#dfp #adsense

مظاهر تنفيس الاحتقان؟!

حجم الخط

فيما لم يقنع دفاع حزب الله وحركة «أمل» عن وزير الطاقة جبران باسيل، بدليل ان قواعدها الشعبية لم تتوقفا عن التنديد بانقطاع الكهرباء وتحميل الحزب والحركة حقبة الاستمرار في الانسياق وراء التحالف المشبوه مع التيار الوطني وصنيعته تكتل التغيير والاصلاح، لاسيما ان دوامة اللااستقرار السياسي والأمني ستؤدي تلقائياً إلى انفجار الشارع الشيعي بعكس ما تشتهيه قيادتا الحزب والحركة!

والذين سمعوا رئيس المجلس نبيه بري في اربعائه النيابي وهو ينتقد تكرار تظاهرات الشوارع وقطع الطرق، لا بد لاحظوا ان الرجل لم يعد قادراً على تغطية مخالفات الأقرباء والأبعدين، وقد قال ان ليس بوسعه تغطية ما يحصل من اقتراب نحو التصادم المقصود مع الجيش في أكثر من منطقة تولى المحازبون والحركيون قطع طرقاتها بالتزامن مع احتكاك هؤلاء بعناصر الجيش واسماعهم كلاماً ليس في مصلحة الجهة التي يغطونها ان كانت العماد ميشال عون او صهره المعجزة جبران باسيل!

صحيح ان باسيل قد بشر اللبنانيين بظلام شمولي قبل ان يمنحه مجلس الوزراء المليارات التي طلبها. لكن هل يعقل وضع لبنان من شماله الى جنوبه ومن العاصمة الى البقاع في عتمة مقصودة لمجرد ان وزير الطاقة محمي من حزب الله وحركة «أمل»، وثمة من يتساءل كيف يجيز حزب الله لنفسه وللحركة تغطية مخالفات الوزير الذي قبض سلفاً حاجته من الأموال لتأمين الطاقة عبر البواخر، فيما لم يعد أحد يأتي على ذكر المشروع بعد صرف حاجة الوزير الشخصية الى مليارات الدولارات، حيث يقال والعهدة على الراوي ان «الغطاء العوني لم يعد يجدي نفعاً، طالما ان كل واحد من أركان التحالف يبحث عمن يغطي له مخالفاته»!

ويعود بعضهم بالذاكرة الى ما حصل في منطقة مار مخايل على مشارف الضاحية الجنوبية عندما حصل صدام بين عناصر من حزب الله والجيش حيث سقط قتلى وجرحى بالعشرات. وقد تحركت آنذاك عناصر حزبية ليس بحثا عمن يؤمن الكهرباء للمتظاهرين بل تحضير اجتياح منطقة عين الرمانة حيث سقط هناك قتلى وجرحى ولم تهدأ الحال عندها الا بعد تقديم تنازلات من قبل الدولة كلفت ملايين الدولارات من المساعدات الانسانية والتعويضات غير التقليدية، وهيهات لو جاء من يفتح الملف الآنف الذكر لتغيرت معظم المعطيات السياسية والأمنية التي حدثت آنذاك بطريقة لا قانونية ولا دستورية؟!

المهم في هذه الأيام، ان السياسة تتقدم على كل ما عداها من غزل فوق الطاولة وتحتها، فيما يتحدث بعضهم عن ان الهدف من ترك الشارع يفش خلقه تنفيس الاحتقان الأمني والسياسي في وقت واحد، مع الأخذ في الاعتبار ما يقال وراء الكواليس من عدم استبعاد انفجار كبير القصد منه تصفية بعض الشخصيات السياسية ممن لم يتوقف عن التعرض للنظام السوري خصوصاً أولئك الذين يبشرون بأن أيام الرئيس بشار الاسد أصبحت معدودة؟!

وتجدر الاشارة هنا، الى ان مساعي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع عدد من القادة العرب لسحب تحذير رعاياهم من زيارة لبنان لم تحقق نتائج إيجابية، بدليل استمرار قطع الطرقات وتفاقم الوضع الأمني في عدد من المناطق لاسيما في محيط مطار بيروت حيث يكلف انتقال القادمين والمسافرين مسافة مئتي متر أكثر من خمسماية دولار أميركي عداً ونقداً. أما الذين يمتنعون عن الدفع فعليهم العودة من حيث أتوا ان من الخارج او من الداخل؟!

وما يقال عن طريق المطار يقال مثله وأكثر عن القادمين من البقاع الى العاصمة، حيث يتلقى هؤلاء نصائح بتجنب استخدام سيارات جديدة والتنقل بواسطة سيارات الأجرة كي لا يقعوا في قبضة هذه العصابة المحلية او تلك المستوردة لحساب جهات لبنانية نافذة!

وفي المقابل، يستمر الحديث عن إمكان إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، فيما تؤكد أوساط مطلعة عدم وجود قدرة للدولة على حماية العملية الانتخابية وعندها سيضطر المجلس لأن يمدد لنفسه كما سبق حصوله؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل