شدد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد على "أن الحوار ضرورة في كل فترة لأنه يحصن لبنان، ويسهم في ايجاد المعالجات المناسبة للأزمات التي تعصف به"، معتبراً أن "الفلتان الأمني الذي نشهده في الشمال يهدد الأمن والإستقرار في كل الوطن، وأننا نحتاج الى ايجاد معالجات هادئة على طاولة الحوار، لنحفظ أمن الشمال ونوفر مناخات مناسبة ليؤدي الجيش المهمات الأمنية لحفظ الأمن والإستقرار".
رعد، وخلال احتفال تأبيني بذكرى أسبوع والد الشهيد علي محمد قشمر في بلدة كفرا الجنوبية، أكد "أن إدخال البعض لبنان في آتون الأزمة السورية وتداعياتها، يرتد سلبا على الأمن في بلدنا"، لافتاً إلى "أننا نشهد تبادلا للقصف، ومجموعات تتسلل نحو الداخل، وتهريب اسلحة ومسلحين، واستقدام بواخر سلاح الى لبنان لتهريبها، وإلى فلتان الأمن في بعض المناطق تحت شعار "إغاثة النازحين السوريين" مع العلم أن فيهم الكثير من المسلحين". وأضاف: "إن هذا الأمر ربما ينعكس سلبا على لبنان، وهو بحاجة إلى توافق وطني لمعالجته، حتى لا نأخذ الوطن كله بجريرة التداعيات السلبية للأزمة السورية".
ورفض رعد النقاش في جدوى رهانات البعض على الأزمة السورية وما يأمله منها، مشيراً إلى "أن لنا رؤيتنا في هذا المجال، لكن علينا ان نتفاهم على طريقة تنأى بلبنان عن ان يضعه البعض في آتون هذه الأزمة، فيخربوا أمنه واستقراره، ما يؤثر ذلك على وضعه السياسي والإقتصادي وعلى كل الأوضاع المدنية فيه". واضاف: "إن هناك أمورا أخرى تستدعي الحوار، وهي استكمال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في جلسات الحوار السابقة، واستكمال البحث في التوصل الى منهجية سليمة في اعتماد الاستراتيجية الوطنية للدفاع"، آملاً في "أن يشاركنا بقية الأطراف الإيجابية التي ندخل بها الى طاولة الحوار، وتخلي البعض عن أحكامه المسبقة وعن خلفياته والمقررات المسبقة التي في ذهنه، والتي يريد فرضها على المتحاورين".
ورأى رعد "أن أهمية الحوار تكمن في أنك تأخذ وتعطي وتناقش وتراجع حساباتك وتعدل بوجهة نظرك إذا وجدت وجهة نظر أدق وأصح منها"، لافتاً إلى "أن ما نأمله هو ان ننتهي من طاولة الحوار الى منهجية تعزز مشروع بناء الدولة، وتدفع جميع المسؤولين لسلوك هذا المشروع لأن البلد لم يعد يحتمل تغييبا لهذه الدولة، التي كل ما غابت عن القيام بواجباتها تحرك الشارع على طريقته، ووفق المنهجية التي تعجبه، ما يسبب اشكاليات وتعارض في مصالح المواطنين وخروجا على القوانين، وتنازعات داخلية نحن في غنى عنها".