#adsense

السنيورة يُضاعف إجراءاته الأمنية…”اللواء”: “المستقبل” يُحمِّل النظام السوري المسؤولية…لماذا توقّفت الإغتيالات بعد اتفاق الدوحة وعادت اليوم؟!

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

عاد مسلسل استهداف الشخصيات والقيادات السياسية، لا سيّما تلك المنضوية في لواء الرابع عشر من آذار، ليطل برأسه من جديد، في ضوء كشف النقاب عن تحذيرات جديّة تلقاها، رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، من قبل جهات أمنية عالمية، تؤشّر إلى وجود مخطط لاغتياله مع خمس شخصيات شمالية تنشط في الحقلين السياسي والديني.

هذا التطوّر الأمني، المترافق مع الاقتتال المستمر بين باب التبانة وجبل محسن، والاعتداءات السورية المستمرة على الأراضي اللبنانية في عكّار وعرسال، بدأ يطرح أكثر من علامة استفهام، لدى الشخصيات الآذارية، التي لا تزال تنتظر لغاية اليوم، جلاء حقيقة محاولة الاغتيال الفاشلة، التي تعرّض لها قبل حوالي الثلاثة أشهر، رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، والتي توقّف التحقيق فيها لأسباب مجهولة، وقبلها موجة الاغتيال التي تعرّضت لها شخصيات آذارية، منذ مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي كانت قد توقفت بقدرة قادر بعد توقيع اتفاق الدوحة في العام 2008.
التكتّم الذي يحيط أوساط الرئيس السنيورة، لا سيّما لناحية عدم الدخول في تفاصيل ومعطيات محاولة الاستهداف، تخرقه في المقابل بعض التسريبات الشحيحة، من قبل بعض النواب والشخصيات المستقبلية، التي تؤكّد عبر اللواء» جديّة التحذيرات التي تلقاها الرئيس السنيورة، من قبل عدد من الأجهزة الأمنية الإقليمية والعالمية (المملكة العربية السعودية، تركيا، فرنسا، والولايات المتحدة الأميركية)، لافتة إلى أنّ المعطيات الأمنية المتوافرة صحيحة مئة في المئة، ويجب عدم تجاهلها إطلاقا وأخذها بعين الاعتبار.

ومن هذا المنطلق، علمت «اللواء» أنّ الرئيس السنيورة، الذي كان اتخذ منذ شهور عديدة إجراءات أمنية وقائية، ضاعف فور تبلغه المعلومات الأمنية من تلك الإجراءات، مع التقليل من تنقلاته الداخلية، واعتماده أسلوب التمويه في مواكبه الأمنية، ووفق المعلومات أيضا، فإنّ الرئيس السنيورة، وضع هذه المعلومات في عهدة وتصرّف الأجهزة الأمنية اللبنانية، التي بدورها تمارس أسلوب التكتّم، والحرص على عدم تسريب أي معلومة أمنية في هذا الشأن.

«المستقبل» الذي يرفض الغوص في التفاصيل، أو ذكر أسماء الشخصيات المعرّضة للاستهداف، لا يتوانى عبر النائب السابق مصطفى علّوش من تحميل النظام السوري وحلفائه في لبنان، مسؤولية محاولة اغتيال الرئيس السنيورة، أو أي شخصية أخرى تدور في فلك تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار، مشيرا إلى أنّ «العابثين بالأمن في لبنان، منذ الأربعين عاما لغاية اليوم، لن يتوانوا عن محاولاتهم بتفجير الساحة الداخلية، ورأينا كيف يتجسّد الدور التخريبي، الذي يحاول نظام بشّار الأسد نقله من سوريا إلى لبنان، عبر الأحداث المتنقلة في الشمال بين عكّار وطرابلس»، لافتا إلى أنه «بعدما فشل مخطط النظام السوري المتهاوي بنقل الصراع إلى الداخل اللبناني من خلال فتن الشمال المتنقلة، سيحاول هذا النظام تكرار تجاربه بأساليب أخرى من بينها القتل السياسي»، متسائلا: «أليست مصادفة أن يتوقف الحديث عن القتل السياسي بعد توقيع اتفاق الدوحة، ومن ثمّ عودته بقوّة بعد إسقاط النظام السوري نفسه لاتفاق الـ «س.س» وإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري».

وفي سياق متصل، أبلغ سفراء أحد البعثات الدبلوماسية العاملة في لبنان «اللواء»، أنّ «الساحة اللبنانية، في ظل الصراع الدائر في سوريا، تشكّل أرضية خصبة للاغتيالات السياسية»، وبالتالي يؤكّد المصدر أنّ «المعلومات حول استهداف الرئيس السنيورة وشخصيات سياسية ودينية شمالية، وحتى شخصيات من الثامن من آذار وعلى رأسها الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، جدية بشكل كبير جدّا، ولا بد من أخذها بعين الاعتبار»، مشددا على أنّ «المخاوف من تفجّر الوضع اللبناني، وعودة مسلسل الاغتيالات السياسية، هي التي دفعت الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، إلى دعوة الرئيس سليمان لتنشيط الحوار الذي وحده في هذه المرحلة الخطيرة الكفيل بتنفيس حالة الاحتقان السائدة بين اللبنانيين».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل