محطة تميّزت باخبارها وموضعيتها في اصدار الخبر على مر السنين ونجحت باستقطاب اكبر نسبة مشاهدين من سياسيين ومواطنين باعتبار انها لكل الاطراف ومنبر للحرية والاستقامة في نقل الخبر بمصداقية وتأني .
المرحلة الاولى من التغير طال الشكل والحركة في تقديم نشرة الاخبار فجاء تطورا ممسرحا كي لا يعتلي المشاهد الملل ومرّت هذه المغامرة بعد سلسلة انتقاضات لهذا النمط المستورد فبدا المقدّم للعيان تارة وقوفا يتمختر بقامته وزيّه الذي يشدّ الانظار أكتر من المضمون وطورا جلوسا مستخدما حركات الجسد للتعبيروالانفعال مع الخبر علما أن المحطات الكبرى قد تراجعت عن تطبيق هذا النمط لانه يشتت عين المتلقّي ويضمحّل المضمون .
امتحان اخر زجّت نفسها به هذه المحطة العريقة وطال اليوم المضمون والعناويين التي بدت واضحة باستعمالها اسلوب المفاجأة والصدمة للمشاهد بتلقّي الخبر وشدّ الاعين الى الشاشة الصغيرة باستغراب وقلق عما يجري داخل استوديو الاخبار في هذه المؤسسة ، لاحظ المشاهد بصمات تغيير جذري في هيكليّة النشرة وعناوينها النّافرة فظهرت كزميلاتها في تضخيم الخبر وبغياب كلّي للمغزى واحترام الكلمة لا سيما عامل تكذيب الخبر من الجهة التي تستهدف الترويج من هنا ام حدث من هناك، بعد استعماله كمصدر موثوق به ومحقّ كما يدّعون . هل لبست المحطة العريقة ثوبا جديدا بالتزامن مع دخول اسماء معروفة من جريدة الاخبار ؟ يتردد في كواليس هذا القسم ان الخبر العاجل من الاولويات والبث المباشر السريع مهما كان بسيطا سيعتلي الشاشة والهدف السباق والمنافسة مع موقع تويتر للتميّز السلبي و الغير مهني كما اعتداد المشاهد من خلال هذه الشاشة التي لم تعد مميّزة فهي تسير مع التيّار اليوم دون حرج.
هذه الانتفاضة الذاتيّة الحاصلة، أتت بعد سلسلة من الاحداث التي تصدّرت في هذه المؤسسة عناوين لا تحصى ولا تعدّ من قضية الملكية مع "القوات اللبنانية"، الى صرف تعسفي لموظفيها، مرورا بالانفصال النهائي ببيع شركة باك للامير الوليد بن طلال، جاء التغيير دون المستوى المعتاد فقد طويت اليوم صفحة التميّز فالماضي والتاريخ ولّيا مع شعار "lbc ما في متلا" اما للمستقبل فنقول "lbc في متلا كتير".