رأت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" أن "الربيع العربي سطَّر مرحلةً جديدة في اتجاه الديمقراطية وكرامة الانسان مع الانتخابات الرئاسية الجديدة في مصر"، معتبرةً أن هذا الانجاز الذي حقّقه الشعب المصري بعين الأمل من أجل استقرار مصر العزيزة ومن اجل شعبها الذي يستحق الحياة الكريمة أسوةً بكل شعوب العالم.
الأمانة العامة، وفي بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري الأسبوعي، أشارت إلى أن "القوات السورية التابعة لنظام الأسد تستمرّ في سياسة الاعتداءات المتعمّدة على الحدود اللبنانية شرقاً وشمالاً، وكان آخرها حوادث عرسال والحوادث الدائمة في وادي خالد"، لافتةً إلى أنها "كانت قد أحصت أكثر من 20 اعتداء موثّقاً تستحق من الحكومة، التي تدّعي النأي بالنفس، تدابير من أجل حماية المواطنين اللبنانيين وصون سيادة لبنان واستقلاله". وأضاف البيان: "تتوقّع الأمانة العامة من الجيش وضع إحصاءات بشأن الخروق لوضعها بتصرف الرأي العام اللبناني والدولي".
وتابع البيان: "إن حكومة لبنان مسؤولة عن كلّ اعتداءٍ يتعرّض له أي مواطن لبناني، مزارعاً في حقله كان أم مسؤولاً سياسياً، وفي السياق تسأل الأمانة العامة عن نتائج التحقيق في محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع وفي حادثة إغتيال الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب في الكويخات، وذلك من أجل وضع حدٍّ للفلتان الأمني السائد ومنع تكرار محاولات اغتيال قد تطاول شخصيات وطنية"، مشيرةً إلى أن "ما تشهده البلاد من فلتان أمني وتداعي مقوّمات الوطن الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وقطع طريق المطار بما لها من معانٍ تفرض على هذه الحكومة – شريكة النظام السوري وصنيعة السلاح غير الشرعي – الرحيل".
ولفتت الأمانة العامة إلى حوادث المخيمات الأخيرة، "التي أطلّت برأسها بعد ظهور أحمد جبريل في زياراتٍ خاصة للبنان واستقبال بشار الأسد له"، مطالبةً رئيس الجمهورية ميشال سليمان بنشر الجيش في الناعمة وجميع القواعد تنفيذاً لقرارات طاولات الحوار السابقة، وعلى كلّ الأراضي اللبنانية بما فيها المخيمات.
من جهى أخرىى رأت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" أن من الضروري لفت القوى السياسية والحزبية وهيئات المجتمع المدني الى تكرار، وتعاظم، الممارسات التي تريد تحويل الجامعة اللبنانية الى موقعٍ خاضعٍ لفريقٍ سياسي طائفي معيّن، مشيرةً إلى أن "تفرّد رئاسة الجامعة بالقرارات وتجاوزها للقوانين يدعو الى ضرورة تحديد وتوضيح صلاحياته من خلال قانون جديد للجامعة مترافقاً مع غعادة هيكلتها وتطوير بنيتها بهدف مأسسة الفروع في المحافظات عملاً بمبدأ اللامركزية الإدارية وتحقيق الإنماء الأكاديمي المتوازن". وأضافت: "ننبّه الرأي العام اللبناني الى خطورة تكرار ظواهر قمع الأساتذة وإرهابهم عبر توجيه التنبيهات والعقوبات إلى من يدافعون عن حرية الاستاذ الجامعي وكرامته".
وتطرقت الأمانة العامة إلى الانتخابات الفرعيّة في الكورة، وقالت: "تشهد منطقة الكورة انتخابات فرعية لاختيار ممثّل جديد عنها خلفاً للمرحوم النائب فريد حبيب، ويهمّ الأمانة العامة اعتبار هذا الاستحقاق إستحقاقاً 14 آذارياً بامتياز يتجاوز الترسيمات الحزبية، وتؤكد دعمها الكامل والصريح لمرشّح حزب "القوات اللبنانية" الدكتور فادي كرم".
وأكّدت الأمانة العامة أن "سقوط نظام الأسد ينهي مرحلة سوداء من تاريخ لبنان وتاريخ العلاقات اللبنانية – السورية، وقد يكون مناسبة أيضاً لطي صفحة الانقسام الداخلي اللبناني على قاعدة عودة جميع الأفرقاء الى الدولة بشروط الدولة"، مشيرةً إلى أن "شروط الدولة اللبنانية ترتكز على مرجعياتٍ واضحة: اتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بسيادة لبنان". وأضافت: "إن أي خروج على هذه المرجعيات يعدّ بمثابة نسفٍ واضحٍ لأركان لبنان وشروط بناء الدولة كما أنّه يقود لبنان الى المجهول".
كما تقدمت الأمانة العامة لقوى 14 آذار بأحرّ التعازي من المملكة العربية السعودية ومن خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز ومن وليّ العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز بمناسبة وفاة سمو الأمير نايف بن عبد العزيز، "فقيد المملكة والعالم العربي، الذي ساهم في وضع حدٍّ للإرهاب الذي شوّه صورة العالمين العربي والاسلامي".
ودعت في ختام بيانها "جميع المخلصين إلى احياء الذكرى السابعة لاغتيال الشهيد جورج حاوي، أحد وجوه ثورة الأرز الذي قدّم حياته من أجل سيادة لبنان واستقلاله، وتدعوهم الى المشاركة بالقداس والجناز الذي يقام في بتغرين يوم الأحد 24 الجاري".