#adsense

جعجع لم يسمِّ فادي كرم

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الجمهورية":

فور صدور قرار وزير الداخلية والبلديات دعوة الهيئات الانتخابية إلى الانتخابات الفرعية في الكورة، سارعت ماكينة «القوات اللبنانية» إلى التحرّك.

وفي هذا الإطار، عقدت الأمانة العامة اجتماعات متتالية وفقاً لمبدأ الشورى غير الملزم لتسمية مرشّحي الحزب في المناطق، واستمزجت آراء الحزبيين من مجلس المنطقة وصولاً إلى أصغر وحدة حزبية. وبعد تطبيق هذه الآلية، رفع الأمين العام المهندس عماد واكيم نتائج استشاراته إلى رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع الذي دعا فوراً الهيئة التنفيذية إلى الالتئام. وفي معلومات خاصة بـ"الجمهورية"، إنّ النقاش داخل الهيئة التنفيذية شمل ثلاثة محاور:

1- نتائج الشورى الحزبية.

2- مصلحة "القوات" في الاسم المطروح وفقاً لمقتضيات المرحلة، واحتمالات الفوز أو عدمه.

3- صفات المرشّح بذاته، وما يمكن أن يقدّمه من صورة جيّدة عن "القوات اللبنانية" تعبّر عن التزامها التاريخي المبادئ، وشجاعتها في هذا الالتزام، كما تعبّر عن حاضرها والمستقبل في الموقف والانفتاح على الآخر.

وأوضحت المعلومات أنّ النقاش توقّف مليّاً عند هذه المحاور، وصولاً إلى دور المرشّح فادي كرم على المستوى الشخصي، والذي يتمتّع بأخلاق حميدة، إضافة إلى الدور الذي أدّاه على صعيد نقابة أطباء الأسنان في طرابلس، إذ برز ناجحاً طوال فترة ولايته، وصولاً إلى دوره في "القوات" منذ الثمانينيات، الذي كان غير ظاهر بسبب الظروف السياسية في حينه، وليس انتهاءً بإدارته الجيدة لمصلحة المهن الحرة في "القوات اللبنانية".

والأهمّ من كلّ ذلك، أنّ كرم، هو عصامي بكلّ ما للكلمة من معنى، خصوصاً أنّ "القوات" تسعى إلى إيصال أسماء منتمية إلى بيئتها، ومحتَضنة لدى مجتمعها، وتعبّر خير تعبير عن الخطّ السياسي الذي يتيح الفرص لكل كفايات المجتمع. وعليه جاء التصويت داخل الهيئة التنفيذية بالإجماع لمصلحة كرم، وانتهى الأمر بإعلان جعجع الترشيح إلى اللبنانيين، في لقاء مع "قواتيّي" الكورة، لتقول شخصية كورانية بارزة بعد ذلك: "نجح "الحكيم" في أن يضع "القوات" حيث لا يجرؤ الآخرون، واليوم ينجح في أن يحوّل "القوّات" مؤسسة… حيث فشل الآخرون".

أمّا على صعيد المعركة، فتقول المعلومات إنّ قوى 8 آذار تعيش حال مشاورات وبحث، وهي لم تتّخذ أيّ قرار حتّى اليوم، وإن كانت تدفع إلى ترشيح "القومي" غسان رزق وهو أحد المساهمين الأساسيين في التلفزيون "البرتقالي".

وتلفت إلى أنّ هذا الفريق "يعتبر أميون حصناً للحزب السوري القومي الاجتماعي، وأنّ ترشيح "القوات" أحد أبناء البلدة أتى كتحدٍّ للقوميين، وبالتالي فإنّ حصول معركة قد يتمّ فيما لو وُجد ضغط من خارج المنطقة، ذلك أنّ رزق نفسه يتريّث في خوض أيّ استحقاق انتخابي قبل سنة 2013 لأنّه يتخوّف من حرق اسمه في هذا الاستحقاق الفرعي. وهو كان قد حاول مراراً التفلّت من الموضوع، ووصل إلى حدّ تكليف إحدى شركات الإحصاءات درس واقع الأرض ومدى قدرته على كسب الأصوات. ومن الواضح، وحسب المعلومات عينها، أنّ ضغطاً كبيراً يُسجّل على رزق ليترشّح، انطلاقاً من اقتناع لدى قوى 8 آذار أنّ مرشّح "القوات" قد أوجد حالاً معيّنة في أميون رافضة ومعارضة للمنطق القومي، كذلك فإنّ هذه القوى تحاول تسويق أجواء تشير إلى تشرذم "قواتي"، لكن تبيّن لاحقاً أن لا أساس لهذا التشرذم، خصوصاً بعدما أعلن كرم ترشيحه من منزل النائب الراحل فريد حبيب بمباركة واضحة من عائلته، علماً أنّ نجل حبيب يرافق كرم في جولاته الانتخابية. وبالتالي، فإنّ خطاب كرم الذي بان حتى الآن لا يطرح سوى عناوين ديموقراطية ويتحاشى أيّ تهجّم على أي فريق سياسي في المنطقة. في المقابل، باشرت الأطراف المعارضة له حملات التهجّم وإطلاق الإشاعات التي تتناوله شخصياً وتنتقد "القوات"، ما يشير إلى ضعف الحجة لدى هذا الفريق.
 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل