#dfp #adsense

الجنرال وصهره والضمير!

حجم الخط

«يا جماعة… الصهر بعين عمّو غزال»، بالأمس طلع مع الجنرال ـ الخبرة في الخراب وعلى كلّ المستويات أن الذين يهاجمون صهره المعجزة العبقري الفلتة أنّ صهره «إنساني»، فظاعة يا جماعة، نحن الشعب اللبناني «بلا بقوة… بلا ضمير…»، ومع هذا رقّانا الجنرال بالأمس وخاطبنا «متقمصاً جمال عبد الناصر» قائلاً: «أيها الأخوة المواطنون»، الجنرال ربما يشعر أنه يعيش «نكسة» عويصة عليه وعلى مستقبل عائلته وصهره الوزاري، لأنو «ما مبينلو ضو بالسياسة»!!

وخلاصة الخطاب المضطرب بالأمس أن الجنرال تذكّر الضمير، وبالتأكيد لم يجد وقتاً لتقريع الأخوة المواطنين فأخذها «من قصيرو» وأصدر أمر الأمس بأن «إقفال الطرقات لا ينفع في موضوع الكهرباء»!! بمعنى آخر هو يقول للناس «أكبر ما في دواليبكن احرقوه»، ولأن الحرب ما زالت تتحكّم بعقل الجنرال قرّر الذهاب إلى الآخر قائلاً: «نحن صامدون في مكاتبنا لمواجهة من يريد المواجهة»، وكأنه يقول للنّاس: «اهجموا»، الرّجل ومع أنه يحبّ الهجوم، إلا أنّه وقت الجدّ يتصرف الجنرال على طريقة الأمثال الشعبيّة: «الهريبة تلتين المراجل»، أو»ألف كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمو»!!

ويبدو أن الجنرال وصهره الإنساني فهمانين الأمر بـ «الشقلوب» لأنّ الحقيقة أن اللبنانيين هم «الصامدون» على رغم سياسة الجنرال ووزرائه المدمّرة للبلد واقتصاده ومستقبله وشعبه، والأسوأ من «الشقلوب» الذي يعتقده الجنرال، نظريّة «الأبد» التي «عفّت» رائحتها «البعثيّة» في جوّ لبنان، مع الذين ظنوا أنهم سيبقون في لبنان إلى الأبد غادروه «هريبة» وفي ليلة ليس فيها ضوء قمر، ففجعنا بحكمة: «نحن باقون اما البقية فيذهبون»، فظيعة هذه العقليّة المستقتلة على السلطة والوزارات والمليارات، ولم ينسَ الجنرال أن يذكّرنا بأنّ صهره الإنساني المعجزة لم يطلب أكثر من «مليار و200 مليون» دولار، في عودة إلى ابتزاز «ادفعولو»!!

وفي اقتباس من «هزيمة عبد الناصر» عام 1967 وخطابه الشهير، وربما ظناً من الجنرال أنه ما زال بإمكانه «زقّ» الجمهور بـ «البواسط» إلى حديقة قصر بعبدا لـ «يهيصوا له»، قال: «أنا، أيها الإخوة المواطنون مستعد للسير أمامكم إن كنتم تريدون الذهاب لتظاهر أمام المسؤولين الفعليين عن تأزم ملف الطاقة»!!

ولاحظوا «الأنا» كيف تسبق كلّ شيء في كلام الجنرال، فـ»أناه» قبل «الأخوة المواطنون»، يتجاهل الجنرال أن «الإخوة المواطنون» يستطيعون أن يحرقوا أكثر بكثير من الدواليب، وأن في الإنسان ما إذا احترق لا شفاء له، وهو قلب الإنسان، وأن «الإخوة المواطنون» يدعون له ولصهره العبقري الإنساني «الله يحرق قلوبن»، وأنه مع كلّ عتمة تخيّم على بيوت اللبنانيين يدعون له ولصهره «أن يعتمها الله عليهما في الدنيا والآخرة»، ودعوات «الأخوة المواطنون» لا بدّ وأن توافق ساعة استجابة في هذه المباركة، قولوا آمين.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل