اتهم النائب محمد قباني في حديث لـ"صدى البلد" جبران باسيل وزير الطاقة والمياه بهدر المال العام، مناشداً رئيسي الجمهورية ومجلس النواب بضرورة إيقافه عند حدّه وحماية حقوق المواطن اللبناني بدل من أن تُسرق منهم لمصلحتهم الشخصية.
وأكد أن "التقرير الذي أصدرته الوكالة الالمانية الرسمية BGR، وهي الجهة المكلفة من الحكومة الالمانية بالتعاون التقني مع لبنان في موضوع المياه بموجب اتفاق موقع بين البلدين، أوضح السبب الرئيسي لتجاهل باسيل طلب النواب بضرورة تقديم دراستين عن أي مشروع سدّ يريد تنفيذه وهما: دراسة الجدوى الاقتصادية ودراسة الأثر البيئي".
ولدى سؤاله عما إذا كان كلّ من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب سيتعاونان لضبط تلك الكارثة وإيقاف الوزير باسيل عند حدّه، قال قباني: "قمت بواجبي وقدّمت تقريراً مفصلاً حول سدّ جنة الوهمي، ولا يبقى أمام المعنيين سوى العمل من أجل مصلحة الوطن وشعبه عبر الحدّ من تلك المهزلة".
ما زال التقرير الصادر عن الوكالة الالمانية في خانة السرية المطلقة، إلاّ أن قباني تمكّن من استخلاص النقاط الأبرز وجاء في التفاصيل: "قبل شهر تماماً علمت أن الوكالة الالمانية الرسمية BGR، قدمت تقريراً يفيد أن الفحوص على الأرض التي أجريت حتى تاريخ 30/4/2012 تشير إلى تسرب ما بين 39 و 45 % من المياه في منطقة سد وبحيرة جنة – وادي نهر ابراهيم وهي أرقام هائلة تطرح صعوبات كبيرة في وجه السد". وذكر التقرير "أن الفحوص ستستكمل خلال الأسابيع الخمسة المقبلة للتأكد من ذلك"، وتابع: "خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة تواصلت مع الفريق الألماني في وكالة BGR في إجتماعات عدة إلى أن صدر تقرير الشركة الأخير في تاريخ 3 حزيران الحالي وفيه تأكيد للمعلومات وللفضيحة المدوية".
وأردف: "يقول تقرير الوكالة الالمانية في حزيران أن نسبة التسرب المائي الهائلة تأكدت لهم وهي تراوح بين 35 و52 % وتبدأ من ارتفاع 800 متر وحتى 860 مترا، والتسرب الأكبر بين ارتفاع 810 و820 متراً. وتصميم سد جنة هو لارتفاع 834 متراً حداً أدنى و839 متراً حداً أقصى. وبالتالي ففي ارتفاع يزيد عن 810 أمتار يصبح التسرب نحو 100%. ما يشير الى أن تخزين المياه سيكون حتى ارتفاع 810 أمتار فقط. وبذلك يكون التخزين الفعلي لسد جنة بين 7 و 8 ملايين متر مكعب فقط، وليس ثلاثين مليون متر مكعب كما هو مشاع".
وأوضح أن "التقرير ينصح في خلاصاته عدم الاستمرار في بناء سد جنة المقرّر، في حين علمنا أنه قد بوشر تلزيم جزئي لمشروع سد وبحيرة جنة في مرحلته الأولى، علماً أنه لا تجوز التجزئة".
وشدد على أنها "صورة سد كلفته المقدرة نحو 800 مليون دولار لتخزين وهمي لنحو 30 مليون متر مكعب من المياه، يبقى ربعه فقط ويتسرب الباقي". وقال: "أصبح واضحاً لماذا يرفض باسيل اعطاءنا دراسة الجدوى والأثر البيئي للسدود، ويحتفظ بهذه المعلومات لنفسه ولمستشاريه الخمسة والاربعين. ثم يخطط لانفاق خمسة مليارات دولار على السدود من دون رقابة من أحد. ويعمل لهدر مئات الملايين من الدولارات في مشروع واحد".