَهُ الحقيقيّ. كانَ هٰذا مساءَ الأَمسية، ختمَ المسيحُ فيهِ تعليمَهُ. أَلمساءُ الَّذي فيهِ ٱضمحلَّتِ الظُّلمة، والعتمةُ صارتْ نورًا، وفيهِ صارَ القمرُ الرَّابعَ عشرَ يومَ الشَّمسِ الجديد. إِنَّ الرَّبَّ كانَ قد أَمرَ، كلَّ سنة، في الرَّابعَ عشرَ منْ نيسان، أَنْ يذبحَ المجمعُ حملًا ويهيِّىءَ الفطير، ثمَّ أَمرَ كنيستَهُ أَنْ تصنعَ مساءَ ذٰلكَ اليومِ الفصحَ ذكرًا للحملِ، ٱبنِ الله ، وهو قبلَ أَنْ يذبحَ منْ أَجلنا، أَعطانا جسدَهُ ودمَهُ.

أَيُّها المساءُ الذَّائعُ الصِّيت! فيكَ لانتِ الأَسرارُ للفهم، وبكَ خُتمَ الميثاقُ القديم، وٱغتنتْ كنيسةُ الأُمم. تباركَ المساء ، تباركَ الزَّمنُ الَّذي تقدَّسَ فيهِ العشاءُ الأَخير.

تباركتِ المائدةُ الَّتي صارتْ مذبحًا للرُّسل. وقتَ العشاءِ الأَخير، صنعَ ربُّنا غذاءً روحيًّا، ومزجَ بهٰذا الغِذاءِ شرابًا سماويًّا، وقد رمزَ إِلى ذٰلك أَشعيا، آخذًا طبيعةَ عبدٍ، ليتمَّ نبوءةَ ٱبن عاموس.

الرّسالة: رسل 7: 44-50

44 كانَ لآبائنا في البرّيةِ خيمةُ الشّهادةِ الّتي صنعها موسى، كما أمرهُ المتكلّمُ معهُ، على المثالِ الّذي كانَ قد رآه.

45 هٰذه الخيمةُ تسلّمها آباؤنا، فدخلوا بها معَ يشوع، وتملّكوا أرضَ الأمم، الّذينَ طردهم الله من وجهِ آبائنا، حتّى أيّامِ داود،

46 الّذي وجدَ نعمةً أمامَ الله، وٱلتّمسَ أن يجدَ مسكنًا لإلٰهِ يعقوب.

47 ولٰكنّ سليمانَ هو الّذي بنى لهُ بيتًا.

48 غيرَ أنّ العليَّ لا يسكنُ في مصنوعاتِ الأيدي، كما يقولُ النّبيّ:

49 ألسّماءُ عرشي، والأرضُ موطئُ قدميَّ، فأيّ بيتٍ تبنونَ لي،

50 أليستْ يدي هي الّتي صنعتْ هٰذه الأشياءَ كلّها؟

شرح آيات الرّسالة:

44 خر 27/21؛ عد 1/50؛ خر 25/9، 40؛ عب 8/5.

45-46 2 صم 7/2-16؛ 1 مل 8/17-18؛ 1 أخ 17/1-14؛ 2 أخ 6/7-8؛ مز 132/1-5.

45 يش 3/14-17؛ 18/1؛ 23/9؛ 24/18.

47 1 مل 6/1، 14؛ 8/19-20؛ 2 أخ 3/1؛ 5/1؛ 6/2، 10.

48 رسل 17/24؛ 19/26؛ مر 14/58؛ عب 9/11، 24.

49-50 آش 66/1-2.

الإنجيل
متّى 18: 1-5
الأعظم في ملكوت السَّماوات

1 في تلك السّاعة، دَنا التّلاميذ من يسوع وقالوا: "مَن هو الأعظم في ملكوت السَّماوات؟".

2 فدَعَا يسوع طفلًا، وأقامهُ في وسطهم،

3 وقال: "ألحقَّ أقول لكم: إن لم تعودوا فتصيروا مثل الأطفال، لن تدخلوا ملكوت السّماوات.

4 فمَن واضَعَ نفسهُ مثل هٰذا الطّفل هو الأعظم في ملكوت السَّماوات.

5 ومَن قَبِلَ بٱسمي طِفلًا واحدًا مثل هٰذا فَقَدْ قَبِلَني.

شرح آيات الإنجيل:

الفصل 18 في أربعة فصول سابقة (14-17) أرسى يسوع أسس كنيسته: جعل من الرّسل نواتها، ومن تعليمه وجسده الإفخرستيّ غذاءها، ومن بطرس أساسها، ومن الصّليب سبيلها إلى المجد والقيامة. وفي هٰذا الفصل (18) يخاطب يسوع التّلاميذ، نواة الكنيسة، ويحدّد مسيرة أبناء الملكوت. دفعه إلى ذٰلك سؤال التّلاميذ عن الأعظم في ملكوت السّماوات، ودفع التّلاميذ إلى السّؤال الدّور البارز، الّذي خصّ به بطرس (17/24-27).

1 لو 22/24.

2-3: متّى 1/14؛ مر 10/15؛ لو 18/17؛ يو 3/5.

الأطفال: لا يطلب يسوع التّشبّه بالأطفال، من حيث براءتهم وطهارتهم، بل من حيث بساطتهم، وخلّوهم من اﮕدّعاء والكبرياء والعناد. وعلى كلّ تلميذ ليسوع أن يكون كالصّبيّ ليدخل الملكوت.

4 متّى 20/26-27؛ 23/12؛ مر 10/43-44؛ لو 22/26.

6 متّى 10/40؛ لو 10/16؛ يو 13/10؛ مر 9/37؛ لو 9/48.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل