رأى وزير الاشغال العامة غازي العريضي أن احداثا كثيرة تحدث في المنطقة وبخاصة في الجوار المباشر من لبنان أي سوريا، والترابط كبير على كل المستويات، الجغرافية والسياسية والطبيعية، مشددا على أنه من الطبيعي أن يتأثر لبنان بشكل كبير بما يحصل.
وأكد العريضي في حديث الى اذاعة "الشرق"، أن لبنان في قلب ما يحصل قبل الثورات العربية، من العراق إلى ايران، وصولا إلى سوريا، معتبرا ان البلد أمام خريطة سياسية جديدة في المنطقة، ولا نعرف على أي واقع سنرسو في النهاية، مشيرا إلى ان لبنان يمر بأوقات وفترات مشابهة لتلك التي سبقت حرب 1975، سواء لناحية تصرف البعض تجاه الجيش، أو لناحية الموضوع الفلسطيني المتجدد، او الصراع الداخلي السياسي على الحكم، والانقسام الحاد، أو تحالفات كل فريق الخارجية.
وشدّد على أن الآن هناك متابعة لكل المواقف الدولية والتحركات الاقليمية، ليس ثمة قرار بتفجير لبنان وإشعال فتنة فيه، لكن القرار عكس ذلك، موضحا أن هناك اقوالا عن ان اميركا تسعى لإقامة منطقة عازلة في الشمال ومن يقول هذه الاقوال اشادوا بالعلاقات الغربية اللبنانية.
وقال: "نحن نتصرف كلبنانيين كأننا ذاهبون الى حرب 1975، وبسياسة التخوين وبث الاحقاد والسموم والتهم وكل الاشكال التي تثير الغرائز. ما نراه من ممارسات سياسية من قبل بعض الاطراف الداخلية هو غير منسجم مع هذا المناخ، وهو يريد الانزلاق بالبلد إلى الفتنة، وهذا هو وجه الخطورة".
وعن السلاح الفلسطيني، اكد العريضي ان هذا السلاح تم الاتفاق عليه بالاجماع على طاولة الحوار العام 2006، مشددا على وجوب تنفيذ هذا القرار المهم.
وتابع: "ثمة رواية لا يعرفها الجميع تقول انه عندما اتخذ قرار بشأن السلاح الفلسطيني في 2006 تم تحديد مدة ستة اشهر له وبعد ساعات، كان ثمة انزعاج من الفريق المؤيد لهذا السلاح في لبنان وخارجه، تحت عنوان أنكم قد ارتكبتم خطأ كبيرا بعدم التفريق بين السلاح الفلسطيني وسلاح المقاومة في لبنان، بعد هذا الموقف جاء الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية احمد جبريل واعترض على الموضوع"، مؤكدا ان "ثمة مؤشرات تشير الى انفجار خطر السلاح داخل المخيمات".
وردا على سؤال، قال: "نحن لا تزال لدينا دولة، لكن يجب تفعيلها بشكل أكبر، فمسألة الكهرباء، وربطة الخبز وموضوع التلوث، والفساد، والضمان الاجتماعي، والمياه وقتل الاطفال الرضع، هل لها علاقة بالصراع العربي الاسرائيلي، أو بما يحصل في الدول العربية وسوريا؟"، وتساءل: "لماذا لا تكون الاهتمامات اللبنانية واحدة في ظل وحدة الهموم اللبنانية؟
وأكد العريضي أننا "لا نغطي الجيش بدفعه إلى مواجهة أمنية مع فريق كان اكثر احتضانا للجيش بمعاركه، أو بتكوين مناخ عدائي بينه وبين هذا الفريق من الناس"، داعيا الى "الإسراع في التحقيق بعملية استشهاد الشيخين في عكار"، وقال: "ليس ثمة أحد بريء من دم الصديق في اللعبة مع الجيش".
وعن الحكومة، قال: "الوصول إلى حكومة بالتوافق، لا يكمن بالمكايدة والتحدي والوعيد، بل من خلال الحوار المفتوح، ومن خلال محاسبتها عن أعمالها، علما أننا لن نسقطها لأننا غير قادرين على تشكيل حكومة جديدة في ظل هذه الأوضاع".
وعن ملف الكهرباء، أكد أن هناك سوء إدارة لهذا الملف منذ البدء، ثم تأتي قضية الشهوات كما قال الجميع، داخل الحكومة وخارجها إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه، علما ان مشروع البواخر لا يحل المشكلة، لكن هو حل موقت لحين معالجة المعامل، والله يعين الشعب اللبناني"، مشددا على "أن لبنان يمر بإدارة سيئة، وفرص ضائعة.