فيما يتحضّر لبنان لجولة حوار ثانية في أقلّ من شهر للقادة السياسيّين، بقيت المخيّمات الفلسطينية تحت الضوء، وهي بحسب معلومات "الجمهورية" ستشكّل بنداً رئيساً على طاولة الحوار الاثنين، وإن كان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قد وعد بأن يبدأ بالبحث في الاستراتيجية الدفاعية، إذ لا يمكن للمسؤولين اللبنانيين القفز فوق ملفّ يُعدّ من أخطر الملفات المهدّدة بالانفجار في أيّ لحظة. خصوصاً وأنّ طاولة الحوار السابقة قد أوصت بمعالجة الملف الفلسطيني من ضمن مقرّراتها، إدراكا منها لحساسيته.
وفي هذا الإطار، أكّد أمير "عصبة الأنصار الشيخ "أبو طارق" لـ"الجمهورية" أنّ الكيد الذي أراده البعض لمخيّم عين الحلوة قد رُدّ لأصحابه لأنّ كلّ القوى الإسلامية الفاعلة داخل المخيّم أجمعت على أن لا مصلحة لأحد في مقاتلة الجيش اللبناني، معدّداً 4 عوامل ساهمت في إشعال الحوادث الاخيرة في المخيّم، وهي: غضب الأهالي الذين تضامنوا مع حوادث نهر البارد، وجود مندسّين في صفوف المتظاهرين، غضب الجيش الذي لا يقبل أيّ اعتداء على أفراده كما على عتاده، والمشكلة العائلية التي ظهرت أثناء التظاهرة بين مواطنين لبنانيين إثنين في حيّ التعمير أحدهما من آل الملاح وهو من الطائفة الشيعية، والآخر من آل الديراني وهو من الطائفة السنّية، الأمر الذي أخذ منحى طائفيّا.
وكشف "ابو طارق" أنّ لحظة وقوع هذه الحوادث، وفي خطوة لم تقم بها "عصبة الأنصار" منذ وقت، نزلتُ الى حي التعمير وتواصلتُ مع مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور، وطلبتُ منه أن لا يطلق الجيش أيّ طلقة رصاص تجاه المخيّم، ولاقت هذه الخطوة ترحيباً من شحرور.