امضى مئات المتظاهرين خصوصا من انصار الاخوان المسلمين الليلة الماضية معتصمين بميدان التحرير بقلب القاهرة للتنديد بما يعتبرونه انقلابا دستوريا للمجلس العسكري الحاكم وسط تصاعد التوتر السياسي في البلاد السبت على خلفية تاجيل اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الخميس.
ونشط سوق التخمينات والجدل في قنوات التلفزيون والصحف الكثيرة في مصر حول اسم الرئيس القادم وتوقيت الاعلان عنه السبت او الاحد وسط صمت اللجنة الانتخابية التي كانت اجلت الخميس اعلان النتائج الى موعد غير محدد.
كما تشير العديد من المصادر الاعلامية والحزبية الى مفاوضات جارية بين طرفي المعادلة الابرز وهما المجلس العسكري والاخوان للتوصل الى مخرج للازمة السياسية الحادة في البلاد. غير ان اي جهة رسمية لم تؤكد وجود مثل هذه المفاوضات.
وعكست عناوين وافتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الشد القائم بين الاخوان والمجلس العسكري.
وقالت صحيفة الاهرام الحكومية في افتتاحيتها "المصريون لن يسمحوا من الان فصاعدا لكائن من كان سواء جماعة او حزب او جهاز او ايديولوجية بركوب ثورتهم وسرقتها منهم وعلينا كلنا ان نعي ان السياسة هي فن الحلول الوسط وانك في السياسة لا يمكن ان تاخذ كل شيء وعليك بالتفاوض والحوار اما الانفراد والتكويش وفرض الاجندات والافكار فلن ياخذنا الا الى مزيد من الفشل وقد شبعنا فشلا".
اما الصحف الحزبية فقد عزفت كل منها على نغم.
وعنونت صحيفة الحرية والعدالة "على قلب رجل واحد" و"مليونية الرفض توحد الثوار" في اشارة الى اتفاق بين مرشح الاخوان محمد مرسي ومجموعات وشخصيات سياسية الجمعة على تشكيل "جبهة وطنية لانقاذ مصر".
في المقابل عنونت صحيفة حزب الوفد (ليبرالي) "شفيق يقترب من القصر الجمهوري" و"العسكري يظهر العين الحمرا" في اشارة الى اعلان احمد شفيق منافس مرسي في الانتخابات الرئاسية انه هو الفائز وبيان المجلس العسكري الحاكم الجمعة الذي اكد فيه انه سيواجه "بمنتهى القوة والحزم" اي خروج عن النظام.
وتحت عنوان "هذه الصفاقة الاميركية" نددت الوفد بالتصريحات الاميركية المنتقدة للمجلس العسكري وكتبت في افتتاحيتها "قد يختلف المصريون مع العسكري حول بعض سياساته غير انهم عندما يتابعون هذه اللهجة الممقوتة معه من جانب الادارة الاميركية فانهم في ظني يصطفون وراءه والى جانبه اذا ما تعلق الامر باستقلالية قرار وطني تتعرض لهجمة اميركية لا تعرف الحياء ولا الخجل".
اما صحيفة التحرير (مستقلة) فعنونت "العسكري والاخوان مواجهة بين البيان والميدان" مشيرة الى "حالة من الارتباك والغليان في الشارع السياسي وتصاعد خدة المواجهة السياسية بين جماعة الاخوان المسلمين والمجلس العسكري".
وجاء عنوان الشروق (مستقلة) "التحرير يرد على العسكري: باطل" في اشارة الى المتظاهرين الرافضين الاعلان الدستوري المكمل الذي منح المجلس العسكري صلاحيات واسعة.
وجاء عنوان المصري اليوم (مستقلة) ملخصا الوضع "اشتعال معركة تسليم السلطة".