#dfp #adsense

وزراء خارجية أسوج وبلغاريا وبولونيا في لبنان غداً…”النهار”: رسائل مؤيدة للحوار والإصلاحات والحدّ من التداعيات السورية

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار":

بعد زيارة وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلله الى بيروت مطلع الشهر الجاري، تشكل العاصمة اللبنانية غداً محطة لثلاثة وزراء خارجية اوروبيين آخرين، هم الاسوجي كارل بيلت والبلغاري نيكولا ملادينوف والبولوني رادوسلو سيكورسكي.

ووقت تعكس جولة المسؤولين الثلاثة التأييد الغربي عموماً وضمنه الاوروبي لجهود السلطات اللبنانية الهادفة الى الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة اراضيه، بحسب مصدر ديبلوماسي اوروبي، فهي تتواكب مع اصرار غربي على حماية الاستقرار المحلي، تتوجه خشية من تمدد تداعيات الازمة الاقليمية وتحديداً السورية الى الساحة اللبنانية.

وكسابقاتها، تبدو الأحداث الاخيرة التي تشهدها المخيمات الفلسطينية تحت المجهر الدولي، بعدما شكلت محاولات "الزعزعة" السابقة ولا سيما في الشمال وتحديداً طرابلس موضع متابعة غربية حثيثة. من هنا، يتوقع ان يبعث المسؤولون الاوروبيون بثلاث رسائل اساسية الى محدثيهم اللبنانيين. في مقدمها، وفقاً لمصادر اوروبية معنية، تجديد دعم الاتحاد الاوروبي للحوار الوطني الذي اطلقه رئيس الجمهورية ميشال سليمان والذي اتى في توقيت دقيق، بالتزامن مع تمنيات بأن تلقى الجلسة المرتقبة في 25 الجاري نجاحاً مماثلاً. وتتجدد في هذا المجال الدعوات الغربية الى اهمية تحقيق تفاهم بين القوى السياسية والشروع في تنازلات خدمة لقرارات تصب في مصلحة جميع الاطراف. ولا يغيب عن هذه الدعوات تذكير بـ"فرادة" التجربة اللبنانية عربياً ولا سيما على مستوى الممارسة الديموقراطية.

ويحتل الوضع الاقليمي وضمنه التطورات السورية جانباً اساسياً من المناقشات التي ستتناول في هذا الباب الجهود والمساعي الدولية المواكبة لخطة النقاط الست التي طرحها المبعوث الاممي – العربي المشترك الى سوريا كوفي انان، وذلك غداة التقرير الذي سيقدمه رئيس بعثة المراقبين الدوليين الميجر جنرال روبرت مود الى مجلس الامن، وبعيد اللقاءات الاميركية – الروسية والاوروبية – الروسية ولا سيما في روسيا والمكسيك.
وفي موازاة الملفات السياسية والامنية، يولي الوزراء الاوروبيون الثلاثة التعاون اللبناني – الاوروبي اهمية موازية ولا سيما على مستوى الاصلاحات المرجوة من الجانب اللبناني. وفي هذا البابا سيثير الوزراء مدى التطور الذي شهدته "اجندة" التنسيق الثنائي.

وبحسب جدول اللقاءات، ثمة برنامج حافل للوفد الاوروبي بعد غد، يستهله باجتماع مع رئيس الجمهورية فرئيس مجلس النواب نبيه بري. واستعيض عن اللقاء مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الموجود خارج لبنان، بآخر مع نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل. وفي وقت لاحق، يعقد الوزراء الثلاثة اجتماعاً مع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يتخلله عرض لآراء القوى السياسية الممثلة في الندوة البرلمانية، على ان يليه لقاء مع رئيس "كتلة المستقبل" النائب فؤاد السنيورة.

وفي خطوة تهدف الى الاطلاع على نشاطات الامم المتحدة والمنظمات الدولية وبالاخص على مستوى التعامل مع النازحين السوريين ومتابعة اوضاع "اليونيفيل"، يستضيف ممثلو الامم المتحدة ووكالاتها الوفد الاوروبي الى غداء يتخلله تبادل للآراء حول عمل هذه الوكالات. ويختتم الوزراء يومهم اللبناني بمؤتمر صحافي يعقد في فندق "فينيسيا" تسبقه طاولة مستديرة مع عدد من ممثلي الاعلام اللبناني والعربي في مركز "كارنيغي" وسط بيروت.

في اي حال، ليست المرة الاولى التي يزور المسؤولون الاوروبيون الثلاثة بيروت. فقد قام رئيس الوزراء الاسوجي السابق وزير الخارجية بيلت بزيارة خاطفة الى لبنان قبل شهرين، وذلك بعيد تكليف الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون انان مهمة ايجاد تسوية للأزمة السورية. وكان بيلت شغل بين 1999 و2001 منصب مبعوث اممي خاص للبلقان وقبله ممثلاً أعلى للمجموعة الدولية في البوسنة والهرسك. كما عين بين 1995 و1996، ممثلاً خاصاً للاتحاد الاوروبي في يوغوسلافيا السابقة.

وهي المرة الثالثة يأتي وزير الخارجية البلغاري الى بيروت خلال عامين، علماً ان زيارته الاخيرة تعود الى كانون الثاني الماضي، عندما شارك في مؤتمر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) عن التحولات الديموقراطية في المنطقة العربية والذي افتتحه الامين العام للمنظمة الدولية بان كي – مون.

وقبيل تسلمه حقيبة الخارجية، عيّن وزير الخارجية البولوني وزيراً للدفاع بين 2005 – 2007، هو الآتي الى السياسة من جذور اعلامية عبر عمله مراسلاً حربياً في افغانستان وانغولا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل