#dfp #adsense

انقرة تتهم دمشق باسقاط الطائرة في المجال الجوي الدولي وتحذرها من التحدي وكلينتون تندد بالعمل الوقح وغير المقبول وتعد برد دولي

حجم الخط

صعدت تركيا لهجتها حيال دمشق محذرة من تحدي الجيش التركي بعد ان اتهمتها باسقاط مقاتلة تركية الجمعة في المجال الجوي الدولي وطلبت اجتماعا عاجلا لحلف شمال الاطلسي سيعقد الثلثاء.

وقال وزير خارجية تركية احمد داود اوغلو لشبكة التلفزيون الحكومية تي ار تي "حسب استنتاجاتنا طائرتنا اسقطت في المجال الجوي الدولي على بعد 13 ميلا بحريا عن سوريا".

واكد ان طائرة "الاف-4 فانتوم" التركية كانت تحلق بمفردها و"لم تكن تقوم باي مهمة ولا حتى لجمع المعلومات، فوق سوريا".

الا ان داود اوغلو اعترف بان الطائرة دخلت لفترة وجيزة المجال الجوي السوري.

وقال ان "الطائرة لم تصدر اي اشارة عدوانية تجاه سوريا وسقطت بعد حوالى 15 دقيقة من انتهاكها موقتا المجال السوري وبعد اصابتها سقطت الطائرة في المياه الاقليمية السورية".

واضاف داود اوغلو ان اي تحذير لم يصدر عن سوريا.

وقال ان الطائرة كانت تقوم بمهمة تدريب وتجربة لنظام رادار في المتوسط.

واكد حلف شمال الاطلسي الاحد ان مجلس الحلف سيعقد اجتماعا عاجلا الثلاثاء في بروكسل بناء على طلب تركيا. وقالت المتحدثة باسم الحلف الاطلسي وانا لونغسكو ان "مجلس حلف شمال الاطلسي سيجتمع الثلاثاء بناء على طلب تركيا".

وستقوم تركيا بتقديم عرض حول هذا الحادث امام سفراء الدول ال27 الاعضاء في الحلف الاطلسي، كما اوضحت المتحدثة.

ولهذا الغرض، طلبت تركيا الاحد عقد اجتماع عاجل الثلاثاء لحلف شمال الاطلسي متذرعة بالمادة الرابعة في الميثاق المؤسس والتي تجيز للدول الاعضاء رفع مسالة الى مجلس الحلف ومناقشتها مع حلفائها، حسب ما افاد مصدر دبلوماسي تركي لفرانس برس.

وشدد داود اوغلو على ان تركيا ستتحلى بضبط النفس، مؤكدا ان الخيار العسكري غير مطروح للرد على سوريا.

واضاف ان "تركيا ستتحلى بضبط النفس لكنها ستكون حازمة في الوقت ذاته". وتابع محذرا سوريا "لا ينبغي لاحد ان يسمح لنفسه بأن يتحدى القدرات (العسكرية) لتركيا".

ومضى يقول "سنرفع هذه القضية امام الرأي العام والقانون الدولي باسم شرف تركيا".

وقال الوزير التركي ان الحكومة التركية وضعت "خطة عمل" تكمن اساسا في اتخاذ تدابير دبلوماسية لدى حلفائها في الحلف الاطلسي والامم المتحدة.

والسبت اجرى داود اوغلو اتصالات هاتفية مع نظرائه في حوالى 10 دول منها الولايات المتحدة والدول الاخرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي (فرنسا والصين وبريطانيا وروسيا) ونظيريه الايراني والالماني بحسب المصدر التركي.

من جهة اخرى، يواصل الاتراك والسوريون الاحد عمليات البحث لانقاذ الطيارين اللذين كانا على متن الطائرة. لكن الامل في العثور عليهما حيين ضئيلة.

واعلنت وزارة الخارجية التركية انه تم تحديد المكان الجغرافي لسقوط حطام الطائرة، وانه يقع على عمق 1300 متر.

وقد يزيد هذا الحادث من التوتر في العلاقات بين تركيا وسوريا الدولتين اللتين كانت حليفتين حتى بداية حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد في اذار 2011.

ومذذاك تنتقد انقرة بشدة القمع الدامي لحركة الاحتجاج وانضمت الى النداءات الداعية الى رحيل الرئيس السوري.

وتستقبل تركيا ايضا 32500 لاجىء سوري والمعارضة السورية وقائد الجيش السوري الحر.

واتهمت دمشق انقرة بدعم المعارضة السورية وحتى السماح للمعارضة بالتحرك انطلاقا من اراضيها.

وبعد اطلاق نار للقوات السورية في نيسان على مخيم للاجئين السوريين في الاراضي التركية، حذرت انقرة من انها لن تسمح باي عمل يعتبر خرقا لامنها وانها لن تتردد في ان تطلب تدخلا من الحلف الاطلسي هذه المرة باسم المادة الخامسة من المعاهدة نفسها التي تنص على ان اي هجوم ضد احد الحلفاء هجوم على الجميع.

والاحد وصفت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اسقاط سوريا لطائرة حربية تركية بانه "وقح وغير مقبول"، متعهدة بالعمل مع انقرة للخروج برد مناسب.

وقالت كلينتون في بيان مكتوب ان ذلك "مثال اخر على استهتار السلطات السورية السافر بالاعراف الدولية والحياة البشرية والسلام والامن".
وقالت كلنيتون انها تحدثت مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو للتعبير عن القلق البالغ حول اسقاط الطائرة التركية من طراز اف-4 بنيران القوات السورية. واضافت "اطلعني وزير الخارجية على تفاصيل الحادث بما في ذلك ان الجيش السوري اسقط الطائرة التركية دون انذار".

وقالت ان "الولايات المتحدة تدين باقسى العبارات هذا العمل الوقح وغير المقبول". واكدت كلينتون دعم الولايات المتحدة للحكومة التركية وتضامنها مع الشعب التركي.

وقالت "سنبقى على اتصال وثيق مع المسؤولين الاتراك بينما يواصلون التحقيق في الحادث ويحددون الرد التركي بما في ذلك في مجلس الامن وسنعمل مع تركيا وغيرها من الشركاء على محاسبة نظام الاسد".

واضافت ان "تركيا شاركت في قيادة جهود المجتمع الدولي في مواجهة عنف النظام السوري ضد شعبه". وتابعت "وسنواصل تعاوننا الوثيق مع تركيا في اطار جهودنا الاوسع لدعم انتقال ديموقراطي في سوريا".

وقالت "هذا العمل ضروري، وسنتشاور في نيويورك مع مجلس الامن، وفي بروكسل مع الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي، وفي جنيف مع المبعوث الخاص كوفي انان، بشان الخطوات التالية".

من جهتها نددت روما الاحد بالتصرف "الخطير وغير المقبول" للنظام السوري الذي اسقط الجمعة طائرة عسكرية تركية واكدت مشاركتها في اجتماع الحلف الاطلسي الذي سيناقش هذه القضية الثلاثاء في بروكسل.

واعلن وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي في بيان "انه عمل خطير جديد وغير مقبول من جانب نظام (الرئيس بشار) الاسد"، معربا عن "استنكاره الشديد وادانته".

واضاف تيرزي ان "ايطاليا ستشارك بفعالية في الاجتماع التشاوري المقرر الثلاثاء والذي يعقد بناء على طلب تركيا بموجب المادة الرابعة من معاهدة الحلف الاطلسي".

وتحدثت وسائل اعلام بريطانية عدة عن ان تركيا تمد المعارضة السورية بالاسلحة بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ودول عربية عدة وهو ما تنفيه انقرة.

ميداانيا، قتل 72 شخصا على الاقل في سوريا الاحد، بينهم اكثر من 40 مدنيا.

واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد القتلى الذين سقطوا في سوريا الاحد ارتفع الى 72 على الاقل، بينهم اكثر من 40 مدنيا، جراء الاشتباكات والقصف الذي تقوم به القوات النظامية في حمص وادلب ودير الزور ودرعا وحلب.

واعلن المرصد في بيان مقتل ما لا يقل عن 27 من القوات النظامية السورية، بينهم 26 نتيجة الاشتباكات في محافظات ادلب وحلب ودير الزور وريف دمشق، بينما قتل جندي نظامي بعبوة ناسفة على طريق اريحا قسطون في ادلب.

وقامت "كتيبة النور من الكتائب الثائرة المقاتلة" بمهاجمة مخزن للسلاح في منطقة النبك في ريف دمشق الموالية للنظام حيث اسرت 11 من الجنود النظاميين، واعلنت "قتل واسر كل من كانوا في الموقع، بالاضافة الى الاستيلاء على السلاح والانسحاب من دون اصابات"، بحسب المرصد.

وكانت الحصلية التي اعلنها المرصد قبل قليل اظهرت مقتل 29 مدنيا وسبعة من المقاتلين المعارضين للنظام.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان "مجموعة ارهابية مسلحة اختطفت في دير الزور الشيخ عبد القادر الراوي مفتي دير الزور فيما تتعقب الجهات المختصة الفاعلين وعلى راسهم الارهابي قيصر هنداوي".

وفي محافظة حمص قال المرصد ان تسعة مواطنين قتلوا بينهم مقاتلان معارضان، ثلاثة منهم في حي بابا عمرو الذي يتعرض مع حيي الخالدية وجورة الشياح الى قصف عنيف بالأسلحة الثقيلة من قبل قوات الأمن والجيش النظامي التي تحاول استعادة السيطرة عليها، وذلك بالاضافة الى سقوط مقاتل معارض في شارع الستين.

وفي محافظة دير الزور، قتل 18 شخصا بينهم طفلة في قرية بقرص و17 اخرين في مدينة دير الزور بينهم مقاتلان معارضان، بالاضافة الى مقتل رقيب اول منشق في مدينة دير الزور.

وفي محافظة حلب، قتل ثمانية مواطنين بينهم رجل وامرأته جراء القصف الذي تتعرض له بلدة عندان بريف حلب، وثلاثة جامعيين قضوا تحت التعذيب بعد اعتقالهم من قبل احد الحواجز واثنان برصاص حاجز الزهراء في مدينة حلب، ومقتل سائق حافلة صغيرة اثر اطلاق الرصاص عليه من قبل مسلحين مجهولين في حي الخالدية بمدينة حلب.

وفي محافظة ادلب، قتل عشرة مواطنين، بينهم سبعة مزارعين، إثر قصف استهدفهم اثناء عملهم في احدى المزارع المحيطة ببلدة اريحا. في حين تدور اشتباكات في محيط قرية حاس تستخدم فيها القوات النظامية الرشاشات الثقيلة والقذائف.

وفي محافظة اللاذقية سقط مقاتلان خلال اشتباكات في جبل الاكراد بريف اللاذقية.

وفي محافظة درعا قتل مواطن في بلدة الجيزة، كما وردت انباء عن اسقاط طائرة مروحية في منطقة تل شهاب على الحدود السورية الاردنية التي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية والمعارضين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ورأى مدير المرصد رامي عبد الرحمن في حديث لفرانس برس ان "هذه حرب"، تعليقا على عدد القتلى الذين يسقطون كل يوم ويتجاوز المئة، مشيرا الى ان الاسبوع الجاري هو "من اكثر الاسابيع دموية" منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف آذار 2011 وادت الى مقتل اكثر من 15 الف شخص.

واضاف ان "معنويات عناصر الجيش النظامي في المناطق التي تشهد اشتباكات منهارة تماما".

وقتل السبت 116 شخصا في اعمال عنف في سوريا، بينهم 77 مدنيا وعشرة جنود حاولوا الانشقاق و28 جنديا نظاميا في مواجهات في حلب ودير الزور وادلب وحماة وحمص واللاذقية وريف دمشق.

المصدر:
AFP

خبر عاجل