Site icon Lebanese Forces Official Website

بماذا يفهم ميشال عون؟!

اذا كان ميشال عون «الجنرال» يفهم بالشؤون العسكرية مثلما يفهم بامور المال والارقام، عندها على دنيا السلاح والسياسة السلام، لاسيما ان تاريخه في الاثنين معا لم يثبت جدواه، وليس من يتحدث عن انه سجل في معركة مع الاعداء والخصوم السياسيين نتيجة تذكر. وهذا ينطبق على المعارك الحربية التي خاضها واظهرت من خلالها عبقرية متطورة في الفشل وما هو اكبر من الفشل!

حدثنا «الجنرال المتقاعد» عن ارقام بملايين الدولارات فيما كان يقصد المليارات والعكس بالعكس كما حدثنا، نقلا عن صهره جبران ورئيس لجنة المال ابراهيم كنعان عن لوائح طويلة عريضة من مخفيات الهبات المالية، الى الحد الذي سقط فيه بامتحان الجدارة، كونه لا يعرف في السياسة او في الارقام، لان غاية الغايات عنده الظهور بمظهر الفاهم والعالم والمطلع، الى ان تبين لمتتبعي اعلامه غير الذكي وغير الجدير بالامانة، اعتماده الخطأ وكأنه صح قبل ان يصححه له خصومه بشكل فاضح؟

في لوائح وزارة المال اخطاء مضاعفة عن ارقام الهبات والمساعدات، وفي الحالين جاءت استعارة الجنرال ارقام جبران الوزير وابراهيم النائب اللذين اوقعاه في فخ «النقل الغبي»، وهيهات لو ظهر امام الاعلام معتذرا عن المشهد الفاضح الذي تولى فيه مهام التسويق لارقام مغلوطة، من غير حاجة للقول ان وزير المال محمد الصفدي قد زود جنرال آخر زمان بمعلومات خاطئة، لجس نبضه ربما او للتأكد من عدم التباس الارقام عليه، وهي ارقام يستحيل على تلميذ ابتدائي الخطأ فيها، كيف والذي وقع فيها منظر سياسي وعسكري لم يفرق الى الان بين ما ارتكبه العميل فايز كرم وبين ما وصل اليه في علاقته مع مخابرات العدو الاسرائيلي!

هل يجوز لميشال عون رئيس كتلة نيابية فضفاضة وزعيم سياسي لا يشق له غبار الوقوع في خطأ بحجم القول عن ملايين الدولارات انها مليارات، مع العلم ان «معاليه» تعاطى بالاثنين معا يوم فراره الى باريس حاملا ومحملا معه حقائب محشوة بالملايين التي اعادها، الى خزينة الدولة، في سياق صفقة تبييض صفحته وكي لا يضطر الى ان يلاحق قضائيا وعسكريا جراء وضع اليد على المال العام بوجه غير حق، فيما يقول مقربون من عون انه عاد وسلم الدولة الاموال التي حملها معه للاستعانة بها في ايامه الباريسية الصعبة!

امام هذه الوقائع والفضائح، وفيما يستمر عون بالمطالبة بمحاسبة كل من سبقه الى السلطة بكشف حساب (ODIT)، لا بد من سؤال خصومه عما يمنعهم من المطالبة بكشف حساباته الشخصية مع العائلة الكريمة وجميع من انتسب اليه في السياسة وفي المشاريع المالية، كي لا تتعزز النظرة التي يسوقها بحق كل من لا يرى رأيه، لاسيما ان ملايين الدولارات التي تصرف بها هي من المال العام ومن الواجب وضعها في اطار الــ (ODIT) مرة واحد بالقياس ما يطلبه من سواه!

المهم ايضا ليس السرية المصرفية التي لا يحترمها عون ولا احد من ازلامه، بل الــ (ODIT) التي تكفل وحدها سلامة وضعه المالي، بما في ذلك زعمه انه انشأ مؤسسات تجارية واعلامية من خلال التبرعات التي انهالت عليه من حلفاء في الطائفة الشيعية تلقوا نصيحة بدعمه لانه «حليف من طراز رفيع» ومن دون حاجة الى سؤاله عن الاماكن والمواضيع التي سيوظفها فيها!

هيهات لو بق الشريك العوني السابق اللواء عصام ابو جمرة بحصة الملايين التي وصلت الى العماد المتقاعد (…) وهيهات لو وجد بعض خصوم الجنرال الجرأة في انفسهم وكشفوا النقاب عما بوسعهم فضحه، اقله لافهامه انه الاسوأ في تاريخ السياسة والعسكر في لبنان بدليل علاقاته المشبوهة مع صدام حسين خلال معاركه مع السوريين (…) وبدليل اتصالاته المكشوفة مع المخابرات السورية بحسب معلومات اللواء ابو جمرة وليس من ينسى كيف تعاطى عون مع الاميركيين يوم تحضير القرار الدولي 1559 القاضي بسحب السلاح من حزب الله؟!

هل نجح عون في تبرئة ذمته المالية والعسكرية والسياسية بعد طول حروب مع حلفائه واصدقائه؟ الجواب لا يحتاج الى كثير تفكير طالما ان الجنرال لا يريد الخير لسواه بقدر ما يرغب في ابقاء الوضع العام على اعلى درجات التوتر والا من يصدق انه لم يعرف كيف يميز بين المليون والمليار، ليدعي لنفسه معرفة مالا يعرفه سواه!

واذا كان لا بد من سؤال ابراهيم كنعان عن جدوى رئاسته لجنة المال النيابية وهو امين سر تكتل التغيير والاصلاح، فمن المؤكد ان لا جدوى من معرفة ما اذا كان الاخير يعرف علم الارقام، ام انه صورة منقحة عن الغيبة العونية التي لا يهمها سوى التشهير بسواها؟!

Exit mobile version