أكد مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، أنه لا يجد أن الباب موصداً بين اللبنانيين، مبدياً ترحيبه بالحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
الشعار، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال إن اللقاء من حيث هو جيد، يكسر الجليد ويقرب المسافات ومن شأنه مع مرور الأيام أن يلين بعض المواقف، لأن الخيار الوحيد، ليس أمام اللبنانيين بل أمام البشرية كلها هو الحوار, فلدينا أمران لا ثالث لهما, حوار أو التصادم، مؤكداً أن أحداً من الأطراف المتحاورين لن يجد نفسه مغبوناً.
وأضاف الشعار أنه مع نزع السلاح من كل المواطنين دون استثناء، وأن يكون فقط بحوزة الجيش والقوى الأمنية الشرعية، و"قد سبق وأكدت أن طموحاتي في لبنان أن الجيش في بلد لا أرى فيه السلاح إلا مع الجيش والمؤسسات الأمنية الشرعية، فالسلاح بأيدي الناس جريمة كبيرة وأنا لا أوافق عليه على الإطلاق, ولا بد من نزع السلاح من الجميع".
ولفت إلى أن "حكومة الرئيس نجيب ميقاتي شكلت في مناخ تحد وهذا ليس من شأنه أن يفيد البلد ولا يدفعها إلى الأمام، فلبنان لا يقوم على التحدي، وعندما كانت حكومة الرئيس سعد الحريري، كانوا يقولون بالديمقراطية التوافقية، وهذا الأمر مطلوب الآن أكثر، فأنا لست مع وجود حكومة من طرف واحد ضد الآخرين، ولا أرى أن هذا الأمر يصلح لأن يستمر، والحديث عن تغيير الحكومة ليس حديثاً عن تغيير رئيسها، فليس هناك مانع من أن يكون الرئيس نجيب ميقاتي رئيساً لحكومة توافقية، ولا أعتقد أنه من مصلحة البلد وجود حكومة تحد يغلب عليها طرف واحد".
وأكد الشعار أن القمة الإسلامية المسيحية التي تستضيفها بيروت غداً تعقد للمرة الأولى في لبنان, بعدما سبق وعقدت في واشنطن، مشيراً إلى أن الأزهر الشريف سيكون ممثلاً للفريق السني, وستمثل إيران الفريق الشيعي، أما الفريق المسيحي الكاثوليكي فسيتمثل بالفاتيكان، إضافة إلى ممثل عن الكنيسة الأسقفية الإنجيلية في الولايات المتحدة.
وقال الشعار إنه كان مقرراً لهذه القمة أن تعقد في القاهرة, إلا أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر ارتأى لظروف معينة ألا تعقد الآن في مصر, فأشار علينا أن تعقد في بيروت، لافتاً إلى أن الهدف من هذه القمة هو مزيد من التقارب والتعاون بين المسلمين والمسيحيين بغية تقريب المسافات والتعاون على بعض المشروعات والمؤسسات الفكرية والثقافية.
وأشار إلى أن الوضع في مدينة طرابلس يتحسن بصورة عامة، مضيفاً أن قائد الجيش العماد جان قهوجي اتصل به وأعلمه أنه أعطى أوامره لعناصر الجيش أن ترد على مصادر النيران، وهذا يعني برأي الشعار أن أي طرف سيطلق النار سيواجه بردٍّ حازمٍ من الجيش لإسكاته، وهذا بحد ذاته تقدم بارز.