شن عناصر من حركة طالبان ليل الخميس – الجمعة عملية انتحارية على فندق قرب كابول اوقعت اربعة قتلى على الاقل وكانت لا تزال متواصلة قبل الظهر، على ما اعلن الحلف الاطلسي والشرطة الافغانية وشهود تمكنوا من الفرار.
واحتجز المهاجمون عددا من المدنيين رهائن في المبنى الواقع قرب بحيرة قرغة على مسافة 10 كلم من وسط العاصمة الافغانية وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي لوكالة فرانس برس انه تم اطلاق سراح 35 الى 40 من الرهائن في الوقت الحاضر.
من جهته قال متحدث باسم قوة ايساف التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان انه تم نشر فرق من قوات الامن الافغانية وقوات الائتلاف للتصدي للهجوم.
وقال صديقي ان "اربعة او خمسة مهاجمين يشاركون في الاعتداء قتل منهم اثنان فيما لا يزال ثلاثة اخرون يقاومون" من دون ان يكون بوسعه اعطاء ارقام محددة للضحايا المدنيين.
وقال متحدث باسم المتمردين ذبيح الله مجاهد لفرانس برس ان "المجاهدين هاجموا هذا الفندق لان اشخاصا رفيعي المستوى من السفارات وايساف وادارة كابول يجتمعون فيه كل يوم خميس للمشاركة في حفلات ماجنة فيها كحول ودعارة".
وكان مجاهد ابلغ في وقت سابق في رسائل قصيرة على الهاتف عن مهاجمة فندقين، غير ان الشرطة لم تؤكد حتى الان سوى هجوم واحد.
وقال محمد ظاهر رئيس الشرطة الجنائية في كابول ان الهجوم بدأ قرابة الساعة 23,30 (19,00 تغ) الخميس حين اقتحم انتحاريان او ثلاثة يحملون بنادق كلاشنيكوف وقاذفات صواريخ حفل زفاف في فندق سبوزماي.
وقال المسؤول في الشرطة الجنائية ان واحدا على الاقل من المهاجمين فجر سترته الناسفة.
واوضح مساعد قائد شرطة كابول داود امين نقلا عن حراس الفندق انه كان هناك ثلاثة مهاجمين والعديد من المدنيين داخل الفندق، فيما افاد شهود فروا من المكان ان المهاجمين يحتجزون العديد من الرهائن.
وتدخلت قوات الامن قرابة الساعة 5,30 (1,00 تغ) لانهاء الهجوم وسمع مصور في وكالة فرانس برس في المكان طلقات نارية بالاسلحة الرشاشة وشاهد مروحيتين للحلف الاطلسي تحلقان فوق المكان.
ويرتاد سكان العاصمة ضفاف بحيرة قرغة للتنزه وتناول وجبات طعام في الهواء الطلق وتحيط بها عدة مطاعم وفنادق غالبا ما تقام فيها حفلات زفاف.
وتمركز جنود افغان في عشر مدرعات على مسافة نحو 500 متر من الفندق ترافقهم قوات من الشرطة وسيارات اسعاف، بحسب مصور لوكالة فرانس برس.
ووقع الهجوم بعد ساعات على مداخلة للرئيس حميد كرزاي حذر فيها من ان الشرطة والقوات المحلية تتعرض لعدد متزايد من الهجمات في حين ان من المفترض بها ان تضمن امن البلاد بحلول نهاية 2014 مع استكمال انسحاب قوات الحلف الاطلسي المنتشرة حاليا لدعم حكومة كابول الضعيفة.