#dfp #adsense

“حزب الله” يساند باسيل لترميم العلاقات المهتزة مع عون بسبب الكهرباء…”السياسة”: التسيب والفلتان سيدا المواقف مع استمرار قطع الطرقات

حجم الخط

كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية:

انحسرت التطورات السياسية الداخلية في لبنان، أمس، لمصلحة المعالجات الامنية الواسعة احتواء لمفاعيل الخضات المتتالية وشبه اليومية المتراوحة بين حوادث المخيمات وموجة قطع الطرقات تعبيراً عن سخط وغضب لخطف اللبنانيين في سورية أو رفضاً لانقطاع التيار الكهربائي، فأصبح التسيب والفلتان سيدا المواقف, وتخطت الاحتجاجات كل حرية وتعبير ديمقراطي.

وامس، خيم الهدوء الحذر على مخيمي نهر البارد في شمال لبنان حيث تواصل الاعتصام السلمي, وعين الحلوة (جنوباً) الذي استعاد حركته الطبيعية وسط استمرار الاتصالات بين القيادات الفلسطينية والجيش اللبناني تجنباً لأي احتكاك جديد من شأنه احداث عواقب كارثية على المخيم وجواره.

ووجه قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب رسالة الى الفلسطينيين في المخيمات دعاهم فيها الى ضبط النفس والتحلي بالوعي.

وعلى وقع الاجتماعات المكثفة لترجمة مفاعيل تعليمات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مواجهة مجموعات متفلتة من التفاهمات الفلسطينية على مستوى الفصائل, تباينت وجهات النظر وانقسمت المعطيات والتوقعات في تحميل المسؤولية بين جهات سلفية تسعى لضرب الاستقرار واستهداف الساحة اللبنانية ومجموعات فلسطينية معروفة ولاءاتها لجهات اقليمية.

واشارت مصادر متابعة إلى ان المنظمات والفصائل الفلسطينية تتولى المعالجات على المستوى الامني الداخلي خصوصاً في مناطق التماس مع مراكز الجيش, فيما يتخذ الجيش اللبناني اجراءات حاسمة تمنع التعدي على مراكزه او كرامة جنوده, وسط مواكبة سياسية على اعلى المستويات بالتوازي مع الانفلات الامني في المناطق.

واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ"السياسة"، فإن مراجع قيادية في قوى "8 آذار" أبدت قلقها الشديد من التوترات التي حصلت في بعض المخيمات وما رافقها من اعتداءات على عناصر الجيش اللبناني, مشيرة إلى أن ما يجري خطير للغاية وهدفه العمل على زعزعة الاستقرار في لبنان وضرب السلم الأهلي.

وكشفت المراجع أنها تنظر بعين القلق الكبير إلى ما جرى وما يحضر له على صعيد إرباك الساحة الداخلية في لبنان وإدخال العامل الفلسطيني في اللعبة الداخلية عبر إقحام الجيش في صراع عسكري مع الفصائل الفلسطينية، من شأنه أن يترك تداعيات بالغة الخطورة على الوضع الداخلي وعلى العلاقة اللبنانية – الفلسطينية.

وأشارت المعلومات إلى أن مرجعاً لبنانياً بارزاً أجرى اتصالاً بالرئيس الفلسطيني محمود عباس واضعاً إياه في صورة الوضع الخطير داخل المخيمات, وطالباً منه التدخل لنزع فتيل الأزمة.

وفي جديد ملف قطع الطرقات احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي الذي كهرب العلاقة بين الحلفاء، استفاق اللبنانيون، أمس، على موجة جديدة امتدت على طول طرقات ساحل صور والناقورة جنوباً وحلبا، القبيات شمالاً وعدد من المناطق الأخرى, ما تسبب بزحمة سير خانقة أضافت هماً الى هموم اللبنانيين الأمنية والاقتصادية والسياسية.

ومع ان رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون حاذر في موقفه اول من أمس توجيه اللوم الى الحلفاء الذين تظاهر جمهورهم مطالباً باستقالة وزير الطاقة والمياه جبران باسيل فوراً، فإن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد سارع الى ترميم العلاقات الداخلية المهتزة بإصدار بيان ضمنه دفاعاً عن الوزير باسيل, معتبراً أنه "يقوم بواجباته ضمن صلاحياته الدستورية"، داعياً الحكومة الى مواصلة اهتمامها ودعمها لتنفيذ مقرراتها وتسهيل تطبيق الإجراءات اللازمة التي يمكن ان تسهم في التخفيف من حدة الأزمة قدر المستطاع.

وإذ حمل المسؤولية للحكومات التي تعاقبت بعد "الطائف"، اعتبر رعد ان احتجاج الناس على انقطاع الكهرباء أمر مفهوم ومبرر.

من جهته، اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ضرورة العمل للحؤول دون قطع الطرقات، مشيرا الى تعاون مع حزب الله والجيش اللبناني لاتخاذ اجراءات ميدانية وعقد اجتماعات تنسيقية لهذه الغاية.

وابدى انزعاجه لما آل اليه ملف الكهرباء مؤكدا ضرورة اتخاذ اجراءات حاسمة في جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

وفي هذا المجال، سألت مصادر في المعارضة عن حركة التفلت الكهربائية وسحب المرجعيات الحزبية يدها من الموضوع وكأنها لا تمون على ابناء الضاحية الجنوبية والجنوب لردعهم عن قطع الطرقات، إن في ملف الكهرباء او موضوع المخطوفين في سورية.

وانتقدت ما اعتبرته رفعاً للمسؤولية عن كاهل الاحزاب ورميها في وجه الدولة سائلة عن اسباب هذه الاستفاقة الفجائية، مؤكدة أن الدولة لم تقترف خطأ في ملف خطف اللبنانيين الاحد عشر وانما "حزب الله" الذي يحاسب المخطوفون في سورية بسببه.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل