أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا هاتفيا بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وقدم إليه التعازي بوفاة ولي العهد السعودي وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود.
وقال الحريري في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي: "خسرت المملكة العربية السعودية والأمة العربية والإسلامية بوفاة ولي العهد السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله، شخصية فذة، نذرت حياتها للدفاع عن قضاياها وحماية مقدراتها، في مواجهة العابثين بأمنها والطامعين بخيراتها".
واضاف: "لقد ارتبط اسم الراحل الكبير الأمير نايف بالتواضع وبصفات إنسانية عاشها أفراد الشعب السعودي، كما ارتبط بمفاهيم الاستقرار الوطني والقومي، وجعل من المملكة العربية السعودية حصنا منيعا أمام مخططات الإرهاب وكل من تسوِّل له نفسه التلاعب بأمن المملكة ومصالح شعبها".
وتابع: "الذين يعرفون الأمير نايف رحمه الله، تعرفوا إلى رجل استثنائي، التزم العمل الدؤوب والمتواصل في سبيل توفير مقومات السلامة والأمان لشعبه، وهو الذي كان يصل الليل بالنهار ولا ينقطع عن أي كبيرة أو صغيرة تتعلق بأمن المواطن وحقه في رعاية الدولة الدائمة، وحقق إنجازات مشهود لها حتى أصبح مثالا يحتذى به ونموذجا مميزا في هذا المجال".
وقال: "لم يكن غريبا على الأمير نايف أن يستحق في ضوء ذلك، الرئاسة الفخرية الدائمة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وهو الذي كان يعتبر الأمن القومي العربي، جزءا من أمن المملكة العربية السعودية التي ما بخلت على مدى عقود طويلة في تقديم الدعم لأشقائها ليتجاوزوا التحديات والصعاب والمخاطر التي تتهددهم من أكثر من جهة".
واضاف: "إننا في لبنان، نشعر بمهابة هذه الخسارة الكبيرة وغياب رجل أحب بلدنا وساهم في دعم مؤسساته الشرعية، وعمل على خطى أشقائه في القيادة السعودية الكريمة لمد يد المساعدة إلى شعبنا في أصعب الظروف".
وختم الحريري بيانه: "إنني أتوجه باسمي وباسم تيار "المستقبل" وأفراد العائلة والمؤيدين إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أطال الله في عمره، وعبره إلى الشعب السعودي وأبناء الفقيد وكل محبيه في الوطن العربي والإسلامي بأحر التعازي القلبية، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وإنا لله، وإنا إليه راجعون".