نقل عن الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون انه ابلغ مجلس الامن ان "الوضع في لبنان لا يزال هشا"، مرتكزا على خطورة الاشتباكات التي وقعت بين السنة والعلويين كما سماها خلال مداخلته. واللافت ان المسؤول الاممي يعتبر انه لا يزال يواجه الكثير من التحديات التي تهدد امنه واستقراره "والتي ترتبط في جزء كبير منها بالازمة المتواصلة في سوريا".
وافادت المعلومات الواردة في ريو دي جانيرو ان بان سأل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عن الوضع في طرابلس وما اذا كان قد ضبط، ووفق اي اسس، وهل وقف القتال دائم ام انه معرض للانتكاسة؟ وسأل ايضا عن حالة الحدود مع سوريا بعد الخروق التي حصلت والحوادث التي تقع للبنانيين اما خطفا واما قتلا. ولم يخف قلقه من التداعيات السلبية المتوقعة كلما تصاعدت المواجهات بين القوات التابعة للنظام والمنشقين عنها وثوار آخرين واعرب عن ارتياحه الى حسن المعاملة للنازحين السوريين الى الاراضي اللبنانية.
واتت استفسارات بان من ميقاتي خلال اجتماع ضمهما في ريو دي جانيرو في البرازيل امس، حيث يرئس ميقاتي الوفد اللبناني الى مؤتمر "قمة الامم المتحدة للتنمية المستدامة". وساد خلال اللقاء ارتياح الى الهدوء الذي يسيطر على الحدود الجنوبية في ظل التعاون بين الجيش اللبناني في الجنوب وقوة "اليونيفيل".
وافادت مصادر ديبلوماسية ان وفدا اوروبيا يضم ثلاثة وزراء لكل من بلغاريا نيكوي ملادينوف وبولندا رادو سلاف سيكورسكي واسوج كارل بيلت، سيصلون الثامنة من مساء اليوم الى بيروت في زيارة تستمر يومين. وستستقبلهم في المطار مديرة المراسم بالوكالة ميرا الضاهر.
واشارت الى ان مهمتهم تركز على الاستيضاح من رئيس الجمهورية ومن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بالوكالة سمير مقبل ومن رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية واعضائها عن مدى تأثير لبنان بالصدامات المستمرة في سوريا منذ ما يزيد على الـ 15 شهرا، والقطيعة الديبلوماسية الاميركية والاوروبية التي تزيد تأزيم الوضع. كذلك سيسألون غدا الجمعة عن سبل مواجهة الحكومة لانعكاسات الازمة السورية في حال تأزمها. ويشار الى ان الوفد الوزاري سيزور العراق للغرض نفسه بصفته البلد المجاور لسوريا.
ورأت مصادر قيادية ان بان قلق على لبنان اكثر، ربما من بعض مسؤوليه المقسمين بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له، دون اتخاذ اي اجراءات حاسمة لضبط الحدود، وتدابير اخرى تمنع تمدد الازمة الى الداخل اللبناني، ولاسيما شمالا في قرى وادي خالد وبقاعا نحو عرسال ومحيطها.
ونبهت الى ان عدم معالجة الوضع في طرابلس بتجريد منطقتي جبل محسن وباب التبانة من السلاح، سيبقي الوضع قابلا للانفجار في اي وقت.
وانتقدت بشدة صمت المسؤولين على ازمة الكهرباء المتفاقمة التي اغرقت بيروت والمناطق في عتمة لم تعرفها حتى في الحرب. وحذرت مما سمته "ثورة العتمة".
واستغربت التعامل مع الحوادث الامنية التي يمكن ان تتكرر في اي بقعة من لبنان، واذا ما تراكمت فقد تنفجر دون ان تكون الحوادث في سوريا سببا لذلك.
