#dfp #adsense

ما قيمة كفالة “إخلاء سبيل” الوطن؟

حجم الخط

تكرم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي على من اصطلح بتسميتهم "الموقوفين الإسلاميين" في أحداث "نهر البارد والشمال" بتبرعه بتسديد كفالات إطلاق سراحهم البالغة قيمتها 500 ألف ليرة لبنانية عن كل موقوف.
ولكن غاب عن بال ميقاتي أنه سطّر بحق لبنان واللبنانيين "مذكرة توقيف"، منذ امتطى جواد السلاح الى رئاسة "حكومة الانقلاب"، وزج الوطن والمواطنين في سجن أسود، يراقبون منه، بألم وحزن، ما تمارسه الحكومة من تجاوز للدستور وتشويه للنظام الديموقراطي البرلماني وإطاحة بالمؤسسات وتدمير ممنهج للاقتصاد الوطني، ويحصون إنجازات الحكومة في استدراج الحريق السوري الى لبنان، وفي السكوت عن انتهاك سيادة الوطن وتغطية استباحة كرامة المواطنين وإذلالهم يومياً بفلتان أمني غير مسبوق، عدا عن أنهم يكتوون بنار غلاء المعيشة وانقطاع التيار الكهربائي وتردي خدمات الاتصالات، وغيرها الكثير من الأزمات "الإنجازات" التي إن نطقت لكشفت المستور عن حكومة الفجور.

وبما أننا في زمن يتبرع فيه ميقاتي بتسديد الكفالات لاستثمار قضية الموقوفين "انتخابياً، يبدو أن اللبنانيين "طفح كيلهم" من "إتجار" الحكومة ورئيسها بمصيرهم وبمستقبل وطنهم، لدرجة أنه بات على كل شفة ولسان سؤال عن قيمة الكفالة التي يتوجب على اللبنانيين دفعها له أو لمالكي الحكومة، كي يُصار الى إخلاء سبيل الوطن، لإدراكهم أنه مهما بلغت قيمة الكفالة، تبقى أرحم وأرخص من الفاتورة الباهظة التي يسددونها كل يوم، جراء بقاء هذه الحكومة متحكمة برقابهم، لأن مالكها قرر غصباً عنهم، أنها "باقية" وأن "الزمن ليس زمن إسقاط حكومات".

حبّذا، لو يتكرم ميقاتي على اللبنانيين بتحديد قيمة الكفالة، فهم مستعدون لدفعها، كي يتحرروا من حكومة سبق أن قلت إنها تقتل لبنان وتمشي في جنازته، وإلا فإن الشعب يكفل لميقاتي أن للكفالة قيمة اليوم، ولكن بعد سنة ستصبح صفراً في صناديق الاقتراع.. وإن الانتخابات لناظرها قريب.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل