وعليه لفت كرم في حديث له أمام إعلاميين الى أن مرشح الحزب السوري القومي الإجتماعي وليد عازار قد إعتاد على ما يبدو العمل بموجب أمر اليوم الصادر اليه من أسياده في أنظمة المحاور الإقليمية، وعلى تنفيذ ما يُملى عليه من تعليمات وتوجيهات عبر التحكم به عن بعد، وهو ما جعله يرى بالآخرين مجرد مرآة له يتبعون سياسات الخارج ويتصرفون وفقا لمبدأ الإقتحام لهذه المدينة أو لتلك، معتبرا أن السيد عازار قد فاته وللأسف أن حزب "القوات اللبنانية" رئاسة وقيادات سياسية وجمهور، كان أول من سارع الى التخلي عن كل ما يمت الى مفاهيم الإقتحامات بصلة يوم قرر اللبنانيون في الطائف قيام الدولة، وذلك إيمانا منه بسلطة الدولة وبالعيش المشترك وبحق الشعب اللبناني في تقرير مصيره عبر إختيار من يراه مناسبا لتمثيله في المجلس النيابي.
هذا وأضاف كرم أن كلام المرشح عازار عن "تكنيس الكورة من التلوث الفكري"، لا يمثل حضارة أهالي أميون وكافة المجتمع الكوراني المؤمن بالتعددية السياسية على قاعدة "الساحة الكورانية تتسع للجميع"، وهو بالتالي كلام من لم يجد لنفسه مكانة في ضمير الكورة وقلوب وفكر الكورانيين الذين رفضوا سياسته في إنتخابات العام 2005 ومن ثم عادوا وأكدوا على هذا الرفض في إنتخابات العام 2009، متسائلا ما إذا كان السيّد عازار وإنطلاقا من عقيدته الحزبية يعترف بلبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه عملا بما جاء في مقدمة الدستور اللبناني، كي يستطيع الإعتراف بأن الكورة لجميع الكورانيين وليست لفئة لبنانية معينة، وما إذا كان بالتالي سيحتاج الى إلغاء المجتمع الكوراني برمته كي يستطيع إلغاء الوجود القواتي منه أو تنظيفه مما أسماه عن قلة معرفة بالتلوث الفكري.
وختم كرم معربا عن أسفه لهبوط مدعي العلمانية أمثال السيّد وليد عازار الى هذا الدرك من الإنحطاط السياسي في مقاربتهم لكل إستحقاق إنتخابي ديمقراطي، مذكرا إياه بأن تراث الكورانيين يأبى سياسة التجريح بالخصوم والسقوط الى مستوى كيل الإتهامات والسباب لهم، لافتا إنتباهه الى كلام المفكر والفيلسوف إبن الكورة الدكتور شارل مالك الذي قال فيه "لا بدّ لك ان كنت تبحث عن تراثك ان تبحث أولاً عن مؤسّساته. فلا تراث على الاطلاق في الخيال أو التصّور الفردي، بل أنه يتجسد في المؤسسة الجماعية وإن إحد أركان هذه المؤسسة هو أدب المعاملة"، علّ المرشح عازار يتعظ من هذه الفلسفة ويتعلم منها كيفية مقاربة التنافس الإنتخابي الشريف.
