#dfp #adsense

“المستقبل”: “فضيحة الهٍبات” تُربك عون .. و”حزب الله” يعترف بالخلل

حجم الخط

عبثاً حاول رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان تسخيف وقع الفضيحة التي كشفت "المستقبل" النقاب عنها حول مسألة "الهبات الضائعة" التي لم يكل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون من اثارتها، علماً أنها كانت محور مؤتمر صحافي عقده نواب "المستقبل" قبيل انعقاد إجتماع لجنة المال والموازنة.

وبدا كنعان، مربكاً بسبب لومه من عون على توريطه في قضية وقع في شر إثارتها، كما استنتج أحد أعضاء اللجنة، إذ جاهد كنعان أثناء ترؤسه جلسة اللجنة التي كانت مخصصة امس لاستكمال النقاش حول قطوعات الحساب، للتقليل من اهمية ما نشر عن وجود خطأ فادح وجوهري في التقرير الذي رفعته وزارة المالية الى اللجنة تحت عنوان "النتائج النهائية لعملية التدقيق المتعلقة بحساب الهبات والتبرعات"، يتناول المرسوم الرقم 5797 والمتعلق بقبول هبة مقدمة لمصلحة وزارة الطاقة، حيث ورد في الجدول ان قيمة الهبة تبلغ 3,9 مليارات دولار بينما في الواقع ان قيمة هذه الهبة تبلغ 3,9 ملايين دولار. وهذا يعني ان قيمة الهبات هي 2،6 مليار دولار وليس 6،5 مليارات دولار.

لكن من كان له بالمرصاد، هو نائب "حزب الله" علي فياض الذي استهجن تسمية التقرير بـ"النتائج النهائية" في وقت برر المدير العام لوزارة المالية الان بيفاني بانه غير نهائي، وهو ما زاد الطين بلة.

وقال فياض لـ"المستقبل" "يجب الاعتراف بوجود خلل وهو امر غير مبرر"، موضحاً انه دعا وزارة المالية الى تصحيحه، و"اتفقنا على تخصيص جلسة لهذا الموضوع"، لكنه رفض القاء التهم جزافاً قائلاً "لست من دعاة المتسرعين في اطلاق الاتهامات او اختزال الامور في شقها السياسي".

ونقل ما برره بيفاني عن ان التقرير غير نهائي، وقال انه بحسب توضيحات المدير العام، فان التقرير استند الى ارقام اعطيت الى وزارة المالية من قبل المؤسسات العامة والوزارات، من دون التدقيق فيها اي "ان التقرير لم يحول الى مديرية المحاسبة العامة التي تتولى التدقيق النهائي". واوضح "ان مهمة مديرية الخزينة هي اعداد الحسابات، "وهذا يعني ان كل الحسابات تبقى غير مدققة ما لم تمر على مديرية المحاسبة العامة"، مطالباً وزارة المالية بتدقيق الارقام وتحويل التقرير من "أولي" الى "نهائي".

لكن مصدراً محاسبياً قال لـ"المستقبل" ان مسألة احالة التقرير على مديرية المحاسبة العامة للتدقيق فيه موضوع غير دقيق، على اعتبار ان مهمة هذه الاخيرة تدقيق كل ما له علاقة بالمحاسبة وليس تقريرا صادرا عن لجنة تدقيق.

ووصف مصدر شارك في الاجتماع لـ"المستقبل" حال بيفاني، بانه "كان مستاء جدا من هذا الخطأ". وانتقد مدير المالية العام أيضا، وهو الذي يفترض به أنه يتابع عمل الإدارة وعملية تدقيق الحسابات ومنها الهبات، والذي لم يدقق في تفاصيل التقرير ولم يكن متابعاً لتقدم العمل اليومي، بل كان جل همه تسريب المعلومات حتى قبل إحالة التقرير رسمياً إلى لجنة المال والموازنة .

وعلمت "المستقبل" ان بيفاني، ما ان قرأ الموضوع الذي نشرته "المستقبل"، احال التقرير صباح امس على المديرية العامة للمحاسبة في محاولة منه لرفع المسؤولية عنه. لكن هذا الاجراء، وفق المصادر، لا يعفي بيفاني كما لا يعفي وزير المالية محمد الصفدي موقّع التقرير النهائي، عن مسؤوليتهما في تضخيم ارقام الهبات.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل