أكّدت عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب ستريدا جعجع أن "القوّات" كانت ولا تزال وستبقى دائماً في تفاهم مع بكركي وتوجهاتها الوطنيّة الكبيرة"، مشيرةً إلى أن "القوّات" كانت تستظل بمواقف بكركي ومجالس المطارنة الموارنة التي كانت تصدر مرّة كل شهر عندما كانت تمرّ بأحلك الظروف". وأضافت: "الإجتماع الذي عقد الجمعة كان "جلسة غسيل قلوب" وغبطته كان مستمعاً لكل هواجسنا".
جعجع، وفي اتصال مع قناة الـ"anb"، أعلنت أن المشاركين في وفد "14 آذار" الى بكركي اتخذوا قراراً بعد اجتماع الجمعة بوضع مذكرة مستوحاة من عدّة وثائق ومراجع دينيّة وبشكل أساس من: بيانات مجلس المطارنة الموارنة منذ الـ1990 أي ما يقارب الـ22 سنة، السينودوس من أجل لبنان والمجمع البطريركي الماروني. واكّدت أنهم يريدون عبر هذه المذكّرة إبقاء بكركي فوق كل الصراعات، مضيفة: "في لبنان إن كل أمر يسيّس، وإن اتخذ فرد ما أي موقف ينسجم مع قناعات فرد آخر يصار إلى القول إن هذا الفرد الآخر هو وراء هذا الموقف. من هنا تساءلنا كيف لنا أن نجعل بكركي فوق كل هذه الصراعات والتشنجات وما يجري اليوم في البلاد، فوجدنا أن الحل الأنسب يكمن في إعداد هذه المذكرة من أجل أن نستظل فيها بمواقف هذا الصرح الوطني الكبير على مرّ التاريخ، وأن نأخذ بعين الإعتبار كل المشاكل التي ذكرناها سابقاً".
ولفتت جعجع إلى أن هذه المذكرةّ ستكون وثيقة مدوّنة في بكركي وبذلك يكون الجميع راضون وأولهم غبطته، مشيرةً إلى أن البطريرك الراعي سيكون مرتاحا تماماً بعد إقرار هذه الوثيقة لأن الكل يعملون على تأويل المواقف كما يشاؤون. وأضافت: "إن دور المسيحيين على مر التاريخ كان ريادياً في موضوع الحوار والتلاقي، كما أن تعدد وجهات النظر يغني. إلا أننا في المرحلة الدقيقة التي نمرّ بها اليوم في الشرق الأوسط فمن الحكمة أن يلعب المسيحيون دوراً بمعزل عن كل الصراعات التي تجري من حولنا. وهذا هو لب الموضوع".
ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الدور لا يستدعي الحوار بين اللبنانيين، أجابت جعجع: "بالطبع، إنه يستدعي حواراً، وإذا كان هذا السؤال موجهاً للتلميح على موضوع طاولة الحوار فرئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع كان له موقفاً واضحاً في هذا الخصوص في صحيفة "السفير" اليوم، حدد عبره وأوضح أن لا مشكلة لـ"القوّات" مع رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان وتكن لموقع الرئاسة الإحترام الكبير. إلا أنه إن لن تطرّح قضيّة السلاح على طاولة الحوار بشكل جدي فكل ما نبحث فيه هو مضيعة للوقت". وتابعت جعجع: "القوّات" على تنسيق تام مع حلفائها إن كان "الكتائب اللبنانيّة" أو "تيار المستقبل" أو كل الشخصيات المستقلة التي تضمها قوى "14 آذار". كما يعلم الجميع فلقد عقد الجمعة اجتماع في دارة الرئيس أمين الجميّل في بكفيا وتم التداول فيه بهذا الموضوع ونحن على تنسيق تام. وسأكرّر ما قاله الدكتور جعجع في أننا جاهزون للمشاركة في الحوار إن كان لمصلحة لبنان".
ورداً على سؤال عن تعليقها على موقف رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي قال: "مقبلون بكل جديّة ومستعدون لمناقشة كل ما هو موضع خلاف"، اعتبرت جعجع أن هذا الموقف "جيّد"، مشيرةً إلى أنه علينا الإنتظار لنرى عما سيثمر. وأضافت: "أنا ألاقي الزميل محمد رعد من الطرف الآخر وأقول له نأمل أن يكون ما يتم طرحه اليوم جدياً"، موضحةً أننا سننتظر لنرى والأيام أمامنا.