اكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي "إننا نصلي من أجل لبنان والسلام فيه، ومن أجل امتداد السلام إلى جميع البلدان العربية التي تعاني من ويلات العنف والحرب، وحيث تسقط الضحايا البريئة، بين قتلى وجرحى ومشردين من بيوتهم ومحرومين من الماء والغذاء والكهرباء".
واردف في عظة على مذبح الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة" في قداس احتفالي لجمعية "أصدقاء مريم ملكة السلام": "يا مريم ملكة السلام وأم المسيح أمير السلام، تحنني على هذه الشعوب وعلى هذه البلدان التي كانت أول من داستها أقدام المسيح الرب والرسل، واستنارت بنور إنجيل السلام، واغتسلت أرضها بدم المسيح لفداء العالم، وفي رحابها تجلت عظائم الله. استمدي لها السلام من عند الله، حركي ضمائر المسؤولين عن ممارسة العنف والحرب والقتل والدمار، لكي يدركوا أنهم يعتدون على الله نفسه باعتدائهم على الإنسان الذي خلقه على صورته، وافتداه بدم ابنه المتجسد يسوع المسيح، فادي الإنسان، وجعله هيكلا لسكناه بالروح القدس، وأراده معاونا له في تحقيق تصميمه الخلاصي عبر تاريخ البشر. قوي ذوي الإرادة الحسنة ليناضلوا من أجل إحلال السلام على الأسس التي تضمنه شاملا ودائما، أعني: على الحقيقة والمحبة، وعلى الحرية والعدالة".
وأضاف: "فيما نحن نصلي معك، أنت سيدة لبنان، من أجل السلام فيه، ومنه إلى كل هذا الشرق، فإننا نكرسه لقلبك الطاهر، لتمتلئ قلوب شعبه من حب لله وبعضهم لبعض، ويصنعوا السلام. نكرسه لقلبك الطاهر لكي تحفظ أرضه جميلة في بيئتها الطبيعية والبشرية، ونقية من الشوائب وكل أنواع التشويه في الطبيعة والإنسان والمجتمع، ومحررة من كل سلاح غير شرعي وخارج المؤسسات الرسمية، ومن الحديد والنار، فتظل أرضه أرض القداسة والقديسين. نكرسه لقلبك الطاهر، ونعمل جاهدين، مع المسؤولين والغيارى على الإيمان والقيم، من أجل حماية الشاطئ الكسرواني الممتد تحت نظرك من كل ما يسيء إليك، وأنت ترمقيه بعينيك النقيتين من على تلة حريصا، وتبسطي نحوه يديك الطاهرتين الغنيتين بالنعم السماوية؛ ونعمل بمعونتك من أجل أن يتناغم جماله الطبيعي مع جمال النفوس المتحلية بالفضيلة والأخلاق والإيمان".