#dfp #adsense

حرق الدواليب… بلد لذيذ!!!

حجم الخط

أنا لست ممن يشكون همومهم، واليأس لا مكان له في قاموسي، الإندفاع عندي يبقيني مراهقاً كبيراً، لدي مثل الجميع هوايات، منها قراءة الشعر وبعض المحاولات البائسة لكتابته، سماع الأغنيات ومنها هذه الأيام أغنية "يا طير" في محاولة لترجمتها، أحببت الرياضة من دون أن تبادلني الحب نفسه، أتابع كرة السلة بشغف. وفي كرة القدم أتابع المونديال وكأس أوروبا وأناصر المنتخب الإلماني في المناسبتين، ولكنني حتى اليوم لم أستطع مشاهدة أي مباراة بسبب متابعة الأخبار لأن بعضهم يريد لنا أن نتقبل الأمر الواقع والإستسلام له، فيصبح حرق الدواليب وقطع الطرق خبزنا اليومي وخلاف المصالح والطمع بين عون وحلفائه يجب أن ينعكس في الشارع من جهة ومن منبر إبن شارع من جهة أخرى.

ألعاب الصغار كنت أظن أنني تخطيتها حتى شاءت الصدف أن أنزل إلى المطار عند الثالثة من صباح الثلثاء لإصطحاب أقارب لي (من خارج الـ 10 % التي تكلم عنها الوزير عبود) فوجدت نفسي أمارس لعبة "أبطال وحرامية" على طريق المطار، أبطالها من جَيلي فيما الحرامية، كبيرهم لم يتجاوز السادسة عشرة، في المبدأ كان يجب أن يربح الأبطال، هكذا يحصل في الأفلام، ولكن في لعبة الشارع يربح إبن الشارع، أو هكذا يظن…

بأي حق تُقفَل الطرق؟ حق السلبطة! بأي أمر تُحرق الدواليب ومستودعات النفايات وينزل أطفال الكبتاغون إلى الشارع ويهينون الناس ويمنعون الوصول والخروج من وإلى أي مكان فما الحال بمطار بيروت واجهة لبنان، أقل وصف فيهم أنهم رعاع وقطاع طرق وقائدهم رئيس عصابة… لننسى معاناتنا نحن المواطنين الذين نادراً ما يسلكون طريق المطار، لنتكلم عن سكان تلك المناطق، نحن نفهم معاناتكم، نشعر بألمكم، لم تعرفوا معنى الحياة الكريمة العادية منذ أن سيطر "حزب الله" على مقدراتكم وعاداتكم وسبل عيشكم تحت شعار المقاومة حماية لمحور الممانعة، ولكن معالجة هذه الآفة لن تكون بدفن رؤوسكم في الرمال، ولكنه خياركم، إبدأوا بلملمة أولادكم عن الطرق وعلّموهم إحترام الغير كباراً وصغار.

هذا في داخل مناطق نفوذ "حزب الله" الذي فشل في تظهير الدولة التي يطالبنا بها، أما دولتنا العزيزة، العين بصيرة واليد قصيرة، حسناً، لنمش بمنطق العجز عن فرض القانون في أرض "المقاومة على مين"، المنطق يقول إما أن تكون الدولة سيدة على كافة أراضيها أو لا تكون، ولكننا نحن المواطنين الصالحين لا نريد للفوضى أن تنتشر، نطالب الدولة أن تفرض القانون على سكان المناطق الخاضعة لسلطتها، فتفرض كل مقومات وجودها الأمني والعسكري والإجتماعي، فتمنع التعدي على الأملاك العامة، وتكافئ من يدفع فواتير الكهرباء بمنحهم ساعات تغذية إضافية، فيسود العدل والنظام والتقيد بالقوانين، والذي لا يستطيع العيش تحت سلطة الدولة فليذهب ويعيش تحت سلطة الدويلة، لقد طفح الكيل، وأصبح من الواجب تسمية الأشياء بأسمائها ولا يجوز أن "يذهب الصالح بعزا الطالح". أوقفوا إبتزاز "حزب الله" وليتحمل مسؤولياته في مناطقه لقد جعل من محمياته مناطق منبوذة ومن ليس راضياً عليه مغادرة الدويلة إلى الدولة.

أما للعماد عون، جملة مختصرة، أوقف تحريضك في كافة الإتجاهات، بعد تصريحك الأخير بدأت موجة الإحتجاجات تقترب من المناطق المحاذية للضاحية الجنوبية التي زعمت أنك حميتها في وثيقة التفاهم، توقف عن التحدي الفارغ وقل لصهرك أن يقوم بواجباته لأن الإحتكاك إن حصل لا سمح الله ستكون نتيجته هروب أنصارك والجميع يعلم من هم الشباب الذين سيدافعون عن أحيائهم، إرحم هذا الوطن وإلحق بباسيل عالبرازيل والله يسامحك على أعمالك، فقد آن الأوان أن تقتنع أن خلافك مع الجميع يضع العلة بك وليس بالجميع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل