كتب رضوان عقيل في صحيفة "اللواء":
عندما تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري انباء عن شرارة الاحداث والمواجهات بين الجيش وعناصر فلسطينية بعد ظهر يوم الجمعة الفائت، ردد امام زواره: "نخشى الوقوع في المحظور".
ومتابعة لملف هذه التطورات في نهر البارد وما يحمله من محطات مأسوية في ذاكرتي اللبنانيين والفلسطينيين والحذر من تمددها الى عين الحلوة في صيدا مع ظهور تحركات فلسطينية ضد مركز الجيش عند مدخل مخيم الرشيدية في صور، اجري اكثر من اتصال في اليومين الماضيين بين بري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بغية تطويق شرارة هذه الاحداث ومنع اي مواجهات بين الجيش والفلسطينيين.
وعلمت "النهار" ان جنبلاط قال لبري في اتصال ان "التحذيرات التي اطلقتها حيال المخيمات وسمعتها منك، كانت في محلها، فضلا عما ذكرته حول طاولة الحوار الاخيرة".
وشملت اتصالات بري ايضا رسائل وجهها الى قيادات فلسطينية ولبنانية ايضا بغية عدم توسيع نطاق هذه الاحداث الى حدود المخيمات ومحيطها.
واوضح بري لـ"النهار" ان "ما يحصل في المخيمات امر بالغ الخطورة ويدعو الى القلق في ظل التطورات التي تشهدها".
وحذر من "وجود جهات داخلية تعمل على تخريب الاوضاع"، مؤكدا انه "من غير المقبول المس بمعنويات الجيش ودور هذه المؤسسة الوطنية التي لم تبخل في حماية اللبنانيين والفلسطينيين من العدو الاسرائيلي".
وفي ظل هذا المناخ الامني، فإن صوت المخيمات لن يغيب عن طاولة الحوار يوم الاثنين المقبل.
ومن هنا يسأل بري: "اين كنا في موضوع السلاح الفلسطيني في الجلسات السابقة وأين أصبحنا؟
ويقول: "على رغم كل ما يحصل أمام اللبنانيين، ثمة فرصة ذهبية امام اللبنانيين لانشاء قواعد دولة حقيقية تدعم مؤسسة الجيش، وهذا ما ينبغي التركيز عليه في الحوار بدءا من الجلسة المقبلة".
وما يستغربه بري انه "بين جلسة حوار وأخرى بات اللبنانيون في حاجة الى حصول اكثر من لقاء لضمان نجاح الجلسة المقبلة". ويشدد على ان "في امكان المتحاورين تحقيق الافكار والمعطيات التي أدعو اليها".
ولا يوافق رئيس المجلس على طرح الثقة بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي على طاولة الحوار "لان هذا الامر يناقش في مكانه الطبيعي وتحت قبة البرلمان في ساحة النجمة".
ويخالف 14 آذار التي لا ترى في "الاستراتيجية الدفاعية" الا نزع سلاح المقاومة. ويرى ان هذه الاستراتيجية تبدأ بدعم الجيش وحماية حقوق لبنان النفطية في البحر والبر.
ويبقى أن قوى 8 آذار ترفض مقولة بعض افرقاء 14 آذار ان سوريا هي التي تقف وراء ما يحدث في المخيمات بغية اغراق لبنان في مشكلات جديدة على مسرح خلافاته. وتقول اوساط هذه الجهات ان "لا صحة للمعلومات التي تناقلها البعض عن ان القيادة العامة بزعامة احمد جبريل تقف وراء هذه المناوشات في المخيمات ضد الجيش".
وتسأل عن "دور بعض جهات اسلامية وسلفية وتحريضها ضد الجيش".