#dfp #adsense

تخوّف من اقتراب الاشتباكات من الحدود…”النهار”: تغذّيه مؤشّرات ديبلوماسية مربكة

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

تغلب الحيرة على عدد من المسؤولين الكبار حيال تصرف القيادة الاميركية مع لبنان. فتارة تثني وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على ما يقوم به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جهود لانجاح الحوار الوطني وانجازات اخرى، وخصوصا لجهة سياسة النأي بالنفس بالنسبة الى الحوادث في سوريا. وتارة اخرى يوحي ديبلوماسيون في الوزارة عينها الى مسؤولين آخرين من وزراء وسفراء انهم متخوفون من تداعيات سلبية على لبنان اذا تطورت الصدامات في سوريا بين مؤيدي النظام ومعارضيه. واللافت ان الخارجية الاميركية مهتمة ايضا بالاطلاع مباشرة على احوال اللاجئين في لبنان، سواء منهم الفلسطينيون او العراقيون او النازحون السوريون. واوفدت الوزارة نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الاسكان كيلي كليمنتس الى بيروت الاسبوع الماضي، ووضعت تقريرا بالنتائج التي توصلت اليها بعدما عقدت مجموعة لقاءات مع ممثلين لكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي.

ولم تخف مصادر قيادية توجسها من تطور كبير يمكن ان يحصل في سوريا وينعكس على الاوضاع اللبنانية، وذلك بعد تعليق رئيس المراقبين الدوليين الميجر جنرال روبرت مود السبت الماضي مهمة بعثة المراقبين، مما فاجأ المسؤولين في كل من سوريا وفلسطين.

ولفتت الى ان ما يزيد قلق المسؤولين ان الابهام يسيطر على خطوة مود. فهل تعليق تحريك المراقبين رسالة الى الطرفين المتنازعين وخطوة اولى تمهيدا للانسحاب الكامل والشامل، ام انهم سيبقون في سوريا؟ على اي حال، هؤلاء المراقبون لم يكن ينتظر منهم ان يصمدوا اكثر مما كان متوقعا. الا ان قرار مجلس الامن ارسال عناصر منهم الى سوريا لم يكن صائبا، بدليل ارتفاع عدد القتلى والجرحى وتدمير الممتلكات والمصانع ورفع عدد النازحين الى لبنان او الى سوريا. ومما زاد في تشنج الاوضاع بعد تعليق تلك المهمة، انه آن الاوان لاتخاذ تدابير من خارج سياق مجلس الامن. وامس دفعت روسيا بباخرتين حربيتين الى ميناء اللاذقية.

ونبهت الى عدم اتخاذ قرارات تنهي حال التراخي الامني من اجل اعادة ترسيخ الاستقرار، ولاحظت اشتداد الاشتباكات بين القوات المسلحة الرسمية السورية من جهة والمعارضين من جهة اخرى، وقد سقط امس عدد من القذائف على القرى اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا، ويخشى اقتراب الصدامات من الحدود المشتركة مع لبنان ان تتطور الامور الى ابعد من الحدود الدولية، اي الى الداخل. لذا فإن تعليمات المسؤولين الكبار الى قيادات القوات المسلحة قضت بالسهر على منع هذا الامتداد تجنبا لتوريط البلاد، مع الاشارة الى ان الاشتباكات التي بدأت في عكار ثم انتقلت الى طرابلس وامس الى مخيم نهر البارد، غير بريئة، والمعالجات قابلة للانهيار في اي وقت لأن ليس هناك معلومات استباقية لما يمكن ان يهز الامن والاستقرار. وهذا نقص يجب تداركه قبل فوات الاوان.

ولاحظت ان الاجراءات التي تتخذ لا تستأصل جذور الصدامات التي تحصل، بل تنصب الجهود على وقف النار الذي لا يلبث ان يعود الى الانتكاسة بسرعة اذا شاء اي طرف العرقلة.

ودعت الى ارسال وزراء الى سوريا وتركيا لمعالجة قضية المخطوفين في الاراضي السورية القريبة من الاراضي التركية. وشددت على ضرورة تعيين سفراء اصيلين للبنان في كل من انقرة حيث المركز شاغر منذ سنوات، وفي ليبيا من اجل التركيز على الافراج عن اللبنانية ايلين عساف التي تعمل مترجمة للمحامية الاوسترالية ميليندا – تايلور، وكلاهما تعملان في بعثة المحكمة الجنائية الدولية التي اجتمعت الى سيف الاسلام، واتهمتا لاحقا بالتجسس للأخير المعتقل في الزنتان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل