تترقب الأوساط السياسية مفاعيل زيارة وفد مسيحيي قوى "14 آذار" الى بكركي اليوم للقاء البطريرك بشارة الراعي لمناقشة الأوضاع، ونقل وجهة نظر هذه القوى من المستجدات.
وتأتي الزيارة بعد شبه مقاطعة من هذه القوى للبطريرك في أعقاب تصاريح كان أدلى بها تتصل بالوضع الداخلي والأزمة السورية.
ورأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب طوني أبو خاطر أن زيارة وفد مسيحيي "14 آذار" إلى بكركي اليوم تأتي لترطيب الأجواء مع الراعي بعد فترة من الجفاء، معتبراً أنه لا بد من إعادة التواصل مع البطريرك بعد التبدل في المواقف والبحث معه في أمور تهم المسيحيين بشكلٍ خاص واللبنانيين بشكلٍ عام.
وأمل أبو خاطر في تصريح لـ"السياسة" الكويتية، أن يسفر هذا اللقاء إلى اتفاق مع الراعي يكسر الجليد الذي كان قائماً بينه وبين النواب المسيحيين في "14 آذار"، ويؤسس لعلاقات مستقبلية أكثر وضوحاً وصراحة.
وبشأن ما حصل في المخيمات الفلسطينية، استغرب أبو خاطر حصول هذه التوترات غير المبررة، وقال: "لقد كانت الأمور هادئة في المخيمات والمساعي ناشطة لتحسين أوضاع اللاجئين، لكن حصول هذه الحوادث طرح علامات استفهام كبيرة".
ولم يستبعد قيام هذه الاضطرابات بعد الزيارات التي قام بها مسؤول القيادة العامة أحمد جبريل إلى لبنان، مطالباً الحكومة تحمل مسؤوليتها والعمل على التصدي لهذه "الحرتقات".
ورأى أبو خاطر في زيارة عزام الأحمد موفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت خطوة مهمة على صعيد البحث في عمق الإشكالات التي حصلت من أجل إيجاد الحل المناسب، لأن الوقت لا يسمح بأي إخلال بالأمن، خصوصاً وأن االحوادث الجارية في سوريا لها ارتدادات كثيرة على الساحة، ولن يكون هناك رابح بين الطرفين والخسارة ستصيب الجميع.
وبشأن عودة الحديث عن الاغتيالات، لفت أبو خاطر إلى إنها جدية وليست "مزحة"، مضيفاً: "في الماضي حصلت أعظم الاغتيالات وكونه لم تتابع ولم تحصل محاسبة لأحد ولم يتم الكشف عن الفاعلين، يبدو أن هذه الموجة ستتكرر والبلد مفتوح على كافة الاحتمالات".