ورأت الأوساط في تصريح لـ"اللواء" إن الأيادي السورية واضحة في كل ما يجري، خصوصاً وأنه لا توجد مصلحة للقوى الفلسطينية التي تدور في فلك منظمة التحرير الفلسطينية في استفزاز الجيش اللبناني والتعرض لعناصره، لأنها تدرك جيداً أن ذلك لن يصب في مصلحة أهالي المخيمات الفلسطينية في لبنان بعد تجربة "نهر البارد"، لأن الجيش اللبناني مدعوماً من كل اللبنانيين لن يقف مكتوف الأيدي إزاء ما قد يتعرض إليه، وهذا بالتأكيد لا يساعد على استقرار المخيمات وصيانة أمنها، وبالتالي فإن أصابع الاتهام موجهة إلى الفصائل الفلسطينية التي تأتمر بأوامر سورية وبدعم بعض الأطراف اللبنانية، ما يمكن اعتباره بأنه استهداف مباشر للحوار ومحاولة لإجهاضه، وخاصة في ما يتصل بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، بعدما سبق لحلفاء دمشق أن أجهضوا مقررات الحوار السابقة ورفضوا تطبيقها التزاماً بأوامر سورية ليست خافية على أحد.
وأكّدت الأوساط أن النظام السوري لن يتردد في استخدام كل الأوراق التي بحوزته من أجل تصدير أزمته إلى لبنان، من خلال الحرائق المتنقلة التي يشعلها بين منطقة وأخرى، في إطار مخطط منظم ومدروس بدقة لإثارة القلاقل والفتن بين اللبنانيين بعدما أدرك أن الأمور تتجه بغير مصلحته، وأن بقاءه بات مسألة وقت لا أكثر ولا أقل.
