#dfp #adsense

مود يعلن تعليق عمل المراقبين الدوليين ودمشق “تتفهم قراراهم”… المجلس الوطني يطالب بالفصل السابع والغرب بين “اللحظة الحرجة” و”إعادة النظر”

حجم الخط


 


اعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود تعليق عمل المراقبين في سوريا بعد التصعيد في اعمال العنف الذي سجل خلال الايام العشرة الاخيرة و"غياب الارادة لدى الطرفين في البحث عن حل سلمي انتقالي".

وجاء في بيان صادر عن مود وزع على وسائل الاعلام: "حصل تصعيد في العنف المسلح في سوريا خلال الايام العشرة الاخيرة، ما يحد من قدرتنا على المراقبة والتحقق والابلاغ، او على المساعدة في اقامة حوار داخلي وارساء خطة للاستقرار، اي يعوق قدرتنا على القيام بمهمتنا".

واضاف البيان: "ان غياب الارادة لدى الطرفين للبحث في حل سلمي انتقالي والدفع في اتجاه تقديم المواقف العسكرية يزيد من الخسائر في الجانبين: هناك مدنيون ابرياء، نساء واطفال ورجال يقتلون كل يوم، وهذا يطرح ايضا مخاطر كبيرة على مراقبينا".

وتابع: "في هذا الوضع الذي ينطوي على مخاطر كثيرة، تعلق بعثة المراقبين الدوليين عملها. لن يقوم المراقبون الدوليون بدوريات وسيبقون في مراكزهم حتى اشعار آخر. وسيمنع عليهم الاتصال بالاطراف المعنية بالنزاع".

واشار مود الى انه ستتم اعادة النظر في هذا القرار بشكل يومي، وان "العمليات ستستأنف عندما نرى ان الوضع اصبح مناسبا لنا للقيام بالمهام التي كلفنا بها".

وجدد التأكيد على التزام المراقبين بالشعب السوري، قائلا: "نبقى مستعدين للعمل مع كل الاطراف من اجل المساعدة على وضع حد للعنف واعطاء دفع للحوار السياسي، ويبقى هدفنا عودة العمليات الى طبيعتها".


ردّ النّظام السوري

أمّا دمشق فأعلنت "تفهمها" قرار المراقبين الدوليين وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان انها تبلغت من رئيس بعثة الامم المتحدة في سوريا الجنرال روبرت مود "نيته تخفيف عمل المراقبين بشكل موقت بسبب ما وصفه بتصاعد العنف الذي يستهدف هؤلاء المراقبين".

واضافت انها "أخذت علما بذلك واكدت للجنرال مود تفهمها للقرارات التي يتخذها وخصوصا تلك المتعلقة بالحفاظ على امن المراقبين".

وقال البيان ان الخارجية اوضحت لقيادة بعثة المراقبين "ان المجموعات الارهابية المسلحة قامت منذ التوقيع على خطة انان بتصعيد عملياتها الاجرامية واستهداف مراقبي الامم المتحدة وتهديد حياتهم في كثير من الاحيان".

كما اتهمت الخارجية المجموعات المسلحة ب"تجاهل خطة انان"، مشيرة الى استمرار "اطراف عربية ودولية" بتقديم "انواع متطورة من الاسلحة واجهزة الاتصال" الى "الارهابيين" لمساعدتهم "على ارتكاب جرائمهم وتحديهم للامم المتحدة".

وجددت وزارة الخارجية "تأكيد احترامها لخطة انان ولوقف العنف وحرصها المطلق على امن وحياة مراقبي الامم المتحدة".


المعارضة السورية تحذّر من مجزرة في حمص: لتسليح المراقبين بموجب الفصل السابع

بدوره حذّر المجلس الوطني السوري باسم المعارضة من وقوع "مجزرة كبيرة" في حمص، مشيرا الى ان المدينة محاصرة بثلاثين الفا من "الجنود والشبيحة" الذين يستعدون لشن "هجوم وحشي"، وقال المجلس في بيان ان "قوات النظام تصعد قصف المدينة بشكل غير مسبوق، وتتوارد انباء عن استعدادها لشن هجوم وحشي قد يتسبب بمجزرة كبيرة بحق ما تبقى من سكان حمص".

وفي بيان لاحق، اكد المجلس الوطني انه "فوجىء" بقرار المراقبين الدوليين تعليق عملهم في سوريا، وقال: "في وقت يصعد فيه النظام السوري ارتكاب أفظع الجرائم بحق الشعب السوري، فوجئنا بقرار بعثة المراقبين الدوليين تعليق عملياتها بسبب ما وصفته "بتصاعد أعمال العنف" من دون تحديد مصدر أو نوع هذا العنف".

واذ اعتبر ان "توقف عمل المراقبين يخدم النظام المجرم ويحرم الشعب السوري من هذا الغطاء الهش المتبقي له لتأمين قدر قليل من الحماية"، طالب المجلس "مجلس الأمن الدولي بالتدخل السريع لإتخاذ قرار وفق الفصل السابع يسلح المراقبين ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم وتنفيذ مهمتهم بأمان ودقة، ويلزم النظام بوقف اعمال القتل، والتنفيذ الفوري لخطة الموفد الدولي كوفي انان".


البيت الأبيض: لحظة حرجة… هيغ: القرار يعيد النظر بقدرة المراقبين على الاستمرار

واعلن من ناحية أخرى مسؤول في البيت الابيض انه "في هذه اللحظة الحرجة، نتشاور مع شركائنا الدوليين حول المراحل المقبلة التي يفترض اتباعها لتطبيق عملية انتقال سياسية يقودها السوريون كما هو وارد في القرارين 2042 و2043 الصادرين عن الامم المتحدة".

واضاف هذا المسؤول: "كلما جرت هذه العملية الانتقالية بسرعة، كلما كانت فرص تجنب وقوع حرب اهلية دامية وطويلة كبيرة"، وقال: "ندعو النظام السوري مرة اخرى الى احترام تعهداته في اطار خطة انان ومن ضمنها تطبيق وقف لاطلاق نار".

أمّا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فأعلن ان قرار تعليق عمل بعثة المراقبين الدوليين في سوريا "يعيد النظر جديا" في قدرة هذه البعثة على الاستمرار في عملها. وقال الوزير البريطاني في بيان: "آسف لاضطرار بعثة الامم المتحدة الى تعليق دورياتها وتقييد حركة اعضائها بسبب تفاقم العنف في سوريا"، مضيفا: "هذا يدل على اتساع تدهور الوضع الامني وزعزعة الاستقرار في سوريا، ويعيد النظر جديا في قدرة بعثة الامم المتحدة على الاستمرار في عملها".

واعتبر هيغ ان "تدهور الوضع تسببت به ممارسات نظام الاسد"، واضاف: "كما قال المبعوث الدولي والعربي الى سوريا كوفي انان، فان النظام السوري هو الوحيد المسؤول عن وضع حد للعنف، وادين باشد التعابير فشله الكامل في هذا الصدد".

كما دعا "المعارضة المسلحة في سوريا الى التوقف عن اللجوء الى العنف"، مضيفا: "ان هذه الحوادث تؤكد ضرورة توحد المجتمع الدولي بشكل عاجل لاجبار النظام على التقيد بالتزاماته". وخلص الى القول ان "مجلس الامن سينظر في الخيارات ومن بينها تلك المتعلقة بمستقبل بعثة الامم المتحدة في سوريا في ضوء التقرير الذي سيقدمه الثلاثاء الجنرال روبرت مود".

وتأتي هذه المواقف والقرارات في الوقت الّذي أعلنت فيه هيئة تنسيق الثورة السورية سقوط نحو 65 قتيلا على الأقل، معظمهم في قصف للجيش النظامي على ريف دمشق وحمص، فيما تستمر الإحتجاجات في البلاد.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل