عبرت مصادر بكركي عن ارتياحها للأجواء التي سادت اللقاء مع وفد «14 آذار»، مؤكدة ان بابها مفتوح لكل رعيتها، وطاولتها مفتوحة للنقاش حول الامور كافة وبكل حرية، «فاللقاء كان جيدا، ومناسبة للتشديد مجددا على ان البطريرك الماروني ليس لطرف، كما حاول ان يصوره البعض بل هو للجميع، يتفاعل مع الآراء وينفتح على كل الطروحات التي تصب في خدمة المصلحة اللبنانية، وكذلك مصلحة الكنيسة. وقد شدد البطريرك الراعي على عنوان الشركة والمحبة، وعدم تظهير الخلافات، إن حصلت، من الداخل الى الخارج، والأهم هو الغاء لغة التخاطب عبر الاعلام».
وقالت مصادر مشاركة في لقاء البطريرك الراعي ووفد موارنة «14 آذار» لصحيفة «السفير»، إن اللقاء «شكل نهاية لحقبة شابها نوع من الغموض وسوء التفاهم، وهذا ما تم تبديده وتوضيحه في اللقاء بشيء من العتاب على الماضي، وبداية لحقبة جديدة من العلاقة الايجاببة والثابتة التي ستتمظهر في الآتي من الايام، بمزيد من تأكيد الثوابت الوطنية».
وأشارت مصادر وفد موارنة «14 آذار» الى انه ركز في طرحه على المرحلة المقبلة، والتطورات المحتملة فيها، «بخاصة اننا امام استحقاقين قريبين، الاول هو انهيار النظام السوري، وهذا يفرض علينا كمسيحيين الا نعطي أي انطباع يظهرنا وكأننا نقف مع الظالم ضد المظلوم، والثاني زيارة البابا بنيدكت الى لبنان في ايلول المقبل، التي توجب تصحيح الوضع المسيحي وتحصينه، وللبطريرك الماروني الدور الاساس في هذا المجال حيث يستطيع ان يشكل شبكة امان في البلد، للبنانيين عامة، وللمسيحيين والموارنة خاصة. بخاصة ان القلق ليس آنيا فحسب بل هو قلق مستقبلي ايضا».
واضافت المصادر ان المجتمعين استعرضوا الوضع في سوريا، وتداعياته على لبنان، وكذلك الواقع السياسي العام، والاعباء الداخلية على كل المستويات، لافتة الى ان البطريرك اكد رؤيته بالنسبة الى الوضع السياسي، مشددا في هذا المجال على ان الدستور اللبناني هو المرجعية للجميع، وليس أي شيء آخر.
ولفتت المصادر الى ان النائبة ستريدا جعجع طرحت في اللقاء فكرة إدراج كل الافكار والطروحات التي عرضت في اللقاء مع البطريرك الراعي ضمن مذكرة تقدم له قريبا، فتم الاتفاق على ذلك، على ان يتم تقديم المذكرة في اجتماع مماثل يعقد في بكركي خلال ايام.