
أكّد النائب بطرس حرب ان بكركي تبقى لكل المسيحيين والموارنة "وهي المرجع الوطني والديني لهم وهي ستبقى المكان الذي نتشاور فيه بشأن القضايا الوطنية".
وقال حرب في تصريحه بعد الإجتماع الّذي جمع وفد مسيحيي قوى "14 آذار" بالبطريرك بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي: "لقد بدأنا مرحلة جديدة في التعاطي مع غبطته واللقاء كان جيدا واتسم بالمحبة والاستيعاب سيؤسس لطريق طويل من التعاون".
واضاف: "متفقون مع البطريرك على الثوابت وقررنا ان نبقى على تواصل مستمر معه"، موضحا ان المواقف التي نسبت للبطريرك الراعي في وقت سابق خاطئة، فيما مواقفه الحقيقة تلتقي مع ما نعمل لأجله".
بدوره، شدّد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" الدكتور فارس سعيد في تصريحه بعد اللقاء على رحابة صدر من البطريرك الراعي معتبراً ان بكركي يجب ان تبقى فوق الترسيمات السياسية.
وقال سعيد: "جئنا لنقول انه ليس هناك من خلاف شخصي مع غبطته والسبب الأساس لمجيئي اليوم هو ان هذه المنطقة ولبنان فيها، يمران بمرحلة بالغة الصعوبة، ومن مسؤولية الجميع ان يكون هناك اتفاق على العبور بسلام في ظل هذه المتغيرات وعدم انعكاس التطورات على الداخل اللبناني".

النائبة السابقة نايلة معوض أكدت وجوب أن يبقى صرح بكركي يبقى ضمير لبنان، وقالت في تصريحها بعد اللقاء: "فتحنا حوارا صريحا مع غبطته، ويجب ان نتفق مع بعضنا البعض حول أي لبنان نريد".
واضافت معوّض: "عندما نكون جميعنا متفاهمين على ذلك اللبنان، عندها يكون كل شخص حر في التعبير عن رأيه وقناعاته وانشالـله سيكون هناك لقاء ثانيا مع غبطة البطريرك بعيدا عن الإعلام".
وكان رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة" الرئيس أمين الجميّل خرج في وقت سابق قبل انتهاء الإجتماع بسبب ارتباطاته، وشدد في تصريح له على أن اللقاء كان ودياً وايجابياً، متمنياً أن "يؤسس إلى مرحلة جديدة وبناءة وجامعة نلتقي فيها كلنا حول الثوابت والمبادئ التي تحفظ لبنان خصوصاً في ظل المصاعب الداخلية والخارجية".
واعتبر الجميّل أن سوء التفاهم مع بكركي "غيمة صيف وانجلت"، مشيراً إلى أنهم طرحوا مع الراعي مجموعة من الهواجس وخصوصاً هواجس البعض في فريق "14 آذار" لأن هناك بعض الظروف التي خلقت تفسيرات وتأويلات. وأضاف: "استمع البطريرك لنا، لذا فاللقاء كان مهماً ويؤسس لمرحلة جامعة لمصلحة السلام اللبناني. تكلمنا في موضوع الحكومة وسلاح "حزب الله" الذي نربطه بأمرين السيادة والوحدة وتناولنا أيضاً الموضوع السوري وتطرقنا إلى ما عاناه لبنان جراء الإحتلال السوري ولذلك كان هناك قراءة واضحة للموقف تجاه سوريا والحياد لعدم إقحام لبنان في الصراع الدائر فيها".
وتابع الجميّل: "نحن في صدد التحضير لورقة داخليّة تحدد رؤيتنا من كل هذه النقاط. وما سمعناه اليوم يشفي الغليل وغبطته أكّد على الشراكة والمحبة ويمكن أن نقول أننا عدنا إلى الطريق الصحيح والتواصل والجو كان إيجابياً بين الجميع"، مشيراً إلى أنهم "ما سمعوه من غبطة البطريرك في موضوعي سلاح "حزب الله" وسوريا واقعي ويمكن التأسيس عليه". وأضاف: "إن إستقالة الحكومة باسرع وقت مصلحة وطنيّة إلا أننا لم نتطرّق إلى هذا الموضوع مع البطريرك لأن غبطته لا يدخل في التفاصيل"، لافتاً إلى أنه "سيتبع هذا الإجتماع لقاءات وإن كانت بعيدة عن الأجواء".
