#dfp #adsense

حبش: خرج السوريون إلى الشارع دفاعاً عن حريتهم لكن الحكومة واجهت المطالب بحل أمني باطش

حجم الخط

قرر الداعية عضو مجلس الشعب السوري السابق محمد حبش انهاء صمته حيال مواقفه مما تشهده سورية من خلال نشر فصول من مذكراته على صفحته على «فيسبوك» تحت عنوان "قصتي مع النظام"، وهي وإن كانت "شهادات مهمة وضرورية ولكن لا وزن لها أمام دماء الشهداء والأبرياء الأطهار الذين يرتقون إلى العلا كل يوم وهم يهتفون للحرية وللكرامة".

وفضل حبش البدء بنشر آخر مداخلة له أمام مجلس الشعب السابق، موضحا أنه تعرض بعد تلك الكلمة "لهجوم عنيف من ستة أعضاء، ثم تعرضت بعد أيام لاعتداء إجرامي نفذه بعض الشبيحة بضربي وتكسير سيارتي وأنا فيها، ونجانا الله".

وقال حبش في كلمته التي لم يذكر تاريخ إلقائها: "حين أتحدث إليكم، فإن دماء جديدة ستنزف من أبناء سورية خلال هذه الكلمة ولعلنا نستطيع ان نفعل شيئاً لوقف هذه الدماء".

وأضاف: "خرج الناس إلى الشارع في سورية دفاعا عن حريتهم وكرامتهم، إنها ثورة أحرار ينشدون الكرامة، لكن الحكومة مضت للأسف في مواجهة هذه المطالب عبر حل أمني باطش أدى إلى تدهور الواقع الانساني في سورية".

وتابع: "ناشدنا الحكومة منذ البداية ألا تستعمل الجيش في تفريق هذا الحراك الشعبي، وأن تستخدم وسائل حضارية في التعامل مع التظاهرات لكن صوت العقل للأسف لم يجد آذانا صاغية وازداد الحل الأمني قسوة ونمت الجماعات المسلحة نمواً كبيراً وذهبت سورية إلى مكان لا يحب أحد أن تكون فيه".

وقال حبش "إننا جميعاً نبحث عن الهدوء والاستقرار لسورية، لكن هذا الهدوء لن يتم إلا بتحقيق العدالة ووقف انتهاكات حقوق الإنسان التي تتم يومياً في سجون كثيرة، وأنا أصارحكم أيها الأعزاء بأننا نحن أعضاء مجلس الشعب غير قادرين على معرفة حقيقة ما يجري، فقناة الجزيرة تقول ان هناك 50 ألف معتقل وقناة العربية تقول 70 ألفا، والتلفزيون السوري يقول لا يوجد أحد فمن نصدق من هؤلاء؟".

وتابع حبش استفساراته: "كانت السياسة الخارجية هي أهم ما نباهي به على أساس النجاحات التي حققتها سورية، لكننا اليوم نواجه عزلة دولية وتصوت 21 دولة عربية ضدنا فمن المسؤول عن ذلك كله؟ هل يكفي القول إنها مؤامرة أم ان علينا الاعتراف بحقيقة واضحة كالشمس وهي أن هناك انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان تجري هنا ولا يقوم أحد بمواجهتها".

وقال: "هناك جرائم يرتكبها ناس أشرار باسم المعارضة وباسم السلطة ولا يجدون من يحاسبهم ويردعهم؟ وفي كل يوم يعرض التلفزيون السوري مجرما يعترف أنه قتل وسرق واغتصب، وهذا أمر جيد للعدالة، لكن لماذا لم نشاهد ولو مرة واحدة في الاسبوع موظفاً حكومياً يعترف بأنه تجاوز الأوامر وأطلق الرصاص مثلاً من دون أوامر، أو أنه عذب إنساناً حتى الموت وهو اليوم يحاكم في قفص العدالة؟".

وأكد "أننا جميعاً نريد عودة الاستقرار لسورية، لكن ذلك لن يأتي من دون تحقيق العدالة، وما لم ير السوريون أن الدولة تحميهم وتدافع عنهم وتواجه أعداء الأمة فإن الناس التي خرجت للشوارع لن تعود إلى بيوتها أبداً".

واستنكر حبش الأسباب التي حالت دون تنفيذ توصيات لقاء تشاوري قادته الحكومة السنة الماضية بمشاركته وقال: "طالبنا في اللقاء التشاوري بصوت عال بإطلاق المجلس الأعلى لحقوق الإنسان، إنه مطلب سوري بامتياز وفيه يقوم خيار رجال الأمة بالدفاع عن كرامة السوريين ويذهبون إلى كل مكان يهان فيه السوريون للدفاع عنهم ورد المظالم عنهم، لكن لماذا غابت كل مقررات اللقاء التشاوري في أدراج مهملة؟".

وظهرت بعض التعليقات المرحبة بمواقف حبش المعلنة أمس إلا أن آخرين قالوا "دكتور محمد راحت عليك… لا المعارضة تريدك ولا النظام يريدك… يعني خسرت الطرفين".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل