عنوانان بارزان تصدرا المواقف السياسية نهاية الأسبوع الجاري، تمثل الأول بزيارة وفد من مسيحيي قوى "14 آذار" إلى بكركي ولقائه البطريرك بشارة الراعي بعد قطيعة امتدت لأكثر من سنة، أما الثاني فهو زيارة رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون مدينة زحلة مع ما حملته من خلاف ظهر بمقاطعة النائب السابق إيلي سكاف لهذه الزيارة على اعتبار أنها تجاوز لحجمه السياسي, فيما ظهر التقارب واضحاً بين عون ووزير الدولة نقولا فتوش، ما يرسم معالم التحالفات الانتخابية المقبلة في هذه المدينة.
وبشأن زيارة عون إلى زحلة، رأى عضو كتلة "حزب الكتائب" اللبنانية النائب إيلي ماروني أن سكاف "يحاول اليوم أن يكون سيد قراره بعد أن أمضى أربع سنوات في تحالفه مع عون، وكان يجلس إلى جانبه في معظم اجتماعات التكتل".
واستغرب ماروني في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية: "كيف استيقظ "سد القرار الزحلي" بعد فوات الأوان في محاولة لإيهام الزحليين بأنه زعيم البقاع ولا يسير خلف أحد"، مذكراً بما فعله سكاف أثناء زيارة رئيس "حزب الكتائب" أمين الجميل زحلة.
ولفت إلى أن "ما فعله سكاف يدخل في إطار الحسابات الشكلية والخلاف على الحصص في اللائحة الانتخابية التي سيشكلها فريق "8 آذار" في الانتخابات المقبلة", مضيفاً "يبدو أن سكاف يعرف كيف يتغنج على فريق "8 آذار"، جازماً بأن الخلاف بين سكاف وعون لن يصل إلى القطيعة النهائية.
أما بشأن مقاطعة الوزير فتوش زيارة الجميل، فقال ماروني: "يبدو أن فتوش نسي أنه كان يستجدينا لكي يزوره الرئيس الجميل، وهذا ما حصل من أجل حفظ ماء وجهه كما كان يقول لنا، ويعني أن المعركة الانتخابية بدأت في زحلة كما أنها لن تنتهي بالأصل عند فريق 8 آذار الذي اتهمنا منذ الانتهاء من انتخابات 2009 بمصادرة قرار الناس وسرقة الكراسي".
وأضاف: "زحلة اليوم بحاجة إلى الإنماء الكامل الاقتصادي لتبقى مفتوحة أمام كل الناس. ففي الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو العولمة ليوسع آفاق تواصله، لا أعرف كيف يقوم الفريق الآخر بإقفال المدينة لاستقبال السياح الداخليين، فهم مشروعهم الجمهورية الزحلية. ونحن مشروعنا لبنان الواحد الموحد".