#dfp #adsense

الأحد الخامس من زمن العنصرة

حجم الخط

الأحد الخامس من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من سفرِ الأَمثال (15: 24-33)

لِلعاقِلِ سَبيلُ حَياةٍ إِلى فَوق، لِكَي يَحيدَ عن مَثوى الأَمْواتِ مِن تَحتُ. أَلرَّبُّ يقتلعُ بَيتَ المُتَكَبِّرين، ويوطِّدُ تُخمَ الأَرمَلَة. أَفْكاُر الشِّريرِ رجسٌ عِندَ الرَّبّ، وأَقوالُ الأَطهارِ تجمُل. كُلُّ حَريصٍ على السُّحتِ يُقلِقُ بَيتَهُ، والَّذي يَكرَهُ الرُّشى بٱلصَّدقاتِ والإِيمانِ تُكفَّرُ الخطايا، وبمخافةِ الرَّبِّ يُحادُ عنِ الشَّرّ. قَلبُ الصِّدِّيقِ يُرَوِّىءُ في الجَواب، وأَفْواه المُنافقينَ تَطفَحُ بِٱلخَبائِث. الرَّبّ بَعيدٌ مِنَ المنافقين، وسامعٌ لِصَلاةِ الصَّدِّيقين.

نورُ العُيونِ يُفَرِّحُ القُلوب، والسُّمعةُ الطَّيِّبةُ تُسَمِّنُ العِظام. الأُذُن الَّتي تَسمعُ تَوبيخَ الحَياة تَستَقِرّ بَينَ الحُكَماء. مَن يَرفُضِ التَّأْديبَ يَحتَقِرْ نَفْسَه ومَن يَستَمعِ التَّوبيخَ يَملِك قَلبَه. مَخافةُ الرَّب تَأْديبُ حِكمَة وقَبْلَ المَجْدِ التَّواضُع.

الرّسالة: فل 3: 7-14

دعوة الرّسل

7 لٰكنَّ كلّ هٰذه الأمور التّي كانت لي رِبْحًا، حَسِبتُها من أجل المسيح خُسرانًا.

8 بل إنِّي أحسبُ كلَّ شيءٍ أيضًا خُسرانًا، إزاء الرِّبح الأعظم وهو معرفة المسيح ربّي يسوع، الذّي من أجلهِ خسرتُ كلَّ شيء، وأحسبَهُ نُفايةً لأربح المسيح،

9 وأُوجَدَ فيه مبرِّرًا لا بالبرّ الّذي هو من الشّريعة، بل بالبرّ الّذي هو بفضل إيمان المسيح، والّذي هو من الله، والقائم على الإيمان.

10 وذٰلك لكي أعرفَهُ وأعرف قوّة قيامته، وأشتركَ في آلامه، مُتشبِّهًا به في موته،

11 لعلّي أبلُغُ القيامة من بين الأموات.

السّعي إلى المسيح

12 ولا أدّعي أنّي قد حصلتُ على ذٰلك، أو أنّي بلغتُ إلى الكمال، لٰكنّي أسعى لعلّي أُدركُهُ، لأنّ المسيح يسوع أدرَكَني!

13 أيّها الإخوة، أنا لا أظنُّ أنّي أدركتُ، ولٰكن يهمُّني أمرٌ واحد، وهوَ أن أنسى ما ورائي، وأمتدَّ إلى أمامي،

14 فأسعى إلى الهدف لأفوزَ بالجائزة العُليا الّتي يدعونا إليها في المسيح يسوع.

شرح آيات الرّسالة:

7 متّى 13/44، 46؛ لو 14/33.

من أجل المسيح: من يوم لقي بولس فجأة، على طريق الشّام، وجه يسوع المسيح (رسل 9/4-5؛ غل 1/15) سقطت من عينيه كلّ ٱمتيازاته اليهوديّة التّقليديّة، وحلّ الإيمان وحده محلّ الشّريعة وكلّ ٱمتيازاتها.

8 أف 3/19؛ 4/13.

معرفة المسيح: في معناها الكتابيّ الحقّ: لا مجرّد معرفة عقليّة، بل معرفة حياتيّة ملزمة (فل 3/10-11).

9 متّى 5/20؛ روم 3/21-22؛ 10/3؛ 1/16؛ غل 2/16؛ 3/21-22.

إيمان المسيح: ترجمة أخرى "الإيمان بالمسيح" حرفيًّا "إيمان المسيح" (روم 3/22، 26؛ غل 2/16، 20). ذكر ماضيه اليهوديّ (3/5-8) حدا ببولس المسيحيّ إلى التّذكير بأنّ التّبرير لا يأتي من الشّريعة القديمة، بل يأتي مجّانًا من الإيمان بالمسيح يسوع، وهٰذا هو الموضوع الأساسيّ للرّسالتين إلى غلاطية وإلى رومة.

10-11 يطبّق بولس هنا على المؤمنين ما سبق فقال في المسيح (2/6-11). معرفة المؤمن للمسيح، الّذي تألّم ومات وقام، هي اشتراك حقيقيّ حاضر في أحداث ماضية، لأنّ قيامة المسيح حقيقة حاضرة فعّالة، يشترك فيها المؤمن، ويشترك في الآلام أيضًا وفي الموت (2 قور 4/10)، فيتخلّى عن كلّ شيء (3/7-8)، ويجاهد في سبيل المسيح (1/30) حتّى اﮕستشهاد (2/17).

10 روم 6/3-9؛ 1 قور 6/14؛ 2 قور 4/11-14؛ يو 11/24-26؛ روم 8/11، 17؛ غل 6/17.

11 رسل 4/2؛ رؤ 20/5-6.

لعلّي أبلغ: لا يشكّ بولس في إمكانه البلوغ، لأنّ رجاء القيامة قائم على وعد الله الأمين، لٰكنّه يرى طريق اﮕنتظار طويلًا، والجهاد المطلوب للبلوغ عنيفًا.

القيامة من بين الأموات: لا يتكلّم بولس هنا عن القيامة في آخر الزّمان، تلك الّتي تشمل الأبرار والأشرار (يو 5/29)، بل عن قيامة الأبرار، الّتي يأمل أن يبلغها ليكون مع المسيح (لو 20/35).

12 1 قور 14/20؛ قول 1/28؛ غل 4/9؛ 1 طيم 6/12، 19؛ 1 يو 4/10، 19؛ 1 قور 8/3؛ رسل 9/5-6.

أنّي بلغت إلى الكمال: يعي بولس مقدار النّعمة الّتي وُهبت له. ويعي كم يبقى عليه أن يجاهد في سبيلها، لأنّ معرفته ما زالت ناقصة، ومشاركته في موت المسيح وقيامته ناقصة. إن دعا نفسه والمؤمنين "كاملين" (3/15؛ 1 قور 2/6) فلكي يحثّهم أكثر على اللّحاق به، وراء المسيح يسوع، إلى الكمال الّذي يصبو هو إليه، ولم يبلغه بعد!

أدرك: المفعول به مقدّر، هو كلّ ما جاء في الآيتين 10-11.

أدركني: إشارة إلى دعوته على طريق دمشق. والتّعبير "أدرك-أدركني" شبيه بالتّعبير "أَعرف-عُرفت" (1 قور 13/12)، و"عَرَفتم-عُرِفتم" (غل 4/9).

13 لو 9/62.

15 فل 2/16؛ 1 قور 9/24-25.

الإنجيل
متّى 10: 1-7

إختيار الرُّسُل

1 ودعا يسوع تلاميذه اثني عشر، فأعطاهم سُلطانًا يطردون به الأرواح النّجسة، ويشفون الشَّعب من كلّ مرضٍ وكلّ علّة.

2 وهٰذه أسماء الرّسل اثني عشر: الأوّل سمعان الذّي يُدعى بطرس، وأندراوس أخوه، ويعقوب بنُ زبدَى، ويوحنّا أخوه،

3 وفيليبُّس وبَرتلماوس، وتوما ومتّى العشّار، ويعقوب بنُ حلفى وتدَّاوس،

4 وسمعان الغيور، ويهوذا الإسخريوطيّ الذّي أسلمَ يسوع.

إرسال الرُّسُل

5 هٰؤلاء اثنا عشر أرسلهم يسوع، وقد أوصاهم قائلًا: "لا تسلكوا طريقًا إلى الوثنيّين، ولا تدخلوا مدينةً للسّامريّين،

6 بل ٱذهبوا بالحريِّ إلى الخراف الضّالّة من بيت إسرائيل.

7 وفيما أنتم ذاهبون، نادوا قائلين: لقد ٱقترب ملكوت السَّماوات.

شرح آيات الإنجيل:

1 مر 3/14؛ 6/7؛ لو 9/1؛ متّى 9/35؛ مر 1/34؛ لو 7/21.

دعا تلاميذه: في الفصلين السّابقين أتى يسوع بآيات عشر، وفي هٰذا الفصل ٱختار رسله اﮕثني عشر، وأولاهم سلطانا يأتون به الآيات، وأرسلهم يبشّرون، وقد أوصاهم بما يعملون، وأنبأهم بما سوف يلقون.

اثنا عشر: لا يذكر متّى ٱختيار يسوع لتلاميذه اﮕثني عشر قبل إيلائهم رسالة الملكوت. أمّا مرقس (3/13-15) ولوقا (6/12-13) فيذكران اختيار والرّسالة حدثين مستقلّين.

2 يو 1/40-41، 43.

الرّسل اثنا عشر: يكثر، في العهد الجديد، ٱستعمال "الرّسل" أو "اثني عشر"، ويندر ٱستعمال "الرّسل اثنا عشر" (رسل 1/26؛ رؤ 21/14). يستعمل متّى "التّلاميذ" مرادفا "للرّسل". كنيسة العهد الجديد قائمة على الرّسل اثني عشر قيام جماعة العهد القديم على أولاد يعقوب اثني عشر (متّى 19/28)، والعدد الثّابت لا يزيد ولا ينقص، أقرته الجماعة المسيحيّة الأولى (رسل 1/26)، وذكره القدّيس بولس (1 قور 15/5)، وإن عدّ نفسه رسولا كاثني عشر.

بطرس: أوّل الرّسل في لوائح العهد الجديد الأربع (متّى 10/2-4؛ مر 3/16-19؛ لو 6/14-16؛ رسل 1/13). ويأتي يهوذا الإسخريوطيّ في آخر تلك اللّوائح.

أندراوس أخوه: يختلف ترتيب أسماء الرّسل: ترتيب متّى ولوقا هو التّرتيب الأصل. مرقس يقدّم ٱبني زبدى على أندراوس، فيصبحان مع بطرس الثّلاثة المقدّمين (متّى 17/1؛ 26/37؛ مر 5/37). في أعمال الرّسل يتقدّم يوحنّا على أخيه، ويرد ثاني بطرس، نظرًا إلى دوره الكبير في الكنيسة الأولى. في مرقس (3/17) وأعمال الرّسل (1/13) يتلو فيلبّس أندراوس، فكلاهما كانا من بيت صيدا (يو 1/44؛ 12/21)، وكانا صديقين (يو 6/7؛ 12/22).

3 توما: هو الثّامن لدى مرقس ولوقا، والسّابع لدى متّى، والسّادس لدى أعمال الرّسل، وذو دور خاصّ لدى يوحنّا (11/16؛ 14/5؛ 20/24-28؛ 21/2).

متّى: يذكره الإنجيليّون الثّلاثة الإزائيّون، ويتفرّد متّى بقوله أنّه جاب (9/9).

تدّى: أصله تيودوطس، أو تيودورس، والكلمة اليونانيّة تعني "عطاء الله" كما تعني الكلمة العبريّة نتنائيل (يو 1/45؛ 21/2). وتدعوه مخطوطات "لبّاي". يستعاض عنه في لوقا وأعمال الرّسل بيهوذا بن يعقوب. لا يمكن أن يكون تدّى ولبّاي ويهوذا شخصًا واحدًا، لأنّ الأسماء الثّلاثة آراميّة، ولا تتعدّد الأسماء إلّا إذا ٱختلفت اللّغات. لا خلاف، في الإنجيل، على أسماء الرّسل إلّا على أسماء تدّى.

4 متّى 26/25؛ 27/3؛ مر 14/44؛ يو 6/64؛ 12/4؛ 13/11؛ 18/2، 5.

الغيور: حرفيًّا "القنانيّ"، كما في مرقس. والكلمة "قنانيّ" تعني "الغيور"، كما جاء في لوقا وأعمال الرّسل. قد يكون سمعان، قبل التّحاقه بيسوع، من حزب "الغلاة" الثّائرين على استعمار الرّومانيّ، كما ظهروا في ثورة عام 67-70.

الإسخريوطي: ٱختُلِفَ في معنى هٰذا الوصف، فقيل أنّه نسبة إلى مدينة "قريوت" الواقعة جنوبي فلسطين (يش 15/25؛ عا 2/2)، وقيل أنّه نسبة إلى كلمة آراميّة تعني "الكاذب"، ولقّب بهٰذا اللّقب بعد أن أسلم يسوع. وقيل أنّه نسبة إلى "سيخار" وهو ٱسم خنجر كان يحمله "الغلاة".

5 لو 9/53؛ يو4/9.

أرسلهم: يستعمل متّى، لأوّل مرّة، هٰذا الفعل، ومنه تشتقّ كلمة رسول (10/16، 40). كان للمجمع اليهوديّ رسل رسميّون، وكان يقال: الرّسول مساوٍ لمُرسله. يسوع هو رسول الآب إلى البشر (متّى 15/24؛ يو 3/17، 34؛ 5/36-37؛ 17/3، 18).

السّامريّون: سنة 721 ق. م.، ٱستولى الأشوريون على السّامرة، فجلوا بعض أهلها إلى أشور (4 مل 17/22-24)، وجلوا إليها وثنيّين، فٱختلط في السّامرة إسرائيليّون ووثنيّون. وحدث لذٰلك ٱنفصال أهل السّامرة، في مملكة الشّمال، عن أهل اليهوديّة، في مملكة الجنوب، فٱنقطع السّامريّون عن عبادة الله في هيكل أورشليم، وبنوا لهم هيكلًا على جبل جرزّيم (يو 4/20). وكان ٱحتقار متبادل بين السّامريّين ويهود أورشليم. ينهى يسوع هنا عن دخول السّامرة، ولٰكنّه لا يبالي بالفوارق في مواضع أخرى (لو 10/30-37؛ يو 4/4-48)، ويلغي كلّ فارق بعد قيامته (رسل 1/8).

6 إر50/6؛ متّى 15/24؛ رسل 13/46.

بيت إسرائيل: ورثة اختيار والوعود، وذوو الحقّ في أن يكونوا أوّل من يقبل نعمة الخلاص في شخص المسيح الآتي.

7 متّى 3/2؛ 4/17؛ لو 10/9، 11.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل