سألت مصادر قيادية في قوى "14 آذار" عن الجدوى من تركيز بعض وسائل الإعلام على بعض المسؤولين في المجموعات السلفية واستحضارهم لشن حملات ضد المؤسسة العسكرية، بغية إيهام الرأي العام بأن طائفة لبنانية تكن العداء لهذه المؤسسة وترفض دعمها.
وأضافت المصادر في تصريح لـ"الحياة": "لمصلحة مَن إحداث فرز بين هذه الطائفة وتلك على خلفية موقفها من المؤسسة العسكرية، على رغم ان الجميع اقروا بدور الرئيس سعد الحريري في توفير الغطاء السياسي للجيش وفي تدخله لإطفاء الحريق في طرابلس وعكار؟ وهل يراد من هذه الحملات المنظَّمة تخويف المسيحيين من طائفة أساسية في البلد بذريعة استهدافها الجيش عبر تزوير الوقائع الميدانية والسياسية لتمرير رسالة مفادها ان الاعتدال في داخل هذه الطائفة أخذ يتراجع، وأن مَن ينطق باسمها هم مجموعة لديها مشاريع سياسية خاصة ولها ارتباطات خارجية، وبالتالي لا يمكن التفاهم مع "المستقبل" لأنه فقد السيطرة على الشارع؟
وتوقفت المصادر أمام الحملات المتواصلة للعماد ميشال عون على "المستقبل" ومرجعية الحريري، وسألت: "كيف تدعو بعض القوى في الأكثرية الى الحوار وهي لا تكف عن تنظيم الحملات واختلاق الذرائع ضد "المستقبل"، وبالتالي مع مَن تريد الحوار طالما انها تستهدف هذه المرجعية التي لها ثقلها في الشمال والبقاع والجنوب وبيروت وجبل لبنان، وتقوم بتلميع شخصيات كان لبعضها علاقات مباشرة مع قوى رئيسة في الأكثرية؟".
وفي الختام، لا بد من السؤال: "أي حوار متوازن تريده بعض القوى في الأكثرية؟ ومع من تريد الجلوس الى الطاولة، طالما انها تتنكر لمرجعية الحريري وتسعى جاهدة لإيجاد مرجعيات في مناطق التوتر؟ وهل للحوار ان يثمر نتائج ايجابية اذا لم يبادر الأطراف الى الإجابة عن أسئلة رئيس الجمهورية؟